الاثنين 19 . 10 . 2026
وكالة السيمر الاخبارية
يتصدر تطوير منظومات الدفاع الجوي أولويات الأمن الوطني العراقي، في ظل الخروقات الجوية التي شهدتها البلاد خلال الاعتداءات الامريكية على ايران، وما كشفته من تحديات تتعلق بقدرة العراق على مراقبة أجوائه والتصدي للطائرات والصواريخ والطائرات المسيرة في وقت يعمل الضغط الأمريكي على منع او عرقة هذا المسار.
وبهذا الصدد أكد النائب السابق محمد حسن الشمري لـ/المعلومة/، إن “أي توجه عراقي للحصول على أسلحة ومنظومات دفاعية من خارج المنظومة الأمريكية يواجه الرفض والعرقلة من قبل واشنطن”، مبيناً أن “ذلك يحد من قدرة القوات المسلحة على تطوير إمكاناتها وتنويع مصادر تسليحها”.
وأضاف أن “التحركات الرامية إلى تحديث الجيش وشراء أنظمة دفاعية متطورة تواجه عراقيل أمريكية، رغم وجود دول مستعدة لتزويد العراق بهذه المنظومات، من بينها روسيا وتركيا”، مؤكداً “أهمية فتح المجال أمام خيارات متعددة لتطوير القدرات الدفاعية العراقية”.
وبين الشمري أن “تأخر بعض ملفات التسليح لا يعني عجز القوات المسلحة عن مواجهة التهديدات الأمنية”، مشيراً إلى أن “وزارة الدفاع تمتلك تشكيلات وإمكانات قادرة على التصدي لأي تهديد من تنظيم داعش أو غيره، فضلاً عن دور الحشد الشعبي في دعم الأمن والدفاع عن البلاد”.
وأشار إلى أن “ملف التسليح وتوفير الأسلحة المناسبة والمتطورة للجيش وبقية التشكيلات الأمنية ما يزال ضمن الأولويات”، لافتاً إلى أن “وزارة الدفاع تعمل على تطوير منظومات الدفاع الجوي وسلاح الطيران وبقية القدرات العسكرية، بما يعزز قدرة العراق على حماية سيادته وأجوائه وحدوده”.
ومن جانبه أكد المتحدث باسم ائتلاف النصر سلام الزبيدي لـ/المعلومة/ إن “العراق يعاني من تأخر في امتلاك منظومات دفاع جوي متطورة وقدرات كافية لحماية أجوائه”، مشيراً إلى أن “الجانب الأمريكي، لا يرغب في وصول القدرات العسكرية العراقية إلى مستوى يتيح للبلاد الاستغناء عن القوات الأجنبية، ولا سيما الأمريكية”.
وأضاف أن “تجاوز هذه الإشكالية يتطلب إرادة سياسية واضحة ومفاوضاً عراقياً يمتلك القدرة على الدفاع عن مصالح البلاد وانتزاع حقوقها”، مؤكداً “ضرورة توحيد المواقف بين السلطتين التشريعية والتنفيذية لضمان اتخاذ قرارات استراتيجية تعزز حماية الأجواء العراقية وتدعم استقلال القرار العسكري”.
وبين الزبيدي أن “الولايات المتحدة، لا ترغب في امتلاك العراق منظومات دفاع جوي قوية أو تنويع مصادر تسليحه خارج الإطار الأمريكي”، داعياً “الحكومة إلى تعزيز استقلالية المؤسسة العسكرية وتوسيع خيارات التعاقد والتجهيز بما يتناسب مع احتياجات القوات المسلحة ومتطلبات الأمن الوطني”.
وأشار إلى أن “العراق تأخر في حسم ملف شراء منظومات الدفاع الجوي والرادارات”، معتبراً أن “هذه الخطوة كان ينبغي أن تتخذ منذ سنوات، بما في ذلك خلال الحكومة السابقة برئاسة محمد شياع السوداني، لتوفير قدرات تتيح مراقبة الأجواء والتعامل مع التهديدات المحتملة”.
وشدد الزبيدي على أن “حماية السيادة الجوية تتطلب خطة تسليح واضحة وتنسيقاً بين الحكومة والبرلمان والجهات العسكرية المختصة”، مؤكداً أن “امتلاك قدرات دفاعية وطنية وتنويع مصادر السلاح يمثلان، جزءاً أساسياً من تعزيز استقلال القرار العراقي وتقليل الاعتماد على الأطراف الخارجية”.
وتزداد أهمية انظمة الدفاع الجوي بعد التطورات الاخيرة المتمثلة بالاعتداءات الامريكية الاسرائيلية على ايران ، وخرقها الأجواء العراقية لتنفيذ غارات في مختلف الاراضي والمدن بانتهاك سافر للسيادة العراقية، الامر الذي يجعل اقتناء انظمة الدفاع جوي ضرورة ملحة لحماية اجواء العراق وسيادته من الطيران المعادي.
*****
وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات
السيمر موقع عراقي مستقل