الرئيسية / تقارير صحفية وسياسية / ديون العراق تتجاوز 132 تريليون دينار .. شبح الإفلاس يلاحق الاقتصاد

ديون العراق تتجاوز 132 تريليون دينار .. شبح الإفلاس يلاحق الاقتصاد

الخميس 05. 11 . 2026

وكالة السيمر الاخبارية

أرقام ثقيلة تضع الاقتصاد العراقي أمام اختبار مالي صعب، مع تجاوز الدين الداخلي حاجز الـ116 تريليون دينار، وبلوغ الدين الخارجي نحو 16 تريليوناً، في مشهد يضيّق هامش المناورة أمام الحكومة ويضع حزمة الإصلاحات الاقتصادية أمام تحديات متصاعدة، بالتزامن مع حديث عن توجه العراق نحو الاقتراض من البنك الدولي.
وفي السياق، قال المحلل السياسي صبحي البدري، في حديث لـ”سبوتنيك”: “رغم ما يمتلكه العراق من ثروات وإمكانات اقتصادية، يواجه تحديات مالية متراكمة منذ عام 2003، نتيجة ما وصفه بالفساد وسوء إدارة الموارد، الأمر الذي انعكس على الوضع الاقتصادي وأثقل كاهل الدولة بالديون والالتزامات المالية”.

وأضاف البدري: “اعتماد العراق الكبير على الاقتصاد النفطي يجعله عرضة للتأثر بالأزمات الإقليمية والدولية، ولا سيما في حال استمرار التوترات أو إغلاق مضيق هرمز”، محذرًا من “تداعيات ذلك على قدرة الدولة في تأمين الرواتب والالتزامات المالية”.

وأشار إلى أن “معالجة الاختلالات المالية لا ينبغي أن تتم عبر تحميل الموظفين وأصحاب الدخل المحدود أعباء إضافية”، لافتًا إلى أن “المواطن العراقي يبقى المتضرر الأكبر من السياسات الاقتصادية غير المستقرة وتراكم الديون”.
وأظهرت بيانات البنك المركزي العراقي تسارعًا في وتيرة الدين الداخلي، الذي ارتفع إلى 113 تريليونًا و485 مليار دينار، مع نهاية آب/أغسطس الماضي، مقابل 90 تريليونًا و515 مليار دينار نهاية عام 2025، مسجلاً زيادة بنحو 23 تريليون دينار خلال ثمانية أشهر فقط.
مدينة بغداد، العراق - سبوتنيك عربي, 1920, 24.10.2026

الديون المتراكمة وخيارات الحكومة

من جانبه، رأى المحلل الاقتصادي عباس الجبوري، أن “ارتفاع الدين الداخلي والخارجي يشكل تحدياً أمام الخطط الحكومية للإصلاح المالي والاقتصادي”، موضحاً أن “الحكومة تعمل على ترشيد الإنفاق العام والبحث عن مصادر إيرادات إضافية لدعم الموازنة وتقليل الاعتماد على النفط، خصوصاً في ظل التداعيات التي خلفتها اضطرابات أسواق الطاقة والتوترات المرتبطة بمضيق هرمز”.

وأضاف: “ملف الديون يظل من أبرز التحديات التي تواجه الاقتصاد العراقي، في وقت تتداول فيه الأوساط الاقتصادية احتمالات لجوء البلاد إلى الاقتراض من صندوق النقد الدولي”، مشيرًا إلى أن “الحكومة لم تعلن حتى الآن وجود نية للتوجه نحو هذا الخيار خلال المرحلة الحالية، نظرًا لما قد يترتب عليه من التزامات وإجراءات مالية”.

وفي إطار تقييمه للاقتصاد العراقي لعام 2025، شدد صندوق النقد الدولي على ضرورة تبني إجراءات لضبط النفقات العامة، وإعادة هيكلة نظام الرواتب، وتنويع مصادر الدخل بعيداً عن النفط، فضلاً عن تحسين آليات توزيع الدعم الاجتماعي وإجراء إصلاحات على نظام التقاعد.
الدينار العراقي - سبوتنيك عربي, 1920, 23.10.2026تحديات الاقتصاد العراقي
بدوره، انتقد متابع للشأن المحلي عبد الله الكناني، “استمرار اعتماد الاقتصاد العراقي على الإيرادات النفطية”، مشيراً إلى “ضعف مساهمة القطاعات الإنتاجية الأخرى، ولا سيما الصناعة والزراعة، في تنويع مصادر الدخل الوطني”.

وقال الكناني لـ”سبوتنيك”: “الاعتماد شبه الكامل على النفط يجعل الاقتصاد العراقي شديد التأثر بتقلبات الأسواق العالمية، واستمرار هذا النهج قد يدفع البلاد إلى مزيد من الضغوط المالية والاعتماد على الاقتراض”.

وأكد أن “تضخم النفقات الحكومية وتعدد المناصب والدرجات الوظيفية العليا، إلى جانب الأعباء الإدارية، يثير تساؤلات بشأن كفاءة إدارة المال العام”، داعياً إلى “مراجعة هيكل الإنفاق الحكومي بما يتناسب مع حجم السكان والإمكانات الاقتصادية للبلاد”.

المصدر / سبوتنيك

*****

وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات

اترك تعليقاً