أخبار عاجلة
الرئيسية / تقارير صحفية وسياسية / هذه التحذيرات من نذر الحرب : استعدادا للأسوأ.. 9 مستلزمات توصي بريطانيا بتخزينها في كل منزل
أحد شوارع العاصمة البريطانية لندن (بيكسلز)

هذه التحذيرات من نذر الحرب : استعدادا للأسوأ.. 9 مستلزمات توصي بريطانيا بتخزينها في كل منزل

السبت 26 . 09 . 2026

وكالة السيمر الاخبارية

تستعد الحكومة البريطانية لإطلاق واحدة من أكبر حملات التوعية العامة بشأن الاستعداد لحالات الطوارئ منذ عقود، في خطوة تهدف إلى حث المواطنين على اتخاذ إجراءات عملية تحسبا لـ “أسوأ السيناريوهات “.

ويشمل ذلك، حسب تقرير لموقع آي بيبر البريطاني الحرب، والكوارث الطبيعية، وانقطاع الكهرباء على نطاق واسع، أو تعطل شبكات الاتصالات والمياه والغذاء.

ومن المقرر أن تُطلق الحملة على مستوى المملكة المتحدة خلال خريف عام 2026، وستقدم للأسر إرشادات بشأن كيفية الاستعداد للأزمات الكبرى، وما ينبغي الاحتفاظ به في المنازل حال انقطاع الخدمات الأساسية أو تعذر الوصول إلى المساعدات لفترة من الوقت.

وتشجّع الحكومة المواطنين على تكوين مخزون منزلي تدريجي من الاحتياجات الأساسية، بدلا من شراء جميع المستلزمات دفعة واحدة.

وتأتي الحملة في وقت تزايدت فيه المخاوف البريطانية بشأن مجموعة من المخاطر المحتملة، من بينها النشاط الروسي فيما يُسمى “المنطقة الرمادية ” الذي يشمل هجمات إلكترونية وأعمال مراقبة للبنية التحتية الحيوية مثل الكابلات الموجودة تحت سطح البحر.

كما تشير الحكومة إلى مخاطر أخرى، بينها الظواهر الجوية المتطرفة، واحتمال حدوث انقطاعات واسعة للكهرباء، بما في ذلك سيناريوهات مرتبطة بأعطال تقنية أو اضطرابات في البنية التحتية.

ورغم هذه الاستعدادات، تؤكد المعلومات الواردة في التقرير أنه لا توجد حاليا مؤشرات على تهديد حربي جديد أو وشيك يستهدف بريطانيا.

وترى الحكومة أن الهدف من الإجراءات هو رفع مستوى استعداد السكان للتعامل مع مجموعة واسعة من حالات الطوارئ، وليس التحذير من حرب وشيكة.

وتتضمن قائمة الاستعداد المقترحة 9 أنواع رئيسية من المستلزمات وتشمل مصباحا يعمل بالبطاريات أو بالتدوير اليدوي، وشاحنا محمولا للهواتف، وراديو يعمل بالبطاريات أو بالطاقة اليدوية للحصول على المعلومات الرسمية في حال انقطاع الكهرباء والإنترنت.

كما تنصح الإرشادات بتخزين مياه الشرب والأطعمة غير القابلة للتلف، خصوصا الأطعمة الجاهزة للأكل التي لا تحتاج إلى الطهي.

وتوصي بتوفير ما بين 2.5 و3 لترات من مياه الشرب لكل شخص يوميا، بينما قد تصل الحاجة إلى نحو 10 لترات يوميا عند احتساب احتياجات الطهي والنظافة الأساسية.

وقد تحتاج الأسر إلى كميات إضافية للأطفال والحيوانات الأليفة أو للأشخاص الذين يعتمدون على أجهزة طبية.

ويكشف التقرير في الوقت نفسه عن جانب آخر من خطط الطوارئ البريطانية؛ إذ يمكن للحكومة استخدام الفنادق ومراكز المؤتمرات والمنشآت الكبيرة كمراكز إيواء في حال وقوع حرب أو كارثة واسعة النطاق تتطلب إجلاء أعداد كبيرة من السكان.

وستكون السلطات المحلية، من خلال منتديات المرونة المحلية التي تضم المجالس والشرطة وخدمات الطوارئ وشركات المرافق والمنظمات التطوعية، مسؤولة عن تحديد أماكن الإيواء المناسبة وفق طبيعة كل منطقة والمخاطر التي تواجهها.

وفي حال تجاوزت الأزمة قدرات السلطات المحلية، فإن لدى الحكومة ترتيبات تسمح بتأمين منشآت على المستوى الوطني، وقد تشمل الفنادق ومراكز المؤتمرات وغيرها من الأماكن المناسبة لاستقبال النازحين أو المتضررين.

بناء مخزون للطوارئ لا يعني بالضرورة توقع وقوع كارثة وإنما يهدف إلى منح الأسر قدرا أكبر من القدرة على التعامل مع الظروف الاستثنائية إلى حين عودة الخدمات أو وصول المساعدة

وتعتزم الحكومة كذلك تحديث موقع “Prepare/استعد ” المخصص لإرشادات الاستعداد للطوارئ، مع التركيز بصورة أكبر على الوصول إلى الشباب عبر منصات التواصل الاجتماعي مثل “تيك توك ” و “إنستغرام “.

امرأة تتسوق في أحد المتاجر بلندن
امرأة تتسوق في أحد المتاجر بلندن (الفرنسية)

ويأتي ذلك بعدما أظهر استطلاع شمل أكثر من 10 آلاف شخص أن 14 في المئة فقط منهم زاروا الموقع الحكومي المخصص للاستعداد للطوارئ.

كما يجري التحضير لإصدار نسخة جديدة من “كتاب الحرب ” الحكومي، وهو دليل داخلي يحدد كيفية انتقال مؤسسات الدولة من حالة السلم إلى التعامل مع أزمة كبرى أو حالة حرب، إلا أن هذا الدليل لن يكون متاحا لعامة الجمهور.

ومن المقرر أيضا إجراء أكبر تمرين وطني للتخطيط للطوارئ منذ نهاية الحرب الباردة خلال العام المقبل؛ بهدف اختبار قدرة المؤسسات والسلطات المحلية على التعامل مع أزمات واسعة النطاق.

وتأتي هذه الإجراءات في إطار توجه بريطاني أوسع لتعزيز قدرة الدولة والمجتمع على مواجهة الأزمات الكبرى، مع التركيز على استعداد الأسر للحفاظ على احتياجاتها الأساسية والتواصل مع السلطات في حال تعطلت الخدمات الحيوية.

وتشدد الإرشادات على أن بناء مخزون للطوارئ لا يعني بالضرورة توقع وقوع كارثة، وإنما يهدف إلى منح الأسر قدرا أكبر من القدرة على التعامل مع الظروف الاستثنائية إلى حين عودة الخدمات أو وصول المساعدة.

*****

وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات

اترك تعليقاً