أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / مصطلحات قرآنية والبصرة (ح 217): يخت بحوث البحار

مصطلحات قرآنية والبصرة (ح 217): يخت بحوث البحار

فيينا /السبت  22 . 11 . 2025

وكالة السيمر الاخبارية

د. فاضل حسن شريف

 عن شفق نيوز يخت صدام: رغم شرائه بملايين الدولارات، لم يستطع رئيس النظام العراقي السابق صدام حسين من استخدام “يخت القادسية” الذي تحول فيما بعد الى “يخت نسيم البصرة” والذي أصبح مكاناً سياحياً للخليجيين الذين يزورون المدينة لمشاهدة مباريات بطولة خليجي 25. وتقول مصادر عاملة على اليخت لوكالة شفق نيوز، إن “اليخت اصبح الآن مكاناً سياحياً متاحاً للمواطنين العراقيين وكذلك للخليجيين بصورة عامة”، مشيرة في ذات الوقت ارتياده “من قبل السائحين الكويتيين بشكل خاص”. وفي الحديث عن “اليخوت” ابلغت مصادر وكالة شفق نيوز، أن “صدام حسين كان لديه يخت باسم (يخت المنصور) تعرض للقصف من قبل القوات الأمريكية”، مشيرة إلى أن “اليخت يحتوي على قاعدة زئبقية لا توجد في أي يخت ميزتها هي منع الغرق”. واليخت الضخم هذا تم إنشاؤه تلبية لرغبة صدام الشخصية عام 1980، يعتبر الأعلى ثمنًا بين اليخوت البحثية حول العالم، ويبلغ طوله 82 مترا، ويضم أربعة طوابق، ومجموعة من الأثاث المذهب والماهوجني، وغرفة نوم وسرير مع منفذ للنجاة، وملحق به اثنين من الزوارق الصغيرة. وعلى الرغم أنه مصمم على حسب الطلب بعشرات غرف نوم للضيوف، وحمام مبلط بالرخام، وجناح رئاسي يتضمن مكتب وصالون لتصفيف الشعر، إلا أن صدام حسين لم يطأ هذا اليخت على الإطلاق بقدمه. وأسم اليخت بالأساس “القادسية صدام” في إشارة إلى معركة القرن السابع التي انتصر فيها العرب على الفُرس، وتم بناء اليخت في الدنمارك وقتما كانت العراق حليفة للولايات المتحدة الأمريكية، وتخوض معركة دامية مع جمهورية إيران الإسلامية. والقارب لم يتم توصيله بسلام إلى صدام حسين وانتهى به الحال راسيًا في عُمان لسنوات طويلة خلال الحرب ما بين العراق وإيران. وفي منتصف الثمانينيات منح صدام حسين هذا اليخت هدية إلى الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود، ملك المملكة العربية السعودية الراحل، والذي منحه اسم “يخت اليمامة” ومعنى اليمامة هو “المرأة ذات العيون الكبيرة”. لكن اليخت أيضًا كان فخم جدًا فله اثنين من المحركات الـ 3 آلاف حصان، وأربعة مولدات من أجل الرحلات الطويلة، ومزود بخزانات وقود يمكن وضع بها 200 ألف طن من وقود الديزل أي ما يتكلف بالأسعار الحالية أكثر من 100 ألف دولار لملئهم. وحتى ملك السعودية الثري مثل الملك فهد يبدو اليخت أمامه كالفيل الأبيض، لذلك أرسله إلى العاهل الأردني الملك حسين. وحينما مات الملك عام 1999 أرسل الملك عبدالله الثاني اليخت إلى جنوب فرنسا ليكون تحت ملكية شركة مقرها في جزر كايمان لكن تسيطر عليها الأردن، وفقًا لتقارير صحفية. ثم جاء الغزو الذي قادته الولايات المتحدة الأمريكية للعراق عام 2003 والذي أسفر عن القبض على صدام حسين وإعدامه بعد ثلاث سنوات من وقت القبض عليه. وفي عام 2007 حينما حاولت شركة جزر كايمان بيع اليخت أعلنت الحكومة العراقية ملكيته. ويُقدر ما أنفقته الحكومة العراقية بـمليون دولار من أجل تأمين ملكية اليخت للعراق، وحصلت عليه بقرار من قضاء محكمة فرنسية عام 2008 بعد العثور على وثائق في اليخت تؤكد أنه لا يزال من الناحية القانونية يخت عراقي الجنسية. وقال عامر عبد الجبار، وزير النقل حينها: “عودة اليخت تؤكد أن إرادة الشعب أقوى من الطاغية” مضيفًا: “لقد بنى صدام حسين هذا اليخت من أجل أغراضه الشخصية، لكن تم إعادته إلى الشعب العراقي”.

