الخميس 17 . 09 . 2026
وكالة السيمر الاخبارية
نعيم عاتي الخفاجي
المتابع لاتباع أمة العرب والمسلمين استخدام المقدسات لتحقيق المصالح الخاصة والشيطانية لاتعد ولاتحصى، والكل يدعي انهم يتبعون الله ورسوله، والبعض اختزل التوحيد والإسلام والجنة بفرقة بدوية مجرمة تمتهن مهنة السرقة والسبي لتحقيق مآرب خبيثة وقذرة وللأسف في اسم الإسلام وسنة النبي ص وسنة السلف بطرق مبتذلة.
الكل يلبس ملابس التدين واتباع السلف ويدعون أنهم يمقتون الكذب ويتبعون الحق، العجيب القاتل والمقتول يصرخون في اسم الإله والاسلام، خلال الثلاث أيام الماضية وبسبب الحرب المفروضة على الشعب اليمني من العربية السعودية، القتال بين بلدين مسلمين وعربيين، تم نقل خبر إن الحوثيين هاجموا مكة المكرمة، عجت الوسائل الإعلامية العربية لدول الخليج الوهابية وكذلك انصارهم من الفيالق الإعلامية بمواقع التواصل الاجتماعي أن الحوثي هاجم مكة لتدمير الكعبة، الرواية السعودية تصر ويقسمون بالله، أن الحوثي استهدف الحرم المكي واستهدف مكة، والقوى اليمنية لليمن الشمالي ومعهم الأخيار والشرفاء من أبناء محافظات المهرة وابين وحضرموت وعدن من المحافظات الجنوبية نفوا التهمة بشكل قاطع، بل قالوا انهم قدموا أنفسهم فداء لأجل مقدسات ودماء المسلمين ودخولهم الصراع لأجل إيقاف مأساة شعب غزة العربي السني يكشف كذب من يدعي انهم هاجموا الكعبة والمسجد النبوي، ناشط سعودي اسمه يحيى عسيري سعودي، للظاهر شخصية معارضة للنظام في المملكة العربية السعودية كتب التغريدة التالية ( الذين يقولون أن الحوثي استهدف مكة، إن لم يكن لديكم ما يثبت، واعتمدتم في نقل الرواية على الإعلام السعودي، الذي تعرفون عدم نزاهته، فأنتم:
1-حمقى، إن صدقتم النظام وإعلامه؛
2-شهود زور، إن كان الخبر غير دقيق؛
3-أدوات، إن كان الخبر كذبًا لهدف أسوأ، كالاستعانة بالصهاينة لاسمح الله.
من أهدى كسوة الكعبة لجيفري ابستين ليس سوى شيطان منافق كاذب فليس غريبا ان يفترى زورا وبهتانا لكن الغريب قطعان الشعوب التي صدقت ذالك .
الشعب الوحيد الذي خرج في مظاهرة حاشدة لاساءة ….. ترمب لمكه هو شعب اليمن ( الانصار والاحرار ) وليس المرتزقة نحن احرص علي مكه من الابستيني)
الإعلام العربي الكذاب النصاب يريد إقناعنا بأن الحوثي (المتعصّب جداً جداً للإسلام إلى درجة التطرُّف)… يحاول قصف مكة المكرّمة!!!
والقطيع العربي التائه (أبو ريالة سايلة) يُصدّق هذه الترّهات!!
لم أكن ولن أكون يوماً مع الحوثي وأشباهه… ولكن احترموا عقول البشر!
(الصورة المرفقة من الإعلام العربي نفسه يومَ جعل صدام حسين “ملحداً” والقتال ضدّه “جـهاداً في سبيل الله” ).
وضع صورة لصحيفة سعودية بصفحتها الأولى بشهر كانون ثاني عام ١٩٩١ أن صدام حسين كافر زنديق يجوز الجهاد ضده، الفتوى بتوقيع الشيخ بن باز وهيئة العلماء الكبار.
البرفسور عوده مهاوش الدعجة عضو سابق في الحزب الديمقراطي الأمريكي كتب المقال التالي حول مكة والمدينة، وجعل عنوان مقاله مكة والمدينة بين السيف السني الأموي والهدم السني الوهابي هذا نص المقال( بصراحة تامة….تاريخ أهل السنة غير المشرف مع مكة المكرمة والمدينة المنورة، من يقرأ تاريخ مكة والمدينة بعيداً عن التقديس السياسي للتاريخ، يجد حقيقة مؤلمة: أن المدينتين المقدستين لم تسلما، في فترات مختلفة من التاريخ الإسلامي، من سيوف السلطة السنية ولا من مشاريعها السياسية والدينية.
والبداية الكبرى كانت في العصر الأموي.بعد وفاة معاوية، تولى يزيد بن معاوية الحكم، ورفض أهل المدينة مبايعته، فكان الرد إرسال جيش أموي إلى المدينة سنة 63هـ.
وقعت واقعة الحرة، وقُتل من أهل المدينة خلق كثير، ثم دخل الجيش المدينة، وتذكر المصادر روايات عن استباحتها أياماً من قتل لأبناء الصحابة وإغتصاب بناتهم.
