الثلاثاء 28 . 07 . 2026
وكالة السيمر الاخبارية
د. فاضل حسن شريف*
جاء في الحوار المتمدن عن الإرث الثقيل يندرس بقيم العدل الجديدة للكاتب وداد فاخر: وزاد من تلكم المأساة وقوف الدول العربية، إما متفرجة أو لا أبالية أو داعمة، ما عدا سوريا التي كانت هي أساسا ً بالضد من شقها البعثي الآخر لأسباب آيديولوجية بحتة. ووسط تلك المعمعة الواسعة وجدت أطراف عراقية رافضة علمانية وإسلامية –من ضمنها غالبية قاعدة الحزب الشيوعي – نفسها وحيدة بمواجهة آلة القمع الفاشية الشرسة التي لا ترحم من جهة، والتعتيم الإعلامي العالمي والعربي، ومساهمة الغالبية العظمى من منتسبي حزب السلطة المنتفعين من مكاسبها التي تغدقها عليهم من أجل الولاء والكسب السياسي، من جهة أخرى. ثم توسعت هذه الأطراف ودخلت في مواجهات مسلحة مع السلطة بعد الهجمة الفاشية الشرسة ضد كافة القوى الوطنية والإسلامية العراقية، التي أدت لخروج الحزب الشيوعي العراقي من الجبهة الشكلية القمعية والتي ساهمت بقدر كبير على كشف تنظيماته وكوادره وبالتالي سهل على السلطة توجيه ضربة ماحقة للحزب أضرت به كثيرا ً. لذلك استطاع حزب البعث الانفراد بالمجتمع العراقي وتشويهه وغرس مفاهيم غريبة عليه، وتشويه العلاقات العائلية والأسرية، وغرس روح الشك والريبة بين المواطنين، ومثلٌ على ذلك قانون الوشاية القسرية الذي (كان يرغم البعثيين الحزبيين على الوشاية القسرية تحت رادع الحكم بالإعدام أو المؤبد في حالة تقاعسهم عن رفع التقارير على أفراد عائلتهم حتى الدرجة الرابعة). لذلك شاهدنا حالات لا يصدقها العقل البشري من قتل الأب لابنه إثناء الحرب العراقية الإيرانية، ووشاية المرأة بزوجها والولد بأبيه فخلقت مجتمعا شاذا غريبا لا علاقة له بالمجتمع العراقي الحقيقي الذي كان يقوم على وحدة العائلة وبالتالي وحدة المجتمع. وقد فصل ذلك بوضوح أحد قياديي البعث السابقين خالد علي الصالح في كتابه (على طريق النوايا الطيبة) قائلا: (إن كل عضو في هذه العصابة يخطط من أجل مصالحه الخاصة، مما جعل أعضاء حزب البعث الآن وكأنهم أعضاء في ” مافيا ” بعد أن انتشر بينهم التآمر والقتل). من هذا يتضح الدور الرئيسي لمعلم البعث ميشيل عفلق في تلقف الفكرة القومية، لصياغتها بما يلائم نفسيته المعقدة المريضة بسبب من عقد نفسية كثيرة تلازمه منذ أمد بعيد في الزعامة المطلقة والتي لم تأهله لا شخصيته العامة ولا الخاصة في تحقيق ذلك الطموح، فدفع بشخصية مخابراتية معقدة هي الأخرى ومشبوهة – صدام حسين – لتنفيذ ما عجز هو عنه، مستغلا الظروف المحلية للعراق والظروف الإقليمية والدولية في سبعينيات القرن الماضي.
عن تفسير مجمع البيان للشيخ الطبرسي: قوله عز وجل “أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ ۖ فَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ” ﴿البقرة 86﴾ أشار إلى الذين أخبر عنهم بأنهم يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض فقال “أولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا” أي ابتاعوا رياسة الدنيا “بالآخرة” أي رضوا بها عوضا من نعيم الآخرة التي أعدها الله تعالى للمؤمنين جعل سبحانه تركهم حظوظهم من نعيم الآخرة بكفرهم بالله ثمنا لما ابتاعوه به من خسيس الدنيا ثم أخبر أنهم لا حظ لهم في نعيم الآخرة بقوله “فلا يخفف عنهم العذاب” أي لا ينقص من عذابهم ولا يهون عنهم “ولا هم ينصرون” أي لا ينصرهم أحد في الآخرة فيدفع عنهم بنصرته عذاب الله تعالى.
