الأحد 14 . 06 . 2026
وكالة السيمر الاخبارية
انتقدت صحيفة «معاريف» العبرية الجولة العدوانية الأخيرة والتي نفذتها إسرائيل مطلع الأسبوع ضد إيران، معتبرة أن ما وصفه الجيش الإسرائيلي بـ«اليوم الثاني والأربعين من عملية زئير الأسد» انتهى بنتائج معاكسة، إلى حدّ بدا معه «الزئير أقرب إلى الأنين».
انتقدت صحيفة «معاريف» العبرية الجولة العدوانية الأخيرة والتي نفذتها إسرائيل مطلع الأسبوع ضد إيران، معتبرة أن ما وصفه الجيش الإسرائيلي بـ«اليوم الثاني والأربعين من عملية زئير الأسد» انتهى بنتائج معاكسة للأهداف المعلنة، إلى حدّ بدا معه «الزئير أقرب إلى الأنين».
وقالت الصحيفة، في تقرير نشرته اليوم، إن إسرائيل لم تسجل أي إنجاز يُذكر خلال هذه الجولة، بل خرجت منها وهي تواجه معادلة ردع جديدة فرضتها إيران. وأشارت إلى أنه خلال 16 ساعة من القتال لم يُدمَّر سوى 12 هدفاً داخل إيران، فيما أخفقت إسرائيل في تنفيذ خطتها الهادفة إلى شن هجوم واسع على البنية التحتية الوطنية الإيرانية ومنصات إطلاق الصواريخ.
وأضافت أن إسرائيل فشلت أيضاً في استغلال الجولة لفرض معادلة ردع خاصة بها أو ترسيخ قواعد اشتباك جديدة لمصلحتها، معتبرة أن طهران نجحت في فرض معادلة معاكسة.
وانتقدت الصحيفة الشراكة مع الولايات المتحدة، معتبرة أن إسرائيل بدأت تدفع ثمن ارتباطها بالرئيس الأميركي، دونالد ترامب، من دون أن تظهر حتى الآن مكاسب واضحة لهذه العلاقة.
وأشارت إلى أن استقدام الولايات المتحدة إلى المواجهة ضد إيران أدى، في المقابل، إلى ظهور إيران أكثر جرأة وثقة بقدرتها على استخدام القوة لتحقيق أهدافها.
حرب استنزاف مستمرة مع حزب الله
ورأت الصحيفة أن إسرائيل أهدرت فرصة لإدخال لبنان في هذه المعادلة، مشيرة إلى أن إيران ردّت على ضربة إسرائيلية استهدفت شقة سكنية في الضاحية الجنوبية لبيروت.
وأضافت أنه لو ردّت إسرائيل بتوسيع هجماتها على الضاحية لكان ذلك رسالة بأن لبنان أيضاً سيدفع ثمن أي هجوم إيراني، إلا أن إسرائيل «تلقت الصواريخ ولم تجرؤ على مهاجمة بيروت».
واعتبرت «معاريف» أن أي هجوم إسرائيلي على بيروت بات يقابله خطر التعرض لوابل من الصواريخ الإيرانية على الجبهة الداخلية الإسرائيلية، ما يشكل تحولاً في قواعد الاشتباك.
وفي سياق متصل، أشارت الصحيفة إلى أن المسيّرات باتت تمثل تحدياً استراتيجياً متزايداً، لافتة إلى أن الجيش الإسرائيلي يحرص بعد كل إنذار في مستوطنات الشمال على التأكيد أن المسيّرات أو الصواريخ استهدفت قواته داخل الأراضي اللبنانية ولم تعبر إلى داخل إسرائيل، لكنها حذرت من أن عبور إحداها الحدود مسألة وقت ليس أكثر.
واعتبرت «معاريف» أن الشريط الأمني الذي أنشأته إسرائيل لم يوفر الأمن للمستوطنات الشمالية، بل أدخلها في حرب استنزاف مستمرة، محذرة من أن أي توغل إضافي نحو منطقة علي الطاهر أو هضبة النبطية سيؤدي إلى زيادة الكلفة من دون تحقيق مكاسب فعلية، معتبرة أن حزب الله انتقل من نموذج الجيش التقليدي إلى حرب العصابات، وأنه يواصل دراسة أساليب الجيش الإسرائيلي وتطوير قدراته تبعاً لذلك.
وتابع التقرير بأن التنظيم لا يحتاج إلى التفوق على الجيش النظامي بقدر ما يحتاج إلى استهداف نقاط ضعفه، محذراً من أن خطوط الإمداد واللوجستيات الإسرائيلية قد تتعرض، مجدداً، للعبوات الناسفة كما حدث في مراحل سابقة.
ولفتت الصحيفة إلى أنه في قطاع غزة فُرض على إسرائيل اتفاق تتبلور ملامحه على الأرض، وستجد نفسها في نهاية المطاف أمام حركة «حماس» مسلحة ما زالت تسيطر على المناطق التي تديرها داخل القطاع.
يذكر أن جيش العدو الإسرائيلي شنّ، الأحد الفائت، عدواناً على الضاحية الجنوبية لبيروت، مستهدفاً شقتين سكنيتين في مبنيين بمنطقة تحويطة الغدير – المريجة.
ومطلع الأسبوع، نفذت القوة الصاروخية في الحرس الثوري عملية عسكرية مطلقة عدة دفعات من الصواريخ على شمال فلسطين المحتلة، رداً على العدوان على الضاحية، ليشن بعدها العدو الإسرائيلي جولة عدوانية على مناطق عدة في إيران.
المصدر / الاخبار اللبنانية
وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات
السيمر موقع عراقي مستقل