الرئيسية / الأخبار / محكمة ألمانية: تشبيه إسرائيل بالنازية ليس جريمة جنائية
فلسطيني يُشبّه الصهيونية بالنازية أثناء رسمه شعارات على جدار إسرائيل العازل ​​2003 (غيتي-أرشيف)

محكمة ألمانية: تشبيه إسرائيل بالنازية ليس جريمة جنائية

الأثنين 03 . 08 . 2026

وكالة السيمر الاخبارية

قضت محكمة إقليمية عليا في ألمانيا ببراءة مستخدمة لمنصة “إنستغرام” نشرت محتوى يقارن بين عمليات الإبادة الإسرائيلية في قطاع غزة وممارسات النظام النازي، مؤكدة أن هذه المقارنات تندرج في إطار حرية الرأي والتعبير ولا تُعد جريمة يعاقب عليها القانون.

وفي قرار صدر بتاريخ 24 يونيو/حزيران 2026، ألغت المحكمة الإقليمية العليا في مدينة تسفايبروكن بولاية راينلاند-بفالتس الألمانية حكما سابقا لمحكمة لودفيغسهافن الابتدائية كان قد أدان المتهمة بتهمة استخدام رموز منظمات مخالفة للدستور، وفرض عليها غرامة مالية بلغت 2400 يورو .

وبحسب حيثيات الحكم، فإن المنشورات المتنازع عليها تضمنت صورا ورموزا نازية، بينها الصليب المعقوف، إلى جانب مواد تقارن بين السياسات والعمليات العسكرية الإسرائيلية وبين ممارسات ألمانيا النازية، مصحوبة بوسوم داعمة للفلسطينيين، من بينها #FREEPALESTINE و#GAZAUNDERATTACK.

وأكدت المحكمة أن الهدف من نشر تلك الرموز لم يكن الترويج للأيديولوجيا النازية أو إحياءها، بل استخدامها في سياق انتقاد سياسي حاد للسياسات الإسرائيلية، مع إدانة واضحة وصريحة للنازية وجرائمها.

وشددت على أن المادة 86 من قانون العقوبات الألماني، التي تحظر استخدام رموز المنظمات غير الدستورية، لا تنطبق عندما يُستخدم الرمز في إطار النقد أو الرفض أو التحذير من تلك الأيديولوجيات.

والنازية هي أيديولوجيا حُكم تبناها الحزب النازي بقيادة أدولف هتلر في ألمانيا بين عامي 1933 و1945، وارتبطت بالقومية المتطرفة والعنصرية ومعاداة السامية والحكم الشمولي. وتُعد من أكثر الأنظمة دموية في التاريخ الحديث بعد مسؤوليتها عن الحرب العالمية الثانية، فيما تخضع رموزها وشعاراتها لقيود قانونية صارمة في ألمانيا بسبب ارتباطها بتلك الجرائم.

ورأت هيئة المحكمة أن المقارنة بين إسرائيل والنظام النازي، مهما كانت مثيرة للجدل، لا تحمل في هذه الحالة أي مضمون دعائي لصالح الفكر النازي، وأن المتلقي المحايد لا يمكن أن يستشف منها دعوة لتبني هذا الفكر أو تمجيده.

كما خلصت المحكمة إلى أن المنشورات لا تتضمن عناصر جريمة التحريض على الكراهية، معتبرة أنها تندرج ضمن نطاق النقد السياسي الموجه لدولة وممارسات حكومية، وليس ضد اليهود كجماعة دينية أو عرقية.

وفي معرض تفسيرها للحكم، أكدت المحكمة أن حماية حرية التعبير تقتضي عدم التوسع في تجريم استخدام الرموز النازية عندما يكون الغرض منها الإدانة أو المقارنة السياسية أو النقد اللاذع، مشيرة إلى أن القانون يهدف أساسا إلى منع إحياء التنظيمات المحظورة وحماية السلم الديمقراطي، وليس تقييد النقاشات السياسية المثيرة للجدل.

وشمل أحد المنشورين صورة دمجت بين عناصر من العلم الإسرائيلي ورموز نازية، فيما تضمن منشور آخر نجمة داود يتوسطها صليب معقوف في سياق بصري مرتبط بالحرب في غزة.

ورأت المحكمة أن السياق العام للمحتوى، بما في ذلك الوسوم المصاحبة والصور المستخدمة، يظهر بوضوح موقفا مناهضا للنازية ولا يهدف إلى الترويج لها.

وبناء على ذلك، قررت المحكمة تبرئة المتهمة من جميع التهم المنسوبة إليها، مؤكدة أن المقارنة بين أفعال دولة إسرائيل وممارسات النظام النازي، في إطار النقد السياسي وإدانة النازية، لا تشكل بحد ذاتها فعلا جنائيا بموجب القانون الألماني.

المصدر: الجزيرة + الأناضول

 *****

وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات

اترك تعليقاً