الرئيسية / خلونا نسولف / خلونا نسولف

خلونا نسولف

السبت 11 . 07 . 2026

وكالة السيمر الاخبارية

رسل جمال*

حين يكتب المشيعون التاريخ

تشييع جثمان القائد وشهيد الإمة السيد علي الحسيني الخامنئي انموذجا

حين ينتفض التأريخ ويثور لرحيل احد فرسانه، تثور الانسانية كبركان غاضب وتفيض الشوارع والطرقات بالناس وتكاد لا تقدر على ابتلاعهم المدن ولا تغطيهم كاميرا ولا يستطيع المنطق تفسير ما يجري اذ  لا يجمعهم سوى ايمانهم بذلك الفارس. ونعم الايمان.
فالجنازات في التاريخ مجرد مراسم لوداع الراحلين، بل هي في كثير من الأحيان استفتاء شعبي صامت على مكانة الشخصية التي غادرت الحياة عنوة.
وحين تزدحم الشوارع والساحات بالجموع، لا يكون المشهد مجرد حزن، وإنما يتحول إلى رسالة سياسية واجتماعية وثقافية تعكس حجم التأثير الذي تركه ذلك الإنسان في وجدان الناس.
لقد سجل التاريخ محطات استثنائية في وداع شخصيات دينية وسياسية ووطنية، بقيت صور تشييعها شاهدة على عمق حضورها في الوعي الجمعي. والأرقام، على الرغم من أهميتها، لا تعكس وحدها قيمة الحدث، وإنما تكشف عن حجم الارتباط العاطفي والفكري بين القائد وجمهوره، وعن قدرة الفكرة على تجاوز حدود الزمان والمكان.
إن الحشود المليونية لا تتحرك بدافع الفضول، بل بدافع الانتماء والوفاء. أي إنها تعلن أن الأفكار التي آمنت بها الجماهير لا تموت برحيل أصحابها، وأن التاريخ لا يكتبه المنتصرون وحدهم، بل يكتبه أيضًا أولئك الذين يتركون أثرًا عميقًا في ضمير الشعوب ووجدانهم .
ولذلك تبقى مشاهد التشييع الكبرى لجثمان المرشد الإيراني السيد علي خامنئي بهذه الحرارة كصفحات خالدة في ذاكرة الأمم، لأنها تؤكد أن الإنسان قد يغيب جسدًا، لكن أثره يبقى حاضرًا ما بقيت المبادئ التي عاش من أجلها. فالخلود الحقيقي لا تصنعه السلطة ولا القوة، وإنما تصنعه القيم التي تترسخ في قلوب الناس، والوفاء الذي يتجدد كلما استُحضر اسم أولئك الذين غيروا مجرى التاريخ.
وفي الختام وقبل السلام يخبرنا التشييع العظيم ان الامة بخير ومازال فيها خير وهي مهيئة لقائد عظيم.

*سكرتير التحرير 
بغداد /11  07. 2026
www.saymar.org
alsaymarnews@gmail.com

وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات

اترك تعليقاً