وقال بانيتا في مقابلة مع صحيفة الغارديان البريطانية، الأحد، إن الحرب مع إيران، التي بدأت قبل أكثر من 6 أشهر، معرضة لخطر التحول إلى “حرب لا نهاية لها في الشرق الأوسط“، في ظل عدم وجود نهاية واضحة تلوح في الأفق.

وقال بانيتا، الذي شغل أيضا منصب مدير وكالة الاستخبارات المركزية في عهد باراك أوباما: “ليس سرا أن الولايات المتحدة وإيران عالقتان في مأزق رهيب، لا توجد فيه سوى خيارات قليلة جدا لإنهاء هذه الحرب”، مشيرا إلى أن الصراع يسير نحو التحول إلى “حرب فاشلة أخرى” في الشرق الأوسط “مثل العراق وأفغانستان”، وفق المصدر.

وأضاف: “أعتقد أن الاحتمال الأكبر هو أن تستمر هذه الحرب 6 أشهر أخرى من دون التوصل إلى حل”.

وأضاف بانيتا، الذي شغل منصب وزير الدفاع بين عامي 2011 و2013: “إن أفراد القوات الأميركية يذهبون إلى الحرب في وقت تشهد فيه وزارة الدفاع اضطرابا هائلا، وفي ظل حالة من الاضطراب في هيكل القيادة، وهو ما يوجد شعورا بأنه لا يوجد أحد مسؤول”.

وتابع: “أعتقد أنه، سواء تعلق الأمر بإيران أو بخصومنا، فإنهم ينظرون الآن إلى الولايات المتحدة ويرون ضعفا في قدرتنا على تنفيذ قدراتنا العسكرية للدفاع عن بلادنا”.

وقال: “أكبر مخاوفي الآن هي أننا نعيش في عالم شديد الخطورة، مع وجود التهديدات الرئيسية القادمة من الصين وروسيا وكوريا الشمالية والإرهاب، ونعم، من إيران أيضا. لكن ما يقلقني هو أننا نبعث برسالة ضعف إلى خصومنا الرئيسيين”.

وفي بيان، أصر البنتاغون على أنه “يعمل بكل طاقته” تحت قيادة بيث هيغسيث.

وقال المتحدث الرئيسي باسم البنتاغون، شون بارنيل: “إن القول إن الوزارة تعاني من الفوضى لا أساس له من الصحة تماما، ويمثل إهانة لكل مهني ومقاتل مخلص في هذا المبنى يأتي إلى العمل كل يوم للدفاع عن هذه الأمة. هذا هو شكل الإصلاح”.

ويرى بانيتا أن أمام ترامب الآن ثلاثة خيارات.

الخيار الأول هو الانسحاب و”الاعتراف بأن الحرب فاشلة”، وهو أمر يرى بانيتا أنه من الصعب أن يقدم ترامب عليه.

أما الخيار الثاني فهو إطالة أمد حالة “المأزق، مع هجمات دورية ذهابا وإيابا، وضربات متبادلة”، بينما يحاول الطرفان “تجنب اندلاع حرب أكثر خطورة”، مع رفضهما التفاوض أو الاستسلام.

ويرى بانيتا أن هذا النهج سيؤدي إلى “ما كانت جميع الأطراف تخشاه”: حرب أخرى طويلة الأمد في الشرق الأوسط.

أما الخيار الثالث، فقال إنه يتمثل في أن تسيطر الولايات المتحدة على مضيق هرمز، وأن تزيل عن إيران “أخطر أوراق الضغط التي تمتلكها” على الولايات المتحدة، والمتمثلة في قدرتها “على إغلاق وتعطيل” هذا الممر الحيوي للتجارة العالمية.

وقال بانيتا: “إما أن يتقدم الرئيس ويتخذ ما يلزم لفتح مضيق هرمز، أو، كما قلت، يواصل لعب… هذه اللعبة والتظاهر بأنه ينتصر في مأزق، بينما الحقيقة أنه لا يفعل ذلك”.

وعندما سئل عما إذا كان يعتقد أن للولايات المتحدة ستنتصر في الحرب، أجاب بانيتا: “إنها قابلة للفوز فقط إذا حدث تغيير جذري في موقف الولايات المتحدة يجعل من الواضح أن الهدف الأساسي للولايات المتحدة في هذه المرحلة هو إعادة فتح مضيق هرمز”.