أي أن مدينة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نفسها أصبحت هدفاً لجيش الدولة الأموية في صراع سياسي على السلطة.
لكن الجيش لم يتوقف في المدينة.
اتجه إلى مكة حيث كان الصحابي ابن الصحابي عبد الله بن الزبير قد تحصن بها.
وهناك وقع ما هو أشد إيلاماً:
حوصرت مكة، وضُربت بالمنجنيق، وأصيبت الكعبة خلال القتال السني السني.
وبعد وفاة يزيد استمر الصراع، ثم عاد الحصار مرة أخرى في عهد عبد الملك بن مروان، عندما أرسل الحجاج بن يوسف السني إلى مكة سنة 72هـ.
ضُربت مكة وحوصرت، وانتهى الأمر بمقتل عبد الله بن الزبير السني واستعادة الأمويين السنة السيطرة على الحرم.
وهكذا أصبح لدينا في تاريخ الدولة الأموية:المدينة تُهاجم.
مكة تُحاصر.
الكعبة تتعرض للضرر أثناء القتال.
والحرم يتحول إلى ساحة للصراع السياسي.
ثم مرت قرون طويلة، تغيرت فيها الدول والسلالات، لكن مكة والمدينة ظلتا في قلب الصراعات السياسية.
إلى أن وصلنا إلى القرن الثامن عشر.
ظهرت الدعوة الوهابية السنية في نجد، وتحالف محمد بن عبد الوهاب السني مع محمد بن سعود السني، وتحولت الدعوة إلى قوة سياسية وعسكرية.
ومع توسع الدولة السعودية الأولى وصلت القوات إلى الحجاز.
دخلت مكة سنة 1803م، ثم المدينة سنة 1804م.وهنا تغير شكل الاعتداء.
لم يعد الأمر مجرد قتال على السلطة.
بل أصبح هناك مشروع ديني لإعادة تشكيل المكان نفسه.
اعتبرت الوهابية السنية كثيراً من القباب والمزارات والأضرحة من مظاهر الشرك والبدع، فأزيلت قباب ومعالم وقبور كانت قائمة منذ قرون.
وفي المدينة كان البقيع في قلب هذا المشروع.فقد أزيلت القباب التي كانت فوق قبور أئمة أهل البيت عليهم السلام، وسُويت معالم قبورهم، واختفت بذلك الصورة التي عرفها المسلمون للبقيع عبر قرون.ثم، بعد استعادة آل سعود السنة نفوذهم في الحجاز في القرن العشرين، تكرر الأمر بصورة أوسع.
وفي 1926م هُدمت معالم البقيع وقبابه مرة أخرى، وأزيلت شواهد القبور.
لكن الأمر لم يتوقف عند القبور.
لقد اختفت أجزاء واسعة من مكة التاريخية.
اختفت بيوت وأحياء ارتبطت برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته.
اختفت معالم محلة بني هاشم.
وأزيلت أو اندثرت مواقع ارتبطت ببيت خديجة عليها السلام، ودار الأرقم، وبيوت أخرى مرتبطة بتاريخ الدعوة الأولى.
أما بيت مولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقد بقي موضعه معروفاً، لكنه لم يُحفظ بوصفه معلماً تاريخياً مقدساً بالمعنى الذي عرفته أجيال المسلمين، بل تعرض الموقع لتحولات واستخدامات مختلفة، وظل مهدداً بسياسات التوسع العمراني.
وهكذا نرى أمامنا مساراً تاريخياً طويلاً:
في العصر الأموي السني كان السيف يدخل المدينة، والحصار يضرب مكة.
وفي العصر السني الوهابي السعودي أصبح الهدم وإزالة المعالم جزءاً من إعادة تشكيل المكان دينياً وعمرانياً.
وفي العصر السعودي الحديث أدت مشاريع التوسعة والعمران إلى إزالة مساحات واسعة من النسيج التاريخي لمكة والمدينة.
وبذلك لم تخسر المدينتان دماءً وأرواحاً فقط.
لقد خسرتا أيضاً جزءاً هائلاً من ذاكرتهما المادية.
فالذي يهدم بيتاً تاريخياً ليس قد هدم حجراً فقط.
إنه أزال شاهداً على مرحلة من حياة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
والذي يسوي قبراً ليس قد أزال تراباً فقط.
إنه أزال علامة كانت تربط الأجيال بماضيها.
والذي يمحو حياً تاريخياً مثل أحياء مكة القديمة، فإنه يمحو جزءاً من الجغرافيا التي عاش فيها رسول الله وأهل بيته.
وهنا تكمن المفارقة الكبرى:أمة تفتخر بأنها أمة التاريخ، ثم تسمح بأن تختفي الأماكن التي كان التاريخ نفسه قد كتب عليها أحداثه.
مكة ليست مجرد الكعبة.
والمدينة ليست مجرد المسجد النبوي.
إنهما أيضاً البيوت والأحياء والطرق والقبور والمواقع التي شهدت ولادة الإسلام وانتشاره.