جاء في موقع براثا عن التفصيلات الفنية لسفينة نوح كما وردت في القرآن الكريم للكاتب علي عبد سلمان: المعجزة الثالثة: أن تتحمل السفينة فيضان الماء، وارتفاع الأمواج العاتية، التي وصفها عز وجل بقوله تعالي: “وهي تجري بهم في موج كالجبال” (هود 42) ويتضح من التعبير القرآني، أنها كانت تجري وسط الماء الذي صار له عنفوان الموج، والذي كاد ارتفاعه أن يطول الجبال، مما يدل علي شدة وقوة المياه، ولم تكن تسير، بل كانت تجري مسرعة، في الماء،الذي يغمرها من تحتها ومن فوقها، ويحتويها من كل جوانبها، والمعتاد أن السفن تتهادي وتمشي فوق الماء وتحملت الماء المندفع من الأرض، والماء المنهمر من السماء إلي أن رست علي جبل الجودي بعد (40) يوماً، وقيل ثلاثة أشهر، وقيل أكثر من ذلك. ناهيك عن قوة الضغط والتدمير التي تنتج عن كل هذا الماء حيث قيل أن كمية الماء التي تلقته الأرض حينئذٍ يعادل 160 الف مرة حجم ماء المحيط الأطلسي. وقيل أنه يقدر بحوالي (6.66) الف مليون متر مكعب والذي أغرق كل شئ على الأرض، وتركها كأن لم تغن بالأمس. قال تعالي “ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر * وفجرنا الأرض عيوناً فالتقي الماء علي أمر قد قدر” (القمر 11-12) هذا الماء الذي يستحيل أن تنجو منه أي سفينة عادية،إلا أنه ما الغرابة؟ وهي تجري علي مرأي من الله، وبأمره، وقد تعهدها سبحانه وتعالي أثناء جريانها وعند مرساها بالعناية والرعاية قال تعالي: “بسم الله مجراها ومرساها” (هود 41) وقال تعالى: “تجري بأعيننا جزاءً لمن كان كفر” (القمر 14).  المعجزة الرابعة: السفينة كانت تجري بسرعة شديدة وسط هيجان الفيضان، والماء المتدفق من الأرض، والماء المنهمر من السماء، والأمواج العالية رغم أنها كانت خالية من وسائل الدفع، والحركة والتوجيه، فلا اشرعة، أو مجاديف، أو عجلة قيادة،أو مواتير من التي نعرفها الآن، لكنها تجري تحت رعايته وعنايته، فالله سبحانه وتعالى هو الذي تولي قيادتهاوتسييرها وتولي نجاتها، وحفظ ركابها قال تعالي “تجري بأعيننا جزاءً لمن كان كفر” (القمر 14) وقال تعالي:”بسم الله مجراها ومرساها” (هود 41). المعجزة الخامسة: هي ركاب السفينة فقد شُحنت السفينة بكل من آمن مع نوح من البشر، وكل الحيوانات والطيور والحشرات، والديدان، والزواحف، من كل صنف زوجين إثنين قال تعالي: “واحمل فيها من كل زوجين اثنين” (هود 40) علي إختلاف بيئاتها، وطبائعها، ومع إختلاف طرق معيشتها، ونوعية غذائها، والتناقض والتضاد بينها، وفيها من هو عدو للآخر، إلا أنها تعايشت بسلام مع بعضها لمدة أربعين يوماً أو أكثر، إلي أن وصلت السفينه محطتها الاخيرة، وأستقرت علي جبل (الجودي) الذي يقع أقصي جنوب تركيا في حدودها مع العراق وسوريا. وقد وصفها رب العزة بالسفينة المشحونة، وتعهد بنجاتها ومن مع نوح من المؤمنين، وغيرهم ممن شحنت بهم السفينة قال تعالي: “فأنجيناه ومن معه في الفلك المشحون” (الشعراء 119) وبذلك تعد السفينة في صناعتها، وقوة تحملها وسرعتها، وحمولتها، وركابها، معجزة آلهية لسيدنا نوح عليه السلام تفوق قدرات البشر فليست هى من صناعته فقد كان عليه السلام يتلقى تعاليم صناعتها من جبريل عليه السلام خطوة بخطوة، وليس هو ربانها، وقائدها فسبحان الله الذي تعهد بصناعتها، وسيرها وسط كل هذا الماء، وحفظها، وانجاها هي ومن عليها، وأرساها بأمان وسلام علي جبل الجودي.

المعجزة السادسة: بعد أن رست السفينة علي جبل الجودي بسلام، وأغرق الله الكافرين، وأنجا المؤمنين، أمر الأرض أن تبلع ماءها، وأمر السماء أن تكف عن سيولها، وينتهي كل شئ، آية كبيرة، ومعجزة عظيمة للعالمين كما ذكر الله عز وجل قال تعالي: “وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ” (هود 44) وقال تعالى: “وجعلناها آية للعالمين” وقال تعالي: “ولقد تركناها آية فهل من مدكر” وأخيراً تجدر الإشارة إلي أن سيدنا نوح كان له أربعة أبناء هم: (سام)، (حام)، (يافث)، (وكنعان)، آمن منهم سام، وحام ويافث، وركبوا مع أبيهم السفينة، أما كنعان فكان من المغرقين، وهلك في الطوفان، فقد أصر علي العناد والكفر قال تعالي: “وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا وَلَا تَكُنْ مَعَ الكَافِرِينَ * قَالَ سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ المَاءِ قَالَ لَا عَاصِمَ اليَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ وَحَالَ بَيْنَهُمَا المَوْجُ فَكَانَ مِنَ المُغْرَقِينَ” (هود 42-43). ومن أبناء نبي الله نوح،(سام)،(حام)، (يافث) تناسلت البشرية، وعمرت الأرض مرة أخري وأما (سام) فهو أبو العرب واليهود، (ويافث) هو أبو الترك والروم، (وحام ) هو أبو الحبش والسود قال تعالي: “وجعلنا ذريته هم الباقين (77) وتركنا عليه في الآخرين (78) سلامٌ على نوح في العالمين (79) إنا كذلك نجزي المحسنين (80) إنه من عبادنا المؤمنين (81)” (الصافات 77-81).

جاء في موقع انتدبندنت عربي بتأريخ 2024 للكاتب مؤيد الطرفي: العراق يعتزم إحياء التجارة البحرية ببناء 13 باخرة عام 2024: واردات إضافية: وأشار المتخصص في الشأن الاقتصادي صفوان قصي إلى أن الاستثمار بقطاع النقل البحري سيجلب واردات إضافية للعراق لا سيما بعد بناء ميناء الفاو، مشدداً على أهمية بناء أسطول كبير من السفن. وأضاف قصي “العراق يحتاج إلى الاستثمار لتطوير صناعة النقل في البيئة البحرية والنقل البري، وبناء السفن سيعمل على خلق فرص عمل وكذلك تدعيم الاقتصاد العراقي”، مشيراً إلى أن بلاد الرافدين تحتاج إلى بناء سفن تجارية فضلاً عن ناقلات نفط عملاقة باعتبار أن سفنه تعود إلى مطلع سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي. وبين أن السفن الجديدة ستتولى عملية نقل نفط العراق عبر البحار، كما أن انتقال التجارة العالمية إلى العراق يحتاج إلى أسطول تجاري يقوم بنقل أنواع مختلفة من السلع، وهذا يعزز ازدهار قطاع التأمين على السلع المستوردة لصالح العراق، ونقل سلعه إلى الاتحاد الأوروبي وآسيا. وأشار إلى أن “عملية الاستثمار في قطاع النقل البحري والسكك الحديد تحتاج إلى منظومة تدير هذا الملف الاستثماري بعقلية الذكاء الاصطناعي، لكي يكون النقل عامل جذب للأراضي العراقية بأسعار مخفضة”. وشدد على أهمية بناء أسطول كبير من السفن، لا سيما أن العراق يعتزم بناء شركة الحديد الصلب في البصرة التي من المقرر أن تكون الكبرى في الشرق الأوسط، فضلاً عن بناء مدينة صناعية مما قد ينقل العراق من شراء السفن إلى بنائها بعد التوسع في قطاع النقل البحري. وعن توقعاته عن مناشئ السفن التجارية المقرر بناؤها لصالح العراق، قال قصي “قد يكون منشأ السفن الجديدة من الولايات المتحدة الأميركية أو ألمانيا، ولكن الأكيد أن العراق سيبحث عن الفرص الأفضل وسيخلق شراكة مع كل دول العالم”. وتابع أن العراق يستورد بضائع بقيمة 50 مليار دولار بسفن وناقلات غير عراقية، وأنه بامتلاك بغداد وسائل نقل ستنتعش شركات التأمين العراقية، لا سيما أن البلاد تتهيأ لأن يكون 15 في المئة من حجم التجارة العراقية تمر بأراضي الرافدين. وبحسب خبراء في مجال النقل البحري، تعتمد فترة بناء السفن التجارية على حجمها، وهي تتراوح ما بين سنتين وخمس سنوات، وفي هذه الفترة ممكن تدريب طواقم عراقية قادرة على قيادة تلك السفن. تقليل الكلف: فيما وصف المتخصص في الشأن الاقتصادي فالح الزبيدي بناء أسطول تجاري من السفن التجارية بـ”الخطوة الجيدة” لتقليل كلف البضائع المستوردة. وقال الزبيدي “عملية بناء أسطول عراقي تجاري مهمة لتخفيف كلفة النقل من البلدان الأخرى، لا سيما أن غالبية استيراداتنا من الصين ويتطلب نقلها عن طريق البحر، فضلاً عن ضرورة بناء ناقلات نفط لنقل النفط الخام العراقي”. وأكد أن “البضائع العراقية تنقل في سفن أجنبية، وأن تولي سفن عراقية هذه المهمة سيخفض الكلفة”، مشيراً إلى أنه قبل عام 2003 كان هناك أسطول تجاري عراقي فضلاً عن أسطول من ناقلات النفط. وعن توفر كوادر عراقية لقيادة السف أكد أن “الكوادر العراقية موجودة ولدينا أكاديمية بحرية مقرها البصرة، ممكن أن تقوم بتدريب الكوادر على متن سفن تجارية داخل العراق وخارجه”. ويعود امتلاك العراق أول أسطول تجاري في بداية العهد الجمهوري عام 1958 بعد امتلاك العراق باخرتين لنقل البضائع حمولة كل منهما 6 آلاف طن. وبعد عام 1968 بدأ التوسع في الأسطول البحري التجاري وتم شراء أربع بواخر روسية الصنع حمولة كل منها 13 ألفاً و600 طن، وخلال عامي 1976 و1977 تسلمت الشركة أربع بواخر كانت قد تعاقدت على بنائها مع شركة ألمانية، كذلك تم التعاقد مع شركة يابانية على بناء أربع بواخر دخلت الخدمة خلال عام 1977، ليكون مجموع ما يمتلكه العراق 14 باخرة. وخلال الثمانينيات أضيفت إلى الأسطول البحري التجاري ثلاث بواخر متخصصة، فيما تأثر قطاع النقل البحري بظروف الحرب العراقية – الإيرانية بسبب توقف نشاط الموانئ العراقية، فيما أصيب بالشلل التام بسبب الحصار الاقتصادي الذي فرضه مجلس الأمن الدولي على العراق عام 1991، حين توقف نشاط البواخر العراقية على الخطوط البحرية الدولية والإقليمية.

جاء في المعاجم: يَخت: (اسم) الجمع: يُخوت سفينة صغيرة شراعيَّة أو ذاتَ محرِّك تُستخدم للتنزُّه والرِّياضة والراحة. يَخْت: جمع يُخوت: سفينة صغيرة شراعيَّة أو ذاتَ محرِّك تُستخدم للتنزُّه والرِّياضة والراحة:-يخت شراعيّ/ بُخاريّ: نادي اليُخوت: ناد يشجِّع ويدعم رياضة الإبحار باستخدام اليُخوت.

جاء في موقع الاندبندنت العربية  بتأريخ 2023 عن شاهدوا يختي صدام حسين الفاخرين الشاهدين على بذخه: في جنوب العراق، لا يزال يختا صدام حسين بعد 20 عاماً على سقوطه جراء الغزو الأميركي، الشاهد الأمثل على جنون العظمة لدى الرئيس العراقي السابق، فيطفو أحدهما صدئاً وسط النهر فيما بات الثاني مفتوحاً أمام الزوار. في مدينة البصرة في أقصى جنوب العراق، تفصل مسافة حوالى 500 متر فقط بين “المنصور”، يخت صدام الذي أصابته غارات شنتها طائرات أميركية في عام 2003، ويخت “نسيم البصرة” الذي وضع بتصرّف مركز دراسات بحرية. ويرسو “نسيم البصرة” الذي لم يتسنّ لصدام الإبحار به أبداً، على أحد أرصفة شط العرب، ملتقى نهري دجلة والفرات. وبات هذا اليخت مفتوحاً أمام الزوار منذ يناير (كانون الثاني)، ثلاثة أيام في الأسبوع. ويقول سجاد كاظم، الأستاذ في مركز علوم البحار في جامعة البصرة، “كل من زار اليخت الرئاسي ذهل من مدى بذخ النظام السابق”. “نسيم البصرة”. توقّف الزمن على متن هذا المركب. في غرفة صغيرة، أجهزة هواتف قديمة لا تزال ماثلة على طاولة مكتب كبيرة. في الجناح الرئاسي، سرير ضخم مظلل ومصابيح أنيقة تحاذي السرير وكنبات قديمة الطراز ومنضدة كبيرة للزينة. أما الحمامات، فمزوّدة بمغاسل من ذهب. وهذا الأمر غير مفاجئ، فصدام حسين الذي حكم العراق بين عامي 1979 و2003، كان معروفاً بالبذخ الفاحش. يتّسع اليخت البالغ طوله 82 متراً الذي صنع في الدنمارك وسلّم إلى صدام في عام 1981، لنحو 30 راكباً ولطاقم من 35 شخصاً. يضمّ 13 غرفةً، ثلاث قاعات للاجتماعات، ومهبطاً للمروحيات. فيه كذلك ممر سري يقود نحو غواصة، يسمح بالفرار في حال وقوع خطر، وفق ما دوّن على لوحة معلومات. ويقول كاظم البالغ من العمر 48 سنة، “في وقت كان الشعب العراقي يعيش ويلات الحروب بسبب صدام والحصار الاقتصادي الخانق، كان صدام يمتلك هكذا يخت”.

