فيينا / الخميس 22 . 01 . 2026
وكالة السيمر الاخبارية
يعيش مئات الآلاف من المدنيين في مدينة عين العرب “كوباني” وأريافها أجواء حصار خانق وقصف عشوائي متواصل يطال بيوتهم والبنية التحتية في المدينة، ما يهدد حياتهم ويعرّضهم لمختلف أنواع الأخطار، مع تصاعد خطاب الكراهية والحملات العنصرية ضدهم.
وفي ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها مناطق شمال سوريا خلال كانون الثاني/يناير 2026 الجاري، ومع تصاعد العمليات العسكرية التي أدت إلى محاصرة مدينة عين العرب “كوباني” وأريافها وتفاقم الأوضاع الإنسانية، يوجّه المرصد السوري لحقوق الإنسان نداء استغاثة عاجلاً لإنقاذ المدنيين المحاصرين في مدينة كوباني.
ومنذ يوم الاثنين 19 كانون الثاني/يناير الفائت، يتابع المرصد السوري بقلق بالغ التدهور الخطير للأوضاع الإنسانية في مدينة كوباني ومحيطها، حيث يواجه مئات الآلاف من المدنيين، من سكان أصليين ونازحين، خطراً محدقاً نتيجة الحصار المطبق والاشتباكات العنيفة والقصف المستمر.
وإزاء هذه الكارثة، واستجابةً لنداءات الاستغاثة الصادرة من داخل المدينة، يوجّه المرصد السوري هذا البيان العاجل مطالباً بالآتي:
1. الوقف الفوري لإطلاق النار
ندعو قوات الحكومة الانتقالية والفصائل والمسلحين التابعين والموالين لها إلى الالتزام بوقف فوري وشامل لجميع العمليات القتالية والقصف الجوي والمدفعي داخل المدينة وفي محيطها، لتجنيب المدنيين والمنشآت الحيوية ويلات الدمار وحقناً للدماء.
2. فك الحصار وفتح ممرات آمنة
نطالب بفك الحصار المفروض على مدينة كوباني فوراً، وفتح ممرات إنسانية آمنة برعاية دولية لضمان خروج الجرحى والمدنيين الراغبين في المغادرة، وتأمين حركة الكوادر الطبية والإنسانية دون قيد أو شرط.
3. إرسال مساعدات إنسانية وطبية عاجلة
نناشد الأمم المتحدة، ومنظمة الصليب الأحمر الدولي، ومؤسسة برزاني الخيرية، وكافة المنظمات الإنسانية بالتحرك الفوري لفتح طريق إمداد من كردستان العراق لإدخال القوافل الإغاثية التي تشمل:
المستلزمات الطبية: الأدوية الأساسية، وحدات الدم، وأدوات الجراحة الطارئة للمستشفيات التي تعاني من نقص حاد.
المواد الغذائية والوقود: لتشغيل الأفران والمراكز الحيوية ومحطات المياه التي توقفت نتيجة نفاد الطاقة.
4. حماية البنية التحتية المدنية
نذكّر الحكومة السورية الانتقالية بضرورة الالتزام بالقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، التي تحظر استهداف المدنيين والمستشفيات والمدارس ومحطات المياه والكهرباء، ونحذّر من وقوع كارثة إنسانية وشيكة في حال استمرار استهداف البنية التحتية.
أخيراً:
إن صمت المجتمع الدولي إزاء الحصار المفروض على كوباني سيسهم في وقوع مأساة إنسانية كبرى محققة. وبناءً عليه، ندعو القوى الإقليمية والدولية الفاعلة إلى ممارسة أقصى درجات الضغط السياسي والدبلوماسي على الحكومة الانتقالية لفرض التهدئة وتأمين المدنيين العزّل.
المصدر / المرصد السوري
وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات
السيمر موقع عراقي مستقل