جاء في صحيفة أكتب الالكترونية عن خفايا انقلاب 30 تموز 1968.. كما يرويها كل من له علاقة بالأحداث للكاتب الدكتور هادي حسن عليوي: رواية جلال الطالباني: ـ يقول جلال الطالباني (زعيم حزب الاتحاد الوطني الكردستاني) في حديثه لمجلة الوسط الصادرة في لندن في 17 / 11 / 1998 نقلاً عن كتاب سيف الدين الدوري المعنون: (الفريق طاهر يحيى.. ضحية الصراعات السياسية والعسكرية في العراق): انه في 21 تموز 1968 كنتُ مع إبراهيم احمد والمرحوم عمر مصطفى (الملقب عمر دبابة).. وهما من كوادر الحركة الكردية في العراق في شارع الرشيد لاحقتنا سيارة.. وعندما التفتُ رأيتُ صدام يقود سيارته وحيداً.. توقفنا وقدمته لهما وسألته: وين رايح أبو عدي؟ أجاب: الى الطبيب أخشى أن أكون مصاباً بقرحة المعدة.. سألناه: لماذا؟ قال منذ اليوم الأول الذي تعاونا فيه مع هؤلاء الجواسيس والمشبوهين.. وأنا لا أنام وأفكر ماذا لو نجحوا في طردنا من الحكم؟ فماذا سيقول التاريخ عنا؟ وكيف سندخل التاريخ؟ هل سيقال إننا هيأنا الجو لزمرة عميلة؟.. يضيف طالباني قائلاُ: إذن انتم غير متفقين؟ وكان جوابه: (لا والله كل واحد منا يتآمر على الآخر.. ولكن الله كريم). ـ وأكمل الطالباني حديثه قائلاً: (وفي اليوم الثاني كان لنا لقاء مع رئيس الوزراء الجديد عبد الرزاق النايف تكلم ضد البعث.. وأشار الى إن احمد حسن البكر وصالح مهدي عماش وحردان التكريتي اقسموا بالقرآن بأنهم غير منتمين الى البعث وقد دخلوا بصفتهم الشخصية). ـ وكانت صحيفة النايف (الجمهورية).. وصحيفة البعث (الثورة) منذ البداية على طرفي نقيض.. مما حدا بوزير الإرشاد إلى إصدار قرار في 24 تموز بدمج الصحيفتين بناء على أمر النايف.. وطرد المحررين البعثيين من الصحيفة.. كما قرر النايف إبعاد البعثيين من دار الإذاعة.. ومنعهم من الدخول إليها. الإعداد والتهيئة للانقلاب: ـ يقول ناصر الحاني سفير العراق في بيروت في مذكراته: (كانت بغداد مسرحا لنشاط صحفي كبير).. ويبدو إن انتخاب البكر رئيساً للجمهورية وعودة صالح مهدي عماش وبعض المسؤولين الذين عرفوا بمكانتهم في حزب البعث.. قد أدت بهؤلاء الصحفيين أن يعتقدوا بان حزب البعث عاد ثانية الى الحكم.. ثم يضيف الحاني قائلاً: (حاولت أن أقابل بعض الصحفيين العرب فرادى لاستمع منهم الى آرائهم.. كنت أعجب حقاً من آراء بعضهم.. التي تشير الى إن حدثاً ما سيقع قريباً.. وما زلتُ اذكر أن صحفياً عربياً أخبرني بأن واجبي كقومي يحتم عدم الاستمرار بالحكم.. لان البعثيين يتربصون بجماعة “حركة الثوريين العرب”.. ويعني النايف والداوود وجماعتهما وإنهم سيطيحون بهما بعد أيام).
وعن التفسير المبين للشيخ محمد جواد مغنية: قوله عز وجل “أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ ۖ فَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ” ﴿البقرة 86﴾ ان اللَّه سبحانه لم يحرم بهذه الآية ولا بغيرها الطعام الطيب، واللباس الفاخر، وانما هدد من باع دينه بدنياه، وعاش على البغي والاستغلال. ان اللَّه ينهى عن الفساد في الأرض، ولا ينهى عن زينة الحياة ونعيمها.. بل انه جل وعز أنكر أشد الإنكار على من حرم التنعم والتلذذ في هذه الحياة: “قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا” (الأعراف 32). أي انها حلال لمن اكتسبها من حل، وحرام لمن ابتغاها عوجا من السلب والنهب، والغش والاحتيال. واختصارا ان المبدأ الاسلامي القرآني هوان يعيش الناس، كل الناس، متعاونين على ما فيه سعادة الجميع، أما المبدأ (ما دمت أعيش أنا فليهلك العالم) وكل من سار على هذا المبدأ فهو لعين، شعر بذلك أولم يشعر، ولا بد أن تلاحقه عدالة السماء والأرض، وتنزل به النكال والوبال. اليهود والشيوعية والرأسمالية: يظهر من آيات الذكر الحكيم ان انقسام اليهود إلى فريقين، وانضمام كل فريق إلى حلف خطة قديمة وموروثة عن الآباء والأجداد، ليزيدوا النار تأججا من جهة، ويضمنوا مصالحهم من جهة ثانية، كما ان تقلبهم بين الخصمين من خططهم التاريخية، وعاداتهم التقليدية.. فقبل نصف قرن كانوا من دعاة الشيوعية، وهم اليوم يمالئون الرأسمالية، ولا هدف لهم إلا تقسيم العالم، وإثارة الحروب والفتن، لتنفيذ سياستهم الجهنمية، ونجاحهم في امتصاص دماء الشعوب.