نزاع قضائي: خشيةً من عمليات انتقامية خلال الحرب العراقية – الإيرانية في الثمانينيات، قام صدام الذي لم يستخدم اليخت، بتسليمه للعائلة الملكية في السعودية، قبل أن ينتهي المطاف باليخت في الأردن، كما يذكر كاظم. وفي عام 2008، أصبح المركب الذي كان راسياً في نيس، في قلب معركة قضائية، إذ طالبت السلطات العراقية بملكيته بعد عرضه للبيع في مقابل 35 مليون دولار من قبل شركة مركزها في جزر كايمان. ويقول الأستاذ الجامعي عباس المالكي الذي جاء ليزور اليخت، “ما أعجبني هي الأشياء القديمة، مثل الفاكس والهواتف القديمة، أرجعتني بالذاكرة إلى الوراء، إلى ما قبل الإنترنت”. ويضيف الرجل، “كنت أتمنى لو أن النظام السابق اهتم بهذه الأمور من أجل خدمة الشعب وليس من أجل خدمة مصالحه الشخصية”. “المنصور” أما يخت “المنصور”، فلا يزال نصف غارق مع هيكله الصدئ في نهر شط العرب في وسط البصرة. صنع اليخت البالغ طوله 120 متراً فيما يفوق وزنه 7 آلاف طن، في فنلندا وسلّم للعراق في عام 1983، كما يرد على موقع مصممه الدنماركي كنود إي هانسن. وهو يتسع لـ32 راكباً ولطاقم من 65 شخصاً. كان اليخت راسياً في مياه الخليج، وقبل الغزو الأميركي، نقل صدام اليخت إلى مياه شط العرب “لكي يقوم بحمايته من ضربات الطائرات الأميركية” لكن الخطة “فشلت”، كما يشرح المهندس البحري علي محمد الذي يعمل في يخت “نسيم البصرة”. وفي مارس (آذار) 2003، قصفت طائرات التحالف الدولي يخت “المنصور”. يشرح مدير مفتشية آثار وتراث محافظة البصرة قحطان العبيد لوكالة الصحافة الفرنسية، أن اليخت “قصف أكثر من مرة على مدى أكثر من يوم واحد تعرض لعدة غارات، أعتقد قصف ثلاث مرات في أوقات مختلفة لكن لم يغرق”. انتشال مكلف: في صور التقطتها وكالة الصحافة الفرنسية عام 2003، يظهر “المنصور” لا يزال عائماً على المياه، مع احتراق الطوابق العليا منه جراء الغارات الجوية. وفي يونيو (حزيران) 2003، بدأ اليخت يميل إلى جهة واحدة. ويقول العبيد إن اليخت بدأ بالانقلاب “بسبب سرقة المضخات الموجودة في غرف المحركات. أصبحت هناك فتحات تدخل منها المياه. تسربت المياه إلى غرف المحركات مما أدى إلى انقلابه”. وفي بلد مزقته الحروب لسنين، أطلقت السلطات في السنوات الأخيرة حملة لانتشال حطام القوارب الصغيرة الغارقة في شط العرب. لكن التخلص من يخت “المنصور” يشكل تحدّياً كبيراً. ويشرح العبيد أن “انتشاله مكلف وصعب جداً، اليخت كبير ويحتاج إلى أن يقطع إلى أجزاء ثم يرفع”.

وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات

اترك تعليقاً