الأحد 27 . 09 . 2026
وكالة السيمر الاخبارية
السيمر / بغداد/ رسل جمال*
بحثت المؤسسة العراقية للسياسات الخارجية في صالونها السياسي الثاني عشر، الذي أقامته في بغداد يوم السبت الموافق 26 أيلول 2026.
تحت عنوان «العراق بعد 30 أيلول.. سيادة مكتملة أم ضغوط متعددة؟»، مستقبل العراق السياسي والأمني والاقتصادي في ضوء التحولات المرتقبة مع نهاية شهر أيلول، وانسحاب قوات التحالف الدولي، وانعكاسات ذلك على علاقات العراق الدولية وموقعه في محيطه الإقليمي.

وركزت النقاشات على ملف السيادة العراقية وحصر السلاح بيد الدولة، وانعكاسات انسحاب قوات التحالف على الواقع الأمني، فضلاً عن السيناريوهات المحتملة للمرحلة المقبلة، في ظل التحولات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.
وفي الجانب الاقتصادي، تناول الحوار أهمية المصالح الاقتصادية المشتركة بين العراق والاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي، ودور العلاقات الدبلوماسية في فتح آفاق أوسع للتعاون في مجالات الاستثمار والطاقة والتجارة والتنمية، بما يعزز قدرة العراق على الاستفادة من موقعه وإمكاناته الاقتصادية، ويدعم بناء شراكات طويلة الأمد قائمة على المصالح المتبادلة.
وأكد سعادة السفير خلال مداخلاته أن العلاقات الدولية لا تقوم على الملفات السياسية والأمنية وحدها، وإنما تتكامل معها المصالح الاقتصادية والتنموية، مشيراً إلى أهمية استمرار العلاقات العراقية – الأوروبية وتعزيزها، والعمل على تطوير مساحات التعاون بما يخدم المصالح المشتركة ويؤسس لعلاقات مستدامة وفاعلة.
وشهد الصالون مناقشات مهمة ومداخلات متعددة من الحضور تناولت عدداً من القضايا السياسية والأمنية والاقتصادية، وطرح المشاركون أسئلة ومقاربات مختلفة بشأن مستقبل العراق بعد انسحاب قوات التحالف، وآفاق علاقاته الدولية، والتحديات التي يمكن أن تواجه المنطقة.
وأجاب سعادة السفير عن المداخلات بإسهاب ودقة، مقدماً توضيحات حول مختلف الملفات التي طرحت خلال الحوار، الأمر الذي أضفى على الصالون طابعاً تفاعلياً، وأسهم في توسيع النقاش حول طبيعة المرحلة المقبلة وأولويات العراق في إدارة علاقاته الخارجية.
ويأتي انعقاد الصالون السياسي الثاني عشر في إطار توجه المؤسسة العراقية للسياسات الخارجية نحو توفير منصة للحوار الدبلوماسي والسياسي، تجمع ممثلي البعثات الدبلوماسية والخبراء والمهتمين بالشأن العراقي والدولي، لمناقشة الملفات المؤثرة في حاضر العراق ومستقبله.
ويؤكد هذا النوع من الحوارات أهمية الدبلوماسية والحوار السياسي والاقتصادي في إدارة التحولات الإقليمية، وضرورة أن يواصل العراق بناء علاقات متوازنة مع مختلف الأطراف الدولية، بما يحفظ سيادته ومصالحه الوطنية، ويدعم أمنه واستقراره، ويفتح في الوقت ذاته آفاقاً أوسع للتعاون الاقتصادي والتنمية والشراكات الدولية.
*سكرتير التحرير
بغداد. 2026/9/26
www.saymar.org
alsaymarnews@gmail.com
*****
وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات
السيمر موقع عراقي مستقل