عن شبكة بوابة نركال الاخبارية عن صدام يتصدر مزوري التاريخ هكذا جرى انقلاب 17 تموز 1968 / الحلقة الثانية للكاتب حامد الحمداني: الصراع داخل قيادة حزب البعث: لم تكد تمضِ غير مدة قصيرة على حكم حزب البعث حتى طغى الصراع داخل قيادة الحزب على سطح الأحداث، فقد سعى صدام حسين منذُ الأيام الأولى لانقلاب 30 تموز 968 إلى تعزيز سلطته على سائر قيادي الحزب بمختلف الأساليب، سواء بتدبير حوادث السيارات، أو الاغتيال، أو السجن، أو الإعفاء من المناصب. ففي 15 تشرين الأول 1970 صدر مرسوم جمهوري بإعفاء حردان التكريتي من منصبه كقائد عام للقوات المسلحة، وانتهى فيما بعد بالقتل غيلة في الكويت. وفي 28 أيلول 1971 صدر مرسوم جمهوري بإعفاء صالح مهدي عماش من منصب نائب رئيس الوزراء، ووزير الدفاع، وانتهى فيما بعد إلى القتل بالسم. وفي نفس العام جرى طرد وزير الخارجية، وعضو القيادة القطرية وعضو مجلس قيادة الثورة عبد الكريم الشيخلي، وانتهى به المطاف إلى القتل غيلة في أحد شوارع بغداد. كما قُتل الدكتور ناصر الحاني،عرّاب انقلاب 17 تموز، وصلة الوصل بين كتلة النايف وحزب البعث من جهة والمخابرات الأمريكية مدبرة الانقلاب من جهة أخرى، في محاولة لطمس أسرار الانقلاب وارتباطه بالمخابرات الأمريكية، وجرى تقطيع جثته ووضعت في كيس والقي الكيس تحت أحد جسور بغداد. ويطول الحديث عن المئات من الذين قتلوا على يد نظام صدام، إما بالإعدام، أو بحوادث السيارات، أو بالسجن والتعذيب، أو بالتسميم بالثاليوم، وكل ذلك جرى لكي لا يدع صدام أي منافس له لخلافة البكر. ولم ينته مسلسل التنكيل والقتل الذي مارسه صدام حسين مع رفاق حزبه أبداً، وما هذه سوى أمثلة قليلة من تلك الجرائم التي توّجها صدام حين قام بالانقلاب على سيده وولي نعمته البكر بقتله اثنان وعشرين من قادة الحزب بأبشع أساليب التعذيب، ومن ثم تصفية البكر نفسه الذي مات مسموماً كما اعترف بذلك صهر صدام حسين كامل. كان واضحاً أن حردان التكريتي وصالح مهدي عماش يمثلان عقبة كأداء أمام صدام حسين من أجل بسط سيطرته على الحزب والدولة، وبإزاحتهما تم له ما أراد، وأصبح الحاكم الفعلي للعراق في الوقت الذي كان فيه أحمد حسن البكر على قمة الحكم، حيث كان المشرف على كافة الأجهزة الأمنية، والمخابراتية، والتي استخدمها في إزاحة، وتصفية كل من أعتقد أنه عقبة أمام طموحه بالوصول إلى قمة السلطة.
