الرئيسية / مقالات / مد حرف اللين الساكن الذي ما قبله مفتوح عند الوقف في سورة المائدة (ح 6)

مد حرف اللين الساكن الذي ما قبله مفتوح عند الوقف في سورة المائدة (ح 6)

فيينا / الجمعة 21 .  11 . 03 . 2025

وكالة السيمر الاخبارية

د. فاضل حسن شريف
 
مد اللين: ويحدث عند الوقف إذا سبق حرفى اللين وهما (الواو والياء) الساكنتان حرف مفتوح، مثل (البيت، النجدين، القوم، خوف، السوء، قريش). قال الله سبحانه في سورة المائدة في مواضع مد حرف اللين الساكن الذي ما قبله مفتوح عند الوقف “وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ (مد حرف اللين الساكن الياء الذي ما قبله مفتوح عند الوقف) فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ” (المائدة 48).
 
جاء في موقع ملزمتي عن الفرق بين المد العارض للسكون ومد اللين للكاتب طة سوزي الريس: مد اللين. ويسمى مد اللين لأنه يتحقق فيه بأقل قدر من المد، أو لأنه يخرج من الفم من دون تكلفة. حرفا مد اللّين هما حرفان فقط، هما الواو والياء، لكن ليس الهمزة، مثل قريش، والخوف، والبيت. حكمها جائز، أي يجوز تقصيرها إلى حركتين فقط، أو وساطة، أي مد المد إلى أربع حركات، أو الإشباع، وهو ست حركات، في إطالة حروف العلة، يكون امتداد حرف العلة أقصر من الامتداد العابر للسكون، ويكون امتداد الحرف المتحرك أقل بسبب طبيعة الحروف المتحركة وافتقارها إلى التجانس. شروط مد الخط: حضور حرف اللين، وهو الواو والياء، ووقوعه في الحرف قبل الأخير. وأن ما قبل الواو يتم رفعه، وكسر ما قبل حرف الياء. قال الله جل شأنه في سورة المائدة في مواضع مد حرف اللين الساكن الذي ما قبله مفتوح عند الوقف “وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ (مد حرف اللين الساكن الياء الذي ما قبله مفتوح عند الوقف) فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ” (المائدة 49).
 
جاء في موقع الدكتور السيد حسين علي الحسيني عن أحكام التلاوة: المد وهمز الوصل: مد اللين: – مد الليـن: وهو من أنواع المد الفرعي أيضا. واللين في اللغة ضد الخشونة، وفي الاصطلاح: خروج الحرف من غير كلفة على اللسان. وهو من أنواع المد الجائز، ففيه أوجه المد الثلاثة: القصر، والتوسط، والطول. ويختص هذا النوع بحرفين من أحرف المد، هما الياء والواو الساكنان المفتوح ما قبلهما، نحو الوقوف على: (خوْف، بَيْت، الطَوْل، الصَيْف، شَيْء)، وقد سمّيا بحرفي اللين لأنهما يخرجان بامتداد ولين من غير كلفة على اللسان لاتساع مخرجيهما، فإن المخرج إذا اتسع انتشر الصوت فيه وامتد ولان. ويشترط في هذا المدّ ما يلي:  1- أن يأتي حرفا اللين ( الواو و الياء ) ساكنين وما قبلهما مفتوح.  2- أن يأتي بعد حرفي اللين سكون عارض للوقف، أما في حالة الوصل فلا مدّ فيهما كحروف المد. قال الله عز وجل في سورة المائدة في مواضع مد حرف اللين الساكن الذي ما قبله مفتوح عند الوقف “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ (مد حرف اللين الساكن الياء الذي ما قبله مفتوح عند الوقف) فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ” (المائدة 94).
 
جاء في كتاب منهاج الصالحين للسيد السيستاني (مسألة 620): يعتبر في القراءة وغيرها من الأذكار والأدعية صدق التكلم بها عرفا والتكلم هو الصوت المعتمد على مخارج الفم الملازم لسماع المتكلم همهمته ولو تقديرا، فلا يكفي فيه مجرد تصوير الكلمات في النفس من دون تحريك اللسان والشفتين أو مع تحريكهما من غير خروج الصوت عن مخارجه المعتادة، نعم لا يعتبر فيه أن يسمع المتكلم نفسه ولو تقديرا – ما يتلفظ به من الكلمات متميزة بعضها عن بعض وإن كان يستحب للمصلي أن يسمع نفسه تحقيقا ولو برفع موانعه فلا يصلي في مهب الريح الشديد أو في الضوضاء، وأما اتصاف التكلم بالجهر والاخفات فالمناط فيه أيضا الصدق العرفي لاسماع من بجانبه وعدمه ولا ظهور جوهر الصوت وعدمه فلا يصدق الإخفات على ما يشبه كلام المبحوح وإن كان لا يظهر جوهر الصوت فيه ولا يجوز الإفراط في الجهر كالصياح في القراءة حال الصلاة).
 
جاء في الكافي لأحكام التجويد: المد الأصلي: ويسمى بالمد الطبيعي، وهو الذي لا تتحقق ذات الحرف إلا به، ويمد بمقدار حركتين وصلاً ووقف، ولا يتوقف على سبب من همز أو سكون، بل يكفي وجود أحد حروف المد دون أن يليها همز أو سكون، نحو:  “حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ”. ويسمى أصلياً لأصالته لسائر المدود. وطبيعياً لأن صاحب الطبيعة السليمة لا يزيده عن المقدار المقرر له، ولا ينقصه عنه.  (1) سورة نوح 12.  (2) سورة آل عمران 38.  (3) سورة الأحزاب 70.  (4) سورة السجدة 7.  (5) سورة الرحمن 72.  (6) سورة يس 39. قال الله تعالى في سورة المائدة في مواضع مد حرف اللين الساكن الذي ما قبله مفتوح عند الوقف “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ (مد حرف اللين الساكن الواو الذي ما قبله مفتوح عند الوقