الثلاثاء 20. 10 . 2026
وكالة السيمر الاخبارية
قدمت مؤسسة هند رجب الحقوقية طلبا عاجلا إلى وزارة العدل الأمريكية، طالبت فيه بفتح تحقيق فوري مع الضابط الإسرائيلي شون غلاس، الموجود حاليا داخل الولايات المتحدة، والقبض عليه ومحاكمته على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم إبادة جماعية خلال الحرب على قطاع غزة.
ووفقا لما نشرته المؤسسة ووثقته، فإن غلاس أصدر أمرا مباشرا من دبابة بإطلاق النار على المركبة التي كانت تتحصن فيها الطفلة هند رجب وعائلتها في حي تل الهوا بمدينة غزة، كما تتهمه بالمسؤولية عن استهداف سيارة إسعاف تابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني كانت في طريقها لإنقاذها.
اتهامات بجرائم حرب وإبادة جماعية
وبحسب مؤسسة هند رجب، فإن غلاس ضابط في جيش الاحتلال الإسرائيلي، تولى قيادة سرية مدرعة تطلق على نفسها اسم “إمبراطورية مصاصي الدماء“، وتتبع الكتيبة 52 ضمن اللواء 401 المدرع، وشاركت في العمليات العسكرية بقطاع غزة.
وتتهم المؤسسة الضابط الإسرائيلي بارتكاب جرائم بموجب قانون جرائم الحرب الأمريكي (المادة 2441، الباب 18 من قانون الولايات المتحدة)، وقانون الإبادة الجماعية الأمريكي (المادة 1091، الباب 18 من قانون الولايات المتحدة).
وتشمل الاتهامات الواردة في الملف القتل العمد، والتعذيب والمعاملة اللاإنسانية، والنقل القسري غير القانوني، والتدمير واسع النطاق للممتلكات من دون ضرورة عسكرية تبرر ذلك.
منشورات وتصريحات توثق العمليات في غزة
وتقول المؤسسة إن غلاس وثق جانبا من أنشطته العسكرية في غزة علنا، عبر حسابه على إنستغرام ومقابلات صحفية وكتاب نشره بنفسه، حيث تحدث عن تدمير مستشفيات ومبان تابعة للأمم المتحدة وأحياء سكنية، إضافة إلى معبر رفح.
وبعد بدء سريان وقف إطلاق النار، ظهر في مقطع مصور يعبر فيه عن رغبته في العودة إلى القتال، قائلا: “سأغتنم أي فرصة للعودة إلى المعركة وإتمام المهمة”.
طليب تطالب بمحاسبة الضابط الإسرائيلي
وتفاعلا مع القضية، قالت النائبة الأمريكية رشيدة طليب، أول أمريكية من أصول فلسطينية تنتخب لعضوية الكونغرس، في منشور عبر منصة إكس، إن قائد الوحدة العسكرية الإسرائيلية التي يُرجح تورطها في مقتل الطفلة هند رجب، البالغة من العمر 5 سنوات، موجود حاليا في الولايات المتحدة.
المؤسسة تطالب بإنهاء الإفلات من العقاب
وقال جيك روم، ممثل مؤسسة حقوق الإنسان في الولايات المتحدة، إن القوانين الأمريكية المتعلقة بجرائم الحرب والإبادة الجماعية وُضعت لمحاسبة أشخاص مثل شون غلاس، معتبرا أن تجوله بهذه الحرية في الولايات المتحدة يتناقض مع التعهدات الأمريكية بملاحقة مرتكبي هذه الجرائم.
بدوره، قال دياب أبو جهجه، المدير العام للمؤسسة، إن غلاس -على الأرجح- هو من أصدر الأمر بإطلاق النار على المركبة التي كانت تقل هند وأفرادا من عائلتها، مؤكدا أن تجوله بحرية في الولايات المتحدة “أمر لا يمكن السكوت عنه”، ومشددا على ضرورة تقديمه إلى العدالة.
وقالت ناتاشا براك، رئيسة قسم التقاضي في المؤسسة، إن الملف يتضمن صورا تحدد الموقع الجغرافي وتحليلات جنائية ومنشورات وتصريحات صوتية منسوبة إلى المشتبه به، مؤكدة أن المؤسسة تطالب وزارة العدل الأمريكية بفتح تحقيق فوري، مضيفة أن “كل ما ينقصنا الآن هو الإرادة للتحرك”.
ناشطون يتساءلون عن عدم اعتقاله
وأثار وجود غلاس في الولايات المتحدة تساؤلات لدى ناشطين بشأن أسباب عدم اعتقاله والتحقيق معه في الاتهامات المنسوبة إليه، وفي مقدمتها دوره المحتمل في مقتل الطفلة هند رجب وعائلتها.
وتعود القضية إلى يناير/كانون الثاني 2024، حين استُشهدت الطفلة الفلسطينية هند رجب خلال الحرب على قطاع غزة، بعدما تعرضت السيارة التي كانت تنزح فيها برفقة أفراد من عائلتها لإطلاق نار جنوب غربي مدينة غزة، مما أسفر عن استشهاد عمها وعمّتها و3 من أبناء عمومتها، في حين ظلت هند عالقة داخل السيارة لساعات قبل استشهادها.
*****
وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات
السيمر موقع عراقي مستقل
وتستند المؤسسة في عرض القضية إلى تحقيقات استقصائية، من بينها تحقيق برنامج “ما خفي أعظم” على قناة الجزيرة، إضافة إلى ملفات ووثائق قانونية تتعلق بالهجوم الذي أودى بحياة هند وأفراد من عائلتها، فضلا عن المسعفين الذين توجها إلى المكان لإنقاذها.