الرئيسية / تقارير صحفية وسياسية / سان بطرسبرغ تحت هجوم مسيرات أوكرانية قبيل منتدى اقتصادي
انفجار يضيء سماء المدينة خلال هجوم روسي على كييف، 2 يونيو 2026 (رويترز)

سان بطرسبرغ تحت هجوم مسيرات أوكرانية قبيل منتدى اقتصادي

الأربعاء 03 . 06 . 2026

وكالة السيمر الاخبارية

أطلقت روسيا عدداً قياسياً من المسيرات البعيدة المدى باتجاه أوكرانيا في مايو، بحسب ما أظهر تحليل لبيانات سلاح الجو الأوكراني. وكشف مجموع التقارير اليومية التي نشرها سلاح الجو الأوكراني أن روسيا أطلقت 8150 مسيرة بعيدة المدى في مايو، بزيادة تصل نسبتها إلى 24% عن العدد الذي أُطلق في أبريل.

 استهدفت مسيّرات أوكرانية صباح الأربعاء منشآت عسكرية ومواقع للطاقة في سان بطرسبرغ حيث يُفتتح اليوم الأربعاء منتدى اقتصادي مهم يجمع عدداً من القادة الروس، على ما أفاد مسؤولون روس وأوكرانيون.
وأشار حاكم المدينة ألكسندر بيغلوف إلى تضرر بنى تحتية عدة جراء الهجوم من دون وقوع قتلى، فيما أوضح مسؤولون أوكرانيون أن الهدف هو بلبلة المنتدى الذي يشارك فيه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ويستمر ثلاثة أيام.

وأعلنت سلطات منطقة دونيتسك الأوكرانية التي تسيطر عليها موسكو سقوط سبعة قتلى و11 جريحاً في ضربة بمسيّرة أوكرانية على حافلة تربط بين موسكو وسيمفيروبول في شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا.
وكتب رئيس الإدارة المحلية التي شكلتها روسيا دينيس بوشيلين على تيليغرام “قامت مسيّرة بضرب حافلة موسكو-سيمفيروبول في ييناكييفو. وبحسب المعلومات الأولية، قُتل سبعة مدنيين وأصيب 11 شخصاً آخر بجروح متفاوتة الخطورة، وجميعهم يتلقون العناية الضرورية”.
وأفادت وزارة الدفاع الروسية عن إسقاط 354 مسيرة أوكرانية ليل الثلاثاء الأربعاء فوق روسيا، فيما ذكر حاكم منطقة لينينغراد ألكسندر دروزدنكو إسقاط 50 مسيّرة في منطقته وحدها.

23 قتيلاً بهجمات روسية

في المقابل نفذت روسيا ضربات على أوكرانيا بمئات المسيرات وعشرات الصواريخ في ساعة مبكرة الثلاثاء، مما أسفر عن مقتل 23 شخصاً على الأقل، وذلك بعد أن هددت بشن هجوم واسع النطاق وحضت الأجانب على مغادرة كييف.

وأعلن سلاح الجو الأوكراني أن روسيا أطلقت 73 صاروخاً و656 مسيرة، موضحاً أن 54 مسيرة و33 صاروخاً اخترقت نظامه للدفاع الجوي متعدد الطبقات. وأفادت وكالة “الصحافة الفرنسية” بسماع صفارات الإنذار ودوي انفجارات قوية تواصلت ليلاً.

وهرع السكان إلى محطات المترو المزدحمة للاحتماء وهم يحملون أغطية وحقائب تحتوي متعلقاتهم. وقالت أناستاسيا التي تضرر المبنى حيث تقيم جراء الهجوم إنها قضت ليلة “صاخبة” و”مرعبة” مختبئة في حمام المنزل.

وأضافت “تهشمت جميع النوافذ تماماً. لم تعد هناك أي نوافذ. لم يقع مجرد انفجار واحد هنا. كانت الليلة عبارة عن كابوس”.

