فيينا / الاثنين 06 . 04 . 2026
وكالة السيمر الاخبارية
د. فاضل حسن شريف*
جاء في الموسوعة الحرة عن اقتصاد دبي: يُعدّ اقتصاد دبي من أسرع الاقتصادات نموّاً في العالم، ومن المتوقع أن يبلغ الناتج المحلي الإجمالي في دبي 107.1 مليار دولار بمعدل نمو يبلغ 6.1% في عام 2014، تشكّل عائدات النفط والغاز الطبيعي أقل من 5% من إيرادات الإمارة رغم بناء العديد من مشاريع البنية التحتية التجارية في دبي استناداً إلى صناعة النفط، وتشير التقديرات إلى أن دبي تنتج من 50 إلى 70 ألف برميل (7900 إلى 11100 متر مكعب) من النفط يومياً وكميات كبيرة من الغاز من الحقول البحرية، وتبلغ حصة الإمارة من إجمالي إيرادات الغاز في الإمارات نحو 2%. انخفضت احتياطيات دبي النفطية انخفاضاً كبيراً ومن المتوقع أن تُستنفد خلال 20 عاماً. تُشكّل العقارات والبناء نسبةَ 22.6%، والتجارة 16%، وإعادة التصدير 15%، والخدمات المالية 11% من اقتصاد دبي وتُعدّ من أكبر المساهمين فيه. بلغت قيمة التجارة الخارجية غير النفطية في دبي 362 مليار دولار في عام 2014 من إجمالي حجم التجارة. بلغت الواردات أكبر قيمة، حيث بلغت 230 مليار دولار، بينما بلغت الصادرات وإعادة التصدير إلى الإمارة 31 مليار دولار و101 مليار دولار على التوالي. خور دبي الذي يفصل بين ديرة وبر دبي، وله دورٌ حيوي في التنمية الاقتصادية للمدينة. بحلول عام 2014 برزت الصين كأكبر شريك تجاري دولي لدبي، حيث بلغ إجمالي التدفقات التجارية 47.7 مليار دولار، بزيادة قدرها 29% عن عام 2013، وكانت الهند ثانيَ أكبر الشركاء التجاريين الرئيسيين لدبي. حيث بلغت قيمة التجارة معها 29.7 مليار دولار، تليها الولايات المتحدة بقيمة 22.62 مليار دولار. كانت المملكة العربية السعودية رابع شريك تجاري لدبي على مستوى العالم. وأولها في دول مجلس التعاون الخليجي والعالم العربي بقيمة إجمالية بلغت 14.2 مليار دولار. بلغ إجمالي التجارة مع ألمانيا في عام 2014 12.3 مليار دولار، وسويسرا واليابان على حد سواء 11.72 مليار دولار، وبلغ إجمالي التجارة مع المملكة المتحدة 10.9 مليار دولار. خلفية تاريخية: تاريخيًا كانت دبي ودائرتها عبر خور دبي والديرة (مستقلة عن مدينة دبي في ذلك الوقت)، كانت موانئ مهمة للمصنعين الغربيين، وكان معظم المراكز المصرفية والمالية للمدينة الجديدة يقع مقرها الرئيسي في منطقة الميناء. حافظت دبي على أهميتها كطريق تجاري خلال السبعينيات والثمانينيات. تمتلك دبي تجارة حرة للذهب، وحتى التسعينيات كانت مركزا (لتجارة التهريب السريع) من سبائك الذهب إلى الهند، حيث كان يتم تقييد استيراد الذهب. يعتبر ميناء جبل علي في دبي الذي تم تشييده في السبعينيات أكبر ميناء من صنع الإنسان في العالم، وقد احتل المرتبة السابعة عالمياً من حيث حجم حركة الحاويات. تعتبر دبي أيضًا مركزًا للصناعات الخدمية مثل تكنولوجيا المعلومات والتمويل مع وجود المناطق التجارية الحرة الخاصة بالصناعة في جميع أنحاء المدينة. تضم مدينة دبي للإنترنت، إلى جانب مدينة دبي للإعلام، جزءاً من تيكوم (هيئة التكنولوجيا والتجارة الإلكترونية والإعلام والمنطقة الحرة في دبي) تعد إحدى هذه المناطق التي تضم شركات تكنولوجيا المعلومات العالمية مثل هيوليت باكارد إنتربرايز، وإتش بي، وجوجل، وشركة إي أم سي، وأوراكل ومايكروسوفت،وديل وأي بي إم. والمؤسسات الإعلامية مثل ام بي سي، وسي ان ان، وبي بي سي، ورويترز وسكاي نيوز. كما تم إنشاء قرية دبي للمعرفة وهي مركز للتعليم والتدريب لتتكامل مع مدينة دبي للإنترنت ومدينة دبي للإعلام، من خلال توفير المرافق اللازمة لتدريب العاملين في مجال المعرفة في المستقبل، والوصول إلى الإنترنت مقيد في معظم مناطق دبي مع خادم وكيل يقوم بتصفية المواقع التي تعتبر ضد القيم الثقافية والدينية لدولة الإمارات العربية المتحدة.