ولهذا فإن السؤال التاريخي ليس:
من كان يحكم مكة؟
ولا: من كان يرفع راية الإسلام؟
السؤال هو:
ماذا فعل هؤلاء الحكام والجيوش السنية بهذه المقدسات وهذه الذاكرة؟
ومن واقعة الحرة سنة 63هـ،
إلى حصار مكة في العصر الأموي،
إلى الحركة الوهابية والاستيلاء على الحجاز،
إلى هدم البقيع،
إلى إزالة أحياء ومعالم مكة والمدينة في العصر الحديث،
يمتد أمامنا تاريخ طويل من تسييس المقدس، ثم السيطرة عليه، ثم إعادة تشكيل ذاكرته وفق رؤية السلطة الغالبة.
وقد تتغير الرايات، وتتغير أسماء الدول، وتتغير الأدوات؛لكن النتيجة واحدة:
مكة والمدينة اللتان عرفهما المسلمون الأوائل لم تعودا كما كانتا.وما هُدم من تاريخ المكان لا يمكن إعادته بمجرد بناء أبراج حديثة فوقه.فالخرسانة يمكن أن تُبنى من جديد.أما الذاكرة إذا هُدمت، فلا تُبنى بسهولة.ونحن اليوم نجد انفسنا مرة أخرى أمام تزييف قبيح للتاريخ حيث يتهم اليمن العزيز كذبا وبهتانا بأنه هاجم مكة المكرمة، فتعالت اصوات الأبالسة من الباكستان الى منظمة لا إسلامية تندد بالهجوم على مكة المكرمة دون أن تستبين الخبر متناسية بذلك قوله تعالى:إذا جائكم فاسق بنبأ فتبينوا
اللهم إني أشهد أن هؤلاء الناس قد اتخذوا القرآن مهجورا، فكل حادث يمر علينا يجعلني اقتنع أكثر فأكثر أن معظم أهل السنة ليسوا ضحايا تضليل بل جنود باطل تلبسوا بلباس الإسلام).
انتهى مقال البرفسور عودة مهاوش الدعجة العضور البارز في الحزب الديمقراطي الامريكي، واضيف إضافة بسيطة أنا شخصيا عاصرت قضية تحصن العقيد جبيهان العتيبي في الحرم المكي بعام ١٩٧٩ وادعائه انه المهدي المنتظر، ورأينا كيف العسكر اقتحم الحرم المكي واشتبك مع جبيهان وجماعته وهم داخل الحرم وعلى استار الكعبة، وهناك حقيقة إذا كانت الكعبة مقدسة لدى التيارات والفكر والدين الوهابي، فلماذا يسمون من ضربها بالمنجنيق (أمير المؤمنين) ؟، سؤال وجيه يدور بيهن اي انسان مسلم، هناك حقيقة استخدام المقدسات من قبل الحكام ليس حالة طارئة في تاريخ العرب والمسلمين، في اسم المقدسات تم تكفير فرق إسلامية كثيرة وتم قتل الرجال والنساء والاطفال بطرق همجية، بالأمس القريب في غزوة داعش للموصل وصلاح الدين واجزاء من كركوك والانبار تم قتل الايزيديين والشيعة والسني الصوفي بدون اي رحمة، الناجية نادية مراد من المكون الايزيدي رأيت جريمة وقعت أمامها القنوات الشيعية خجلت من نقل هذه الحادثة، نادية مراد قالت شاهدت مئات نساء من التركمان الشيعة الدواعش قتلوهن بطريقة الحرق بالنار وهن احياء، والشيء المؤلم تقول مادية مراد قال لهن الدواعش نحن نعطيكن فرصة ان تتلفظن الشهادتين قبل إشعال النيران بهن، يعمي ابو بكر البغدادي أعطى لأكثر من ١٢٠٠ سيدة شيعية فرصة نطق الشهادتين قبل قتلهن حتى الله يدخلهن الجنة، لاحول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم، بطبيعتي لم اكتب حول اليمن لأنه لكل شعب خصوصيته، والاخوة في اليمن لديهم نهج بالنسبة لي لم أرى موقف مشابه لهم ابدا بطيلة حياتي، هؤلاء القوم لهم تفكير وتمسك في الإسلام بطريقة نحن غير معتادين ان نرى ناس مثلهم ابدا، هؤلاء مؤمنين انهم أنصار إلى الله العظيم ويتكلمون من منطق متمسك ومتشبع بالإيمان الواصل الى درجة اليقين والإيمان بشكل كامل، هم مؤمنين انهم أنصار إلى الله، ولديهم ايمان ان الله ناصرهم مهما تجمعت عليهم دول الاعداء، وبصراحة هذا الايمان المطلق ادهشني، لم أرى بحياتي التي دخلت بالعقد السابع ناس قلوبهم ممتلئة بالإيمان مثل الانصار في اليمن، لو كان الأمر يعود لي لفضلت ان اهتم في شعب اليمن الشمالي واقف موقف متفرج عن ماحدث في غزة لأنها قضية تخص شعب فلسطين والشعوب العربية السنية بالدرجة الاولى، مع خالص التحية والتقدير.
كاتب وصحفي عراقي مستقل.
*****
وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات
السيمر موقع عراقي مستقل