وعن الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل للشيخ ناصر مكارم الشيرازي: قوله عز وجل “أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ ۖ فَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ” ﴿البقرة 86﴾ الآية الأخيرة تشير إلى تخبط بني إسرائيل وتناقضهم في مواقفهم، والمصير الطبيعي الذي ينتظرهم نتيجة لذلك. جاء في اعراب القرآن الكريم: قوله عز وجل “أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ ۖ فَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ” ﴿البقرة 86﴾ أُولَئِكَ اسْمُ إِشَارَةٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ مُبْتَدَأٌ. الَّذِينَ اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرٌ. اشْتَرَوُا فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ الْمُقَدَّرِ عَلَى الْأَلِفِ الْمَحْذُوفَةِ لِاتِّصَالِهِ بِوَاوِ الْجَمَاعَةِ، وَ”وَاوُ الْجَمَاعَةِ” ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ الْمُقَدَّرِ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْجُمْلَةُ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ. الْحَيَاةَ مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ. الدُّنْيَا نَعْتٌ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الْمُقَدَّرَةُ لِلتَّعَذُّرِ. بِالْآخِرَةِ “الْبَاءُ” حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ(الْآخِرَةِ): اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ. فَلَا “الْفَاءُ” حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(لَا): حَرْفُ نَفْيٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ. يُخَفَّفُ فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَبْنِيٌّ لِمَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ. عَنْهُمُ (عَنْ): حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ”هَاءُ الْغَائِبِ” ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ الْمُقَدَّرِ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ. الْعَذَابُ نَائِبُ فَاعِلٍ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ. وَلَا “الْوَاوُ” حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(لَا): حَرْفُ نَفْيٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ. هُمْ ضَمِيرٌ مُنْفَصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ مُبْتَدَأٌ. يُنْصَرُونَ فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَبْنِيٌّ لِمَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ ثُبُوتُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ”وَاوُ الْجَمَاعَةِ” ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ نَائِبُ فَاعِلٍ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ الْمُبْتَدَإِ (هُمْ):.
عن موقع شيرازي: تأريخ العراق الحديث: ونجح الإنكليز بتقوية مركزهم بانقلاب (1963م) الذي حمل تناقضاً في طياته إذ حاول حزب البعث الاستفادة من اسم (عبد السلام عارف) فشاركه في الحكم، ولكنه انقلب عليهم إذ كان مرتبطاً بعملاء أمريكا في المنطقة حسب بعض التحاليل السياسية. وجاء بعده أخوه عبد الرحمن عارف. ثم تمكنت بريطانيا من التخلص من عملاء أمريكا في الانقلاب العسكري في الثلاثين من تموز سنة (1968م) الذي جاء بالبعثيين إلى الحكم ثانية. عبد السلام محمد عارف، من مواليد مدينة الرمادي عام (1921م)، كان مـن أعضـاء تنظيم (الضباط الأحرار)، اشتـرك مع عبد الكريم قاسم عام فـي إنقلاب (14 تموز) في الإطاحة بالنظام الملكي، وبعد اختلافه مع عبد الكريم قاسم أقصي من مناصبه، فعيّن سفيراً فـي العاصمـة الألمانية. ألقي القبض عليه بتهمة التآمر وصـدر حكم الإعدام عليه وعفي عنه بعد أن قضـى أكثـر مـن سنتين في السجن. قاد انقلابا عسكرياً على عبد الكريم قاسم بمعاونة البعثيين فأصبح رئيساً للجمهورية في (8 شباط عام 1963م). اتّسم حكمه بـالكبت والإرهاب والعنصرية، واهتم بتعيين الأقارب وأبناء العشيرة والبلد ـ كما هو شأن أغلب الطغاة ـ في إسناد المناصب لأقربائهم بغض النظر عن المؤهـلات والقابليات والكفاءات واشتهر بالتعصب المذهبي، يقول الدكتور سعيد السامرائي عن عبد السلام ما نصه: (كان هذا الرجل لايحتمل رؤية الشيعي، حتى أنه قطع زيارته لشركة التأمين الوطنية يوماً لأنه وجد أن مدراءها ورؤساء أقسامها وشعبها هم إما من الشيعة أو المسيحيين، والذين تبوءوا هذه المناصب بكفاءتهم في هذه المهنة التي لا تحتمل وضع غير الكفء فيها). انقلب على رفاقه البعثيين بعد انقلاب عام (1963م) وأقصاهم من وزارته، وأصدر كتاباً ضدّهم سمّاه المنحرفون، وصمهم بكلّ قبيح من قبيل الشذوذ الجنسي والسرقة وما إلى ذلك. قتل مع عددٍ من الوزراء في عام (1966م) إثر سقوط طائرته قرب البصرة نتيجة وضع قنبلة فيها. عبد الرحمن محمد عارف، ولد عام (1916م)، انضم إلى تنظيم الضباط الأحرار اصبح رئيساً للجمهورية عام (1966م) بعد مقتل شقيقه عبد السلام. اتّسم حكمه بالتدهور الاقتصادي والمعاشـي وبالتمييـز الطائفـي والعنصرية وكـان يتأثر بالمحيطين به ويثق بهم، ويتبنى عادة رأي آخر من يقابله. نحي عن السلطة بعدما أوعزت المخابرات الأمريكية والبريطانية إلى عبد الرزاق النايف وإبراهيم الداود وأحمد حسن البكر بتغيير السلطة في العراق فقاموا بانقلاب عسكري في (17 تموز عام 1968م) ونفي إلى تركيا.
*كاتب من كتاب جريدة السيمر الاخبارية
*****
وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات
السيمر موقع عراقي مستقل