وسط مدينة دبي: قرار الحكومة بالتنويع من اقتصاد قائم على النفط يعتمد على التجارة إلى اقتصاد ذي قيمة للخدمات والسياحة وأكثر قيمة مما أدى إلى ارتفاع قيمة العقارات من عام 2004 إلى عام 2006. تقييم طويل الأجل لسوق العقارات في دبي ومع ذلك أظهرت الاستهلاك. فقدت بعض الممتلكات ما يصل إلى 64% من قيمتها من عام 2001 إلى نوفمبر 2008. أدت مشاريع التطوير العقاري الواسعة النطاق إلى بناء بعض من أطول ناطحات السحاب وأكبر المشاريع في العالم مثل أبراج الإمارات، وبرج خليفة، وجزر النخلة، وأغلى فندق برج العرب. شهد سوق العقارات في دبي تراجعاً كبيراً في عامي 2008 و 2009 نتيجة تباطؤ المناخ الاقتصادي. بحلول أوائل عام 2009 ساء الوضع مع الركود الاقتصادي في 2008 الذي كان له أثر فادح على قيم العقارات والبناء والتوظيف. كان لهذا تأثير كبير على مستثمري العقارات في المنطقة، حيث لم يتمكن بعضهم من الإفراج عن الأموال من الاستثمارات في مجال التطوير العقاري. اعتبارًا من فبراير 2009 قدرت ديون دبي الخارجية بحوالي 80 مليار دولار، على الرغم من أن هذا جزءاُ صغيراً من الديون السيادية في جميع أنحاء العالم. ويعتقد خبراء العقارات في دبي أنه من خلال تجنب أخطاء الماضي، يمكن لسوق العقارات في دبي تحقيق الاستقرار في المستقبل. تأسيس سوق دبي المالي (DFM) في مارس 2000 كسوق ثانوي لتداول الأوراق المالية والسندات المحلية والأجنبية. في الربع الرابع من عام 2006، بلغ حجم تداولها حوالي 400 مليار سهم، بقيمة إجمالية بلغت 95 مليار دولار. كان لسوق دبي المالي قيمة سوقية تقدر حوالي 87 مليار دولار، أما البورصة الأخرى التي تتخذ من دبي مقراً لها، فهي بورصة ناسداك دبي، وهي البورصة الدولية في الشرق الأوسط. وتمكنت مجموعة من الشركات بما في ذلك الشركات الإماراتية والإقليمية الصغيرة والمتوسطة الحجم، من التبادل التجاري مع علامات تجارية دولية، مع إمكانية وصول المستثمرين الإقليميين والدوليين إليها. أُنشئ مركز دبي للسلع المتعددة (DMCC) في عام 2002، وهي المنطقة الحرة الأسرع نموًا في العالم وتم ترشيحه كـ (المنطقة الحرة العالمية للعام 2016). تعرف دبي أيضًا باسم مدينة الذهب، حيث يعتمد جزء كبير من اقتصادها على تجارة الذهب، حيث بلغ إجمالي حجم تجارة الذهب في دبي في النصف الأول من عام 2011 نحو 580 طنًا، بمتوسط سعر 1.455 دولارًا أمريكيًا للأونصة. صنف الاستطلاع الذي أجراه عمدة مدينة دبي في المرتبة 44 من بين أفضل المدن المالية في العالم في عام 2007. في حين أشار تقرير آخر صادر عن سيتي مايورز إلى أن دبي كانت أغنى مدينة في العالم في عام 2012، من حيث تعادل القوة الشرائية (PPP). كما تعد دبي مركزًا ماليًا دوليًا (IFC) وقد احتلت المرتبة 37 ضمن أفضل 50 مدينة مالية عالمية، كما تم استطلاعها من قبل مؤشر مراكز التجارة العالمية في ماستركارد (2007)، والأول في منطقة الشرق الأوسط. استقطبت مؤسسة التمويل الدولية في دبي كمركز إقليمي منذ افتتاحها في سبتمبر 2004، شركات عالمية رائدة وأنشأت بورصة ناسداك دبي التي تدرج الأسهم والمنتجات المصنعة والسندات الإسلامية (الصكوك) وغيرها من السندات. يعتبر نموذج مؤسسة التمويل الدولية في دبي منظماً مستقلاً قائماً على المخاطر مع نظام تشريعي يتوافق مع القانون العام الإنجليزي.
