الأحد 17 . 05 . 2026
وكالة السيمر الاخبارية
كشف النائب عن كتلة حقوق سعود الساعدي، اليوم الأحد (17 أيار 2026)، عن حراك تجريه قوى داخل الإطار التنسيقي لتشكيل تحالف جديد يهدف لإقالة رئيس مجلس النواب كأول ردة فعل على كواليس جلسة التصويت الأخيرة، وانتقد الساعدي التحول من التحاصص الطائفي إلى “التحاصص الاقتصادي” وإدارة البلاد بعقلية “مدير شركة” لا رجل دولة، مؤكداً أن رئيس الوزراء الحالي تم صنعه عبر توازنات مالية وخارجية ولا يمتلك حاضنة برلمانية أو خلفية سياسية، وأوضح الساعدي أن بعض قادة الإطار شهدوا ضغوطاً وتدخلات كبرى من قبل القائم بالأعمال الأمريكي فرضت أسماء محددة للمناصب، معتبراً أن قبول القوى السياسية بهذه الإملاءات بحجة الحفاظ على السيادة يمثل رضوخاً غير مقبول.
وذكر الساعدي في حوار مع الإعلامي محمد الخزاعي، وتابعته شبكة 964، أن “البلد انتقل من التحاصص السياسي والطائفي إلى التحاصص الاقتصادي، وتحول من إدارة شخصية سياسية إلى إدارة رجل أعمال”.
وأضاف الساعدي “إننا نحتاج اليوم إلى رجل دولة لديه رؤية في بناء الدولة وليس مدير شركة”، مبيناً أن رئيس الوزراء “لا يمتلك خلفية سياسية أو نيابية وليس له حاضنة في البرلمان، بل صنعته الإرادات السياسية والتحالفات الاقتصادية والمالية”.
وتابع، أن “هناك قراراً من قبل بعض الكتل لتشكيل تحالف جديد ليكون له ردة فعل على ما جرى في الجلسة الأخيرة عند التصويت على الوزراء، وأول خطوة يقوم بها هي إقالة رئيس مجلس النواب”.
وأوضح أن هذه الخطوات تأتي في وقت تحاول فيه أطراف أخرى “جمع الإطار من جديد تحت مظلة واحدة لإعادة المياه إلى مجاريها وتمرير بقية الوزراء المتفق عليهم”.
وأشار الساعدي إلى الدور الخارجي مؤكداً أن “السفارة الأمريكية تمارس أدواراً كبرى وتتدخل وترسل رسائل ضغط وتهديد”، مبيناً أنه سمع بشكل مباشر من قادة في الإطار أن “القائم بالأعمال كان يستضيف بعض القيادات ويحدد لهم من يمكن ومن لا يمكن أن يصبح رئيساً للوزراء أو وزيراً”.
واختتم إن “القوى السياسية رضخت وقبلت بهذه التدخلات الكبيرة بحجة الحفاظ على السيادة المستباحة من الأساس، بدلاً من توحيد القرار الوطني وجمع القوى على برنامج يستفيد من معطيات المواجهة الحالية في المنطقة”.
هذا وقد أعلنت حركة حقوق، في (14 أيار 2026)، موقفها في صفوف المعارضة البرلمانية لمراقبة ومحاسبة الحكومة الجديدة، وشدد رئيس الكتلة، حسين مؤنس، خلال مؤتمر صحفي، على أن هذا الموقف يأتي رغم تسجيل الحركة تحفظات جوهرية على ما وصفه بـ”تأسيس أعراف خطيرة” تهدد العملية السياسية، ومنها التدخل الأمريكي الواضح وتجاهل إرادة الناخبين.
وأوضح مؤنس أن الحركة اختارت الحضور وعدم كسر النصاب القانوني لمنح مؤسسات الدولة فرصة للعمل نظراً لحساسية المرحلة وحجم الأزمات، مع الإصرار على بقاء الحركة في موقع المعارضة لمراجعة مسار وآليات الإدارة السياسية.
وصوت مجلس النواب، الخميس (14 أيار 2026)، على منح الثقة لحكومة رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي ومنهاجها الوزاري.
ولم يمنح مجلس النواب، خلال جلسته، اليوم الخميس (14 أيار 2026)، الثقة لمرشحي وزارات التخطيط والثقافة والإعمار والتعليم والداخلية، فيما منح الثقة لـ14 وزيراً، وصوت على المنهاج الوزاري قبل أن يرفع جلسته.
وكان علي الزيدي قد رشح أحمد ناظم العزاوي لوزارة التخطيط، وعامر الخزاعي لوزارة التعليم العالي، وقاسم عطا لوزارة الداخلية، وريباز حملان لوزارة الإعمار والإسكان، وإبراهيم النامس لوزارة الثقافة.
وأجل مجلس النواب التصويت على وزارات “الدفاع والعمل والهجرة والشباب والرياضة”، إضافة لنواب رئيس الوزراء.
وشهدت جلسة مجلس النواب، مشادات كلامية واشتباك بالأيدي، خلال التصويت على مرشحي الوزارات في حكومة الزيدي، ما دعا رئيس البرلمان إلى رفع الجلسة، بعد منح الثقة ل14 وزيراً، إضافة للمنهج الوزاري.
والتقطت عدسات الكاميرا، اشتباك بين النواب قرب منصة الرئاسة، لم يتضح حتى الآن السبب، فيما ظهر الأمين العام لعصائب أهل الحق قيس الخزعلي، بجانب رئيس حزب الاتحاد الوطني الكردستاني بافل طالباني، ورئيس حركة بابليون ريان الكلداني، وهو يبتسم بإنجاز البرلمان بالتصويت على حكومة الزيدي رسمياً.
وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات
السيمر موقع عراقي مستقل