أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / بمناسبة تشييع السيد القائد قدس سره تموز / يوليو 2026 (ح 27) (يسقون من رحيق مختوم)

بمناسبة تشييع السيد القائد قدس سره تموز / يوليو 2026 (ح 27) (يسقون من رحيق مختوم)

الأحد 19 . 07 . 2026

وكالة السيمر الاخبارية

د. فاضل حسن شريف*

جاء في صحيفة العهد عن استقبال رسمي لجثمان القائد الشهيد في مطار النجف الأشرف اليوم: من المتوقع وصول جثمان آية الله العظمى الإمام الشهيد السيد على الحسني الخامنئي مساء اليوم الثلاثاء 07 تموز/يوليو 2026، إلى العراق حيث ستقام مراسم استقبال رسمية للنعش الطاهر في مطار النجف الأشرف بحضور رسمي. ووفقًا للبرنامج الذي وضعته السلطات العراقية، فإن مراسم التشييع الرسمية والشعبية ستجري صباح غدٍ الأربعاء في المدينتين المقدستين النجف الأشرف وكربلاء. ونقل موقع “شفق نيوز” عن مصدر عراقي مطلع، أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان سيرافق النعش الطاهر للقائد الشهيد على رأس وفد رسمي إيراني، خلال مراسم تشييعه في مدينتي النجف وكربلاء بالعراق. وأكد المصدر نفسه أن رئيس مجلس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي سيكون في استقبال، الجثمان الطاهر للقائد الشهيد في مطار النجف الأشرف الدولي، حيث ستقام مراسم الاستقبال بحضور رسمي، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل. وأصدر الزيدي، اليوم الثلاثاء، توجيهًا رسميًا بتعطيل الدوام الرسمي في جميع مؤسسات الدولة، يوم غد الأربعاء، تزامنًا مع مراسم تشييع جثمان الإمام خامنئي رضي الله عنه، وفقاً لبيان صادر عن مكتبه الإعلامي. واستكملت مدينتا النجف وكربلاء التحضيرات والاستعدادات على مختلف المستويات لمراسم تشييع القائد الشهيد رضي الله عنه وانتشرت مواقع الضيافة، وتوفير المياه والطعام والإسعافات الأولية، وارتفعت صور الإمام الخامنئي رضي الله عنه إلى جانب الأعلام الإيرانية والعراقية في مختلف شوارع محافظة النجف وصولًا إلى مرقد الإمام علي عليه السلام، فضلًا عن الساحات والشوارع الرئيسية الأخرى في المدينة، وذلك قبيل ساعات من وصول الجثمان.

عن تفسير مجمع البيان للشيخ الطبرسي: قوله عز وجل “يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ” (المطففين 25) “يسقون من رحيق” (المطففين 25) أي خمر صافية خالصة من كل غش “مختوم” (المطففين 25) وهو الذي له ختام أي عاقبة وقيل مختوم في الآنية بالمسك وهو غير الخمر التي تجري في الأنهار وقيل مختوم أي ممنوع من أن تمسه يد حتى يفك ختمه للأبرار. وجاء في التفسير المبين للشيخ محمد جواد مغنية: قوله عز وجل “يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ” (المطففين 25) لرحيق الخمر الصافية. وقد ختمت أوانيها بالمسك بدل الطين.

جاء في أخبار البلد من قم إلى كربلاء لماذا يمر جثمان خامنئي عبر العراق؟ “تتحول جنازة المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، الممتدة بين الرابع والتاسع من يوليو/تموز، إلى برنامج سياسي موزع بين مدن طهران وقم ومشهد الإيرانية وصولا للعراق. ويكشف الترتيب، حاجة النظام الإيراني إلى إعادة تثبيت مركز القرار وربط الخلافة الجديدة بالحوزة، وقياس ما تبقى من حضوره في العراق بعد الضربات الأمريكية الإسرائيلية التي أنهت حياة المرشد السابق أواخر فبراير/شباط. ووفقًا لمصدر أمني أمريكي مطلع على تقديرات حديثة بشأن سلوك النظام الإيراني بعد مقتل خامنئي، فإن إدراج العراق في برنامج التشييع يرتبط بقلق طهران من انكماش صورة نفوذها بعد الضربات التي أصابت رأس القيادة، إذ تشير التقديرات إلى أن النظام يريد استخدام النجف وكربلاء لإنتاج مشهد خارجي يخفف ضغط الخلافة داخل إيران. قم وطهران تحت ضغط الشرعية. ويقول المصدر الأمريكي، إن “التقديرات تربط محطة طهران بحاجة النظام إلى ضبط صورة الداخل بعد الضربة التي أصابت رأس القيادة، إذ تعتمد الأجهزة الإيرانية على حشود منظمة وإشراف أمني واسع في العاصمة لإظهار ولاء جماعي، وسط خشية من أن يتحول التشييع إلى اختبار أمني جديد أمام الداخل والخارج”. في حين أفاد موقع “إيران إنترناشيونال” بأن تسمية مجتبى خامنئي داخل مجلس الخبراء واجهت اعتراضات جرى احتواؤها تحت ضغط الحرس الثوري، كما ذكر أن بعض رجال الدين لم يتلقوا إخطارًا بالاجتماع الحضوري رغم وجودهم في قم، ما يضفي على محطة المدينة بعدًا سياسيًا مرتبطًا بخلل الشرعية داخل آلية الخلافة.

