الرئيسية / الأخبار / أكثر من ألفي شخص .. الكويت تواصل حملة سحب الجنسيات

أكثر من ألفي شخص .. الكويت تواصل حملة سحب الجنسيات

الثلاثاء 16 . 06 . 2026

وكالة السيمر الاخبارية

واصلت السلطات الكويتية سحبت الجنسية من آلاف الأشخاص بموجب ثمانية مراسيم تضمنت أسماء المعنيين بالقرار. وكان أكبر هذه المراسيم المرسوم رقم 92 الذي شمل أكثر من ألف وخمسمائة شخص، في تطور يطرح عديد التساؤلات قانونية وسياسية.

سحبت  الكويت الجنسية من 2.192 شخصاً، وفقاً لمراسيم نُشرت في صحيفة “الكويت اليوم”، وهي الجريدة الرسمية للدولة. وتضمنت الجريدة أسماء الأشخاص الذين أُلغيت جنسياتهم، إضافة إلى أسماء من قد يكونون قد اكتسبوا الجنسية الكويتية تبعاً لهم كمعالين.

كما نص مرسوم منفصل على  سحب الجنسية الكويتية  من شخص آخر. وجاءت هذه الإجراءات ضمن ثمانية مراسيم مختلفة، كان أكبرها المرسوم رقم 92 الذي شمل سحب الجنسية من 1.594 شخصاً.

وتندرج هذه الخطوات ضمن  حملة مستمرة لمراجعة ملفات الجنسية في الكويت، وهي حملة أسفرت خلال العامين الماضيين عن سحب الجنسية من آلاف الأشخاص. ولم توضح الجريدة الرسمية الأسباب القانونية المحددة التي استندت إليها القرارات الأخيرة.

وفي فبراير/ شباط الماضي، وافق مجلس الوزراء الكويتي على مشروع مرسوم يقضي بتعديل بعض أحكام قانون الجنسية. وكانت الكويت قد سحبت الجنسية من نحو خمسين ألف شخص خلال عام 2025 في إطار مراجعة واسعة لملفات الجنسية، وهي عملية أكد المسؤولون أنها لا تستثني أحداً.

حالة الكاتب ورجل الأعمال طارق السويدان

ويشكل المواطنون الكويتيون أقلية في بلادهم، إذ يبلغ عددهم نحو 1.5 مليون مواطن من إجمالي سكان يقدر بنحو 4.5 مليون نسمة، ما يجعل الجنسية الكويتية ذات قيمة كبيرة ومكانة خاصة.

وفي ديسمبر/ كانون الأول الماضي، سحبت الكويت الجنسية من الداعية الإسلامي والكاتب ورجل الأعمال طارق السويدان، ولم يوضح القرار آنذاك السبب القانوني لسحب الجنسية. ويجيز قانون الجنسية الكويتي سحب الجنسية في عدة حالات، منها: الحصول عليها عن طريق الغش أو التزوير أو الإدلاء ببيانات غير صحيحة. ثم حمل جنسية أخرى دون الحصول على تصريح رسمي، القيام بأعمال تعد مخالفة للمصالح العليا للدولة. وكذلك الاستفادة من التجنيس بالتبعية أو التجنيس مقابل خدمات معينة في حالات قد لا تعتبر مستوفية للشروط القانونية لاحقاً.

يُعد سحب الجنسية في الكويت من القضايا التي أثارت نقاشا قانونيً وسياسيا وحتى اجتماعيا على مدى سنوات. وترجع خلفيات هذه الإجراءات إلى أسباب متعددة، منها ما يتعلق بالحفاظ على الأمن الوطني، أو اكتشاف حالات الحصول على الجنسية بطرق غير قانونية كالتزوير أو تقديم معلومات غير صحيحة، أو الارتباط بقضايا تعدّ مخالفة للقوانين المنظمة للجنسية. وقد شهد هذا الملف تطورات مختلفة تبعًا للظروف السياسية والتشريعية في البلاد، مما جعله موضوعا محل اهتمام الرأي العام والمنظمات الحقوقية، التي تؤكد أهمية تحقيق التوازن بين تطبيق القانون وضمان حقوق الأفراد المتأثرين بهذه القرارات.

وفي أبريل/ نيسان الماضي، أعلنت الكويت تفكيك خلية مكونة من 24 شخصاً متهمة بتحويل أموال إلى  منظمات إرهابية، في عملية وصفتها بأنها “استباقية” لحماية الأمن الوطني. وأوضحت السلطات أن الشبكة ضمت مواطنين كويتيين، من بينهم شخص سبق أن سُحبت منه الجنسية.

ح.ز/ ع.غ (وكالات/ صحف)

وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات

اترك تعليقاً