تقدم أوكراني

من جانبه، اعتبر وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيغا أن الهجوم مؤشر إلى اليأس الذي تعيشه روسيا إذ ينتقم الرئيس فلاديمير بوتين من المدنيين في ظل الصعوبات التي تعانيها قواته في ميدان المعركة.

وقال سيبيغا في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي، “بوتين مجرم حرب وخاسر، ولا يملك أي أوراق سوى الترهيب. موسكو تخسر في ساحة المعركة، ولا يمكن لأي عدد من الصواريخ أن يغير ذلك”.

وكشف تحليل أجرته وكالة “الصحافة الفرنسية” استناداً لبيانات معهد دراسة الحرب (ISW) أن أوكرانيا حققت بالفعل تقدماً ميدانياً على حساب روسيا في مايو (أيار) للشهر الثاني توالياً، مع استعادتها السيطرة على مساحة تناهز 282 كيلومتراً مربعاً.

الا أن تراجع قوات موسكو ليس شاملاً، إذ إن بعض مجموعاتها لا تزال منتشرة في المناطق حيث استعادت كييف أراضي، علماً أن الجيش الروسي يعتمد تكتيك إرسال مجموعات صغيرة لاتخاذ مواقع والسيطرة عليها تمهيدا لتقدم قوات أكبر لاحقاً.

وأطلقت روسيا عدداً قياسياً من المسيرات البعيدة المدى باتجاه أوكرانيا في مايو، بحسب ما أظهر تحليل لبيانات سلاح الجو الأوكراني.

وكشف مجموع التقارير اليومية التي نشرها سلاح الجو الأوكراني أن روسيا أطلقت 8150 مسيرة بعيدة المدى في مايو، بزيادة تصل نسبتها إلى 24 في المئة عن العدد الذي أُطلق في أبريل (نيسان).

واعترضت كييف نحو 91 في المئة من المسيرات والصواريخ التي أطلقت نحوها في مايو، بحسب بيانات سلاح الجو.

الدعم العسكري

من جهته، وجه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مناشدة للحصول على مزيد من الدعم العسكري الأميركي. وكتب على وسائل التواصل الاجتماعي “تحتاج أوروبا إلى نظام دفاع خاص بها للتصدي للصواريخ الباليستية حتى يمكن وضع حد لهذه الحرب أخيراً. كما أن المساعدة الأميركية في توفير صواريخ لمنظومات باتريوت بالغة الضرورة”.

وقال زيلينسكي مساء الثلاثاء “للأسف، إن المستوى الحالي لمخزوننا من (ترسانة) الدفاع الجوي لا يتيح لنا إسقاط قسم كبير من الصواريخ” الروسية. وجدد الرئيس الأوكراني دعوته الحلفاء إلى تزويد بلاده بصواريخ باتريوت القادرة على اعتراض الصواريخ الباليستية الروسية. ووجه رسالة إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب والكونغرس الأميركي الأسبوع الماضي يطلب فيها أنظمة “باتريوت” للتصدي لتصاعد الهجمات الجوية الروسية.

وقال زيلينسكي، إن هناك دلائل على احتمال أن تشن القوات الروسية هجوماً جديداً. وذكر في خطابه المسائي المصور “تشير استخباراتنا إلى أن احتمال وقوع هجوم كبير آخر الليلة”. وتابع “أحث بشدة على إيلاء الاهتمام إلى إنذارات الغارات الجوية، رجاء”.

من جانبها، نددت الخارجية الفرنسية بما وصفته بـ”الاستخفاف التام” لموسكو بجهود السلام، بينما قالت الأمم المتحدة، إن “الخطاب التحريضي وتصعيد الهجمات ينبغي أن يتوقفا”.

وتقصف موسكو أوكرانيا يومياً تقريباً منذ أطلقت هجومها في فبراير (شباط) 2022، في نزاع هو الأكثر دموية على التراب الأوروبي منذ الحرب العالمية الثانية إذ أدى إلى مقتل مئات آلاف الأشخاص ودفع الملايين للنزوح.

 المصدر / انديبيندت عربية

وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات

اترك تعليقاً