وعن تفسير الميزان للسيد الطباطبائي: قوله عز وجل “يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ” (المطففين 25) الرحيق الشراب الصافي الخالص من الغش، ويناسبه وصفه بأنه مختوم فإنه إنما يختم على الشيء النفيس الخالص ليسلم من الغش والخلط وإدخال ما يفسده فيه. وجاء في اعراب القرآن الكريم: قوله عز وجل “يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ” (المطففين 25) يُسْقَوْنَ فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَبْنِيٌّ لِمَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ ثُبُوتُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ”وَاوُ الْجَمَاعَةِ” ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ نَائِبُ فَاعِلٍ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ حَالٌ ثَالِثٌ لِـ(الْأَبْرَارَ):. مِنْ حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ. رَحِيقٍ اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ. مَخْتُومٍ نَعْتٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.

آية الله العظمى الشيخ جعفر السبحاني الذي صلى على جنازة السيد علي خامنئي رضوان الله عليه في طهران هو مرجع دين شيعي بارز، فقيه، ومؤسس مؤسسة الإمام الصادق في مدينة قم الإيرانية. يُعد من أبرز علماء الحوزة العلمية وله مؤلفات واسعة في الفقه، التفسير، وعلم الكلام.تولى الشيخ السبحاني إمامة صلاة الجنازة على جثمان المرشد الإيراني الراحل آية الله علي خامنئي وأفراد أسرته في مصلى الإمام الخميني بطهران. أبرز محطاته:الولادة والنشأة: وُلد في مدينة تبريز عام (1347 هـ) في عائلة عريقة ومعروفة بالعلم والدين.دراسته: تتلمذ على يد كبار العلماء والمراجع، ومن أبرزهم الإمام الخميني، والسيد حسين البروجردي، والعلامة الطباطبائي. إسهاماته: شارك في صياغة الدستور الإيراني، وأسس مؤسسة الإمام الصادق التي تُعنى بالدراسات والأبحاث الإسلامية.يُعد الشيخ السبحاني رمزاً دينياً مهماً في إيران.

وعن الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل للشيخ ناصر مكارم الشيرازي: قوله عز وجل “يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ” (المطففين 25)  وبعد ذكر نِعَم: (الأرائك)، (النظر)، (الإطمئنان والسعادة).. تذكر الآية التالية نعمة شراب الجنّة، فتقول: (يسقون من رحيق مختوم).إنّه ليس كشراب أهل الدنيا الشيطاني، بما يحمل من خبث دافع إلى المعاصي والجنون، بل هو شراب طاهر يذكي العقول ويدب النشاط والصفاء في شاربه. و(الرحيق) ـ كما اعتبره المفسّرين ـ: هو الشراب الخالص الذي لا يشوبه أيَّ غش أو تلوث. و(مختوم): إشارة إلى أنّه أصلي ويحمل كلّ صفاته المميزة عن غيره من الأشربة ولا يجاريه شراب قطّ، وهذا بحدّ ذاته تأكيد آخر على خلوص الشراب وطهارته. والختم بالصورة المذكورة يظهر مدى الإحترام الخاص لأهل الجنّة، حيث أنّ ذلك الإحكام وتلك الأختام مختصة لهم، ولا يفتحها أحد سواهم. عملية ختم الأشياء (كانت ولا زالت)، تستعمل للإطمئنان على سلامة تلك الأشياء من التلاعب بها، فمثلاً.. لكي يُطمأن على سلامة وصول شيء معين إلى صاحبه المراد، فإنّه يوضع في ظرف خاص مغلق، وإذا ما كان الشيء بدرجة عالية من الأهمية، فلا يكتفي بالغلق، بل يربط بسلك أو ما شابه ومن ثمّ يوضع على عقدته شيء من الشمع أو الطين ويختم بختم معين، كل ذلك للتأكيد من وصوله إلى المراد بدون أن تمتد إليه يد التلاعب.

*كاتب من كتاب جريدة السيمر الاخبارية

وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات

اترك تعليقاً