الأثنين 02. 11 . 2026
وكالة السيمر الاخبارية
أكد مصدر عسكري لوسائل الإعلام المحلية أن القوات المسلحة اليمنية تصدت لمحاولات تقدم نفذتها تحشيدات تابعة للسعودية باتجاه باب المندب ، بقيادة الضابط السعودي بدر الحربي.
أعلنت القوات المسلحة اليمنية تنفيذ ثلاث عمليات عسكرية خلال الـ48 ساعة الماضية، استهدفت مطار الدمام على مرحلتين بطائرتين مسيّرتين، مؤكدةً نجاح العملية وتعطّل حركة الملاحة في المطار. كما استهدفت بطائرة مسيّرة رادار الإنذار المبكر في جيزان، محققةً إصابة مباشرة، فيما طالت عملية ثالثة طائرة نقل عسكرية في مطار جيزان، وأكدت القوات المسلحة تحقيقها هدفها.
وفي المقابل، شنّ الطيران الحربي السعودي خلال الـ24 ساعة الماضية 109 غارات جوية استهدفت أعياناً مدنية في محافظات صعدة وتعز ولحج والجوف والحديدة، باستخدام طائرات «F-15» و«تايفون» انطلقت من قاعدتي خميس مشيط والطائف، ما أسفر عن سقوط شهداء وجرحى من المدنيين.
وبحسب البيان، ارتفع إجمالي الغارات الجوية والهجمات الصاروخية السعودية منذ بدء التصعيد على اليمن إلى 3939 غارة وهجوماً صاروخياً.
ميدانيا تشهد جبهات محافظة لحج والساحل الغربي تطورات عسكرية وميدانية متسارعة، مع تداول معلومات عن وصول قوات صنعاء إلى قمة جبل إرف الاستراتيجي المطل على منطقة رأس العارة، والتقدم إلى مشارف السلسلة الجبلية المطلة عليها، وسط أنباء عن انسحاب مرتزقة العمالقة باتجاه خور عميرة ، وترافقت هذه التطورات مع معلومات عن تحرير مديرية المقاطرة بمحافظة لحج ، وسيطرة القوات المسلحة اليمنية على سوق الربوعة، في حين أفادت مصادر بمصرع أيمن عسكر، قائد ما يسمى لواء إسناد الفرقة الثالثة عمالقة في جبهة باب المندب .
وفي سياق المواجهات أكد مصدر عسكري لوسائل الإعلام المحلية أن القوات المسلحة اليمنية تصدت لمحاولات تقدم نفذتها تحشيدات تابعة للسعودية باتجاه باب المندب ، بقيادة الضابط السعودي بدر الحربي، مؤكداً تكبدها خسائر كبيرة وسقوط أعداد من القتلى والجرحى، بينهم سعوديون.
وأشار المصدر إلى أن فشل تلك المحاولات تسبب في خلافات ومهاترات بين التشكيلات العسكرية المشاركة، لافتا إلى استمرار الضباط السعوديين في الدفع بتحشيداتهم نحو مواقع المواجهة وتكرار محاولات التقدم رغم الخسائر البشرية التي تتكبدها.
وفي محافظة تعز سقط ثمانية شهداء وعشرات الجرحى في حصيلة أولية جراء استهداف مرتزقة السعودية سوق منطقة المخعف بمديرية المسراخ.
وفي سابقة منذ التصعيد الأخير استهدف الطيران السعودي شاحنات المواطنين على أرصفة ميناء رأس عيسى التجاري بمحافظة الحديدة، بالتزامن مع إعلان متحدث وزارة الصحة إصابة سبعة مواطنين جراء غارات استهدفت رصيف الميناء ومحطة شركة النفط في مديرية باجل.
سياسيا ودبلوماسيا ، صعدت وزارة الخارجية والمغتربين اليمنية تحركها باتجاه المجتمع الدولي، عبر توجيه مذكرات إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس الجمعية العامة والمبعوث الأممي إلى اليمن والمفوض السامي لحقوق الإنسان، إضافة إلى الدول الأعضاء في مجلسي الأمن وحقوق الإنسان، والاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي، بشأن استمرار الهجمات السعودية على المدنيين والأعيان المدنية في اليمن.
واستعرضت المذكرات حصيلة التصعيد منذ 13 يوليو 2026، الذي بدأ باستهداف مطار صنعاء الدولي ، مشيرة إلى تجاوز عدد الغارات الجوية والهجمات الصاروخية 3830. ، فيما بلغ إجمالي الضحايا حتى 30 أكتوبر 2026 نحو 768 شهيداً وجريحاً، بينهم 232 شهيداً و536 جريحاً. وأوضحت الوزارة أن الشهداء بينهم 68 طفلاً و35 امرأة، فيما بلغ عدد الجرحى من الأطفال 137 ومن النساء 72.
وتضمنت المذكرات توثيق عدد من الهجمات الأخيرة ، بينها استهداف سوق الحزم المركزي بمحافظة الجوف، الذي أسفر عن استشهاد 14 مواطنا ، بينهم ثلاثة أطفال وامرأتان، وإصابة 15 آخرين، إلى جانب استهداف أسرة آل بجاش في مديرية الشمايتين بمحافظة تعز، ما أدى إلى استشهاد ستة أشخاص، بينهم أربعة أطفال وامرأة، وإصابة شخصين أحدهما طفل، فضلاً عن استهداف كلية الطب بمحافظة الحديدة ومحطة شركة النفط في مديرية باجل.
واعتبرت وزارة الخارجية أن استهداف المدنيين والأعيان المدنية يمثل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني واتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 والبروتوكول الإضافي الأول لعام 1977، معربة عن إدانتها لما وصفته بصمت المجتمع الدولي وتقاعسه إزاء الجرائم المرتكبة بحق المدنيين، ومعتبرة أن استمرار هذا الموقف يكشف ازدواجية المعايير ويوفر غطاءً لمواصلة الانتهاكات.
وجددت الوزارة التأكيد على التزام الجمهورية اليمنية باحترام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، والتمسك بالحقوق المشروعة للشعب اليمني، وفي مقدمتها إنهاء العدوان والحصار المفروض على البلاد منذ 12 عاما، مشددة على أن المطالب اليمنية غير قابلة للمساومة.
كما أكدت أن استمرار التصعيد السعودي واستهداف المدنيين والأعيان المدنية سيواجه بردود موجعة تطال السعودية والمنشآت الممولة لهذه الهجمات.
المصدر / وكالة تسنيم
*****
وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات
السيمر جريدة الكترونية مستقلة