جاء في صفحة الاقتصاديون العراقيون: ثار الحرب على اقتصاد الإمارات العربية المتحدة : تكبدت دولة الإمارات خسائر اقتصادية كبيرة ومباشرة على عدة أصعدة للفترة من شباط يناير الى آذار مارس 2026: كان الخسائر موزعة على عدة قطاعات: خسائر الأسواق المالية: تراجع حاد للبورصات منذ بدء النزاع. فقدت بورصتا أبوظبي ودبي نحو 120 مليار دولار من قيمتهما السوقية، انخفض مؤشر دبي بنسبة 16%. هروب رؤوس الأموال مما أثر سلبًا على المراكز المالية في المراكز المالية العالمية بالدولة وبحث المستثمرين الاجانب على ملاذات آمنة بعيدا عن منطقة الصراع وخارج الإمارات. خسائر قطاع الطيران: تعرضت حركة الملاحة الجوية لاضطرابات تاريخية غير مسبوقة. تعطيل مطار دبي: تُقدر خسائر تعطيل مطار دبي الدولي بنحو مليون دولار أمريكي في الدقيقة، أي حوالي 1.44 مليار دولار يوميًا. وتكبد اقتصاد امارة دبي خسائر تجاوزت 8 مليارات دولار خلال أسبوعين ونصف فقط. وإلغاء الرحلات تم إلغاء ما يزيد عن 18.900 رحلة جوية وتراجع الإيرادات كانت الخطوط الجوية الإماراتية تحقق نحو 100 مليون دولار يوميًا للاقتصاد قبل الأزمة.
قطاع التجارة والخدمات والنقل: تضرر كارثي لقطاع التجارة و بشدة نتيجة استهداف البنية التحتية: بلغت خسائر موانئ الخليج وحدها نحو 14 مليار دولار، تركز الجزء الأكبر منها في الإمارات. تم استهداف ميناء جبل علي الذي يمثل وحده 22% من الناتج المحلي الإجمالي للإمارات وقطع هرمز أثر على توقف الشحن البحرية به بنسبة 90% . تراجع الثقة بالقطاع العقاري انعكس تراجع الثقة بشكل حاد على سوق العقارات: بنسبة 20%، وهبطت المعاملات بنسبة 37%، مع انخفاض المبيعات بأكثر من 50% مقارنة بشهر فبراير 2026. السياحة والضيافة: تضررت السياحة بشكل كبير مع تراجع أعداد الزوار، حيث كانت دبي تجني نحو 25 مليون دولار يوميًا من هذا القطاع الحيوي قبل اندلاع الأزمة. تكاليف الهروب والإخلاءك دفعت حالة عدم الاستقرار إلى موجة نزوح، حيث وصلت تكلفة إجلاء عائلة واحدة (4 أفراد) على متن طائرة خاصة إلى حوالي 250 ألف دولار أمريكي. ونزح الالف الأجانب الاوربيين من المستثمرين نحو سلطنة عمان زمنها إلى بلدانهم. تقدر خسائر دول الخليج من الحرب محو 200% مليار دولار خلال الحرب والتي لا تزال في مخرج مغلق ولم تصل الى حل يلوح بآلاف. تدمير غير محدد بشكل دقيق طال مصانع الفولاذ والكيمياويات والأسمدة وقطاع الفندقة والبنى التحتية وفقدان جزء كبير من الطاقة التصميمية للنفط .
*كاتب من كتاب جريدة السيمر الاخبارية
وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات
السيمر موقع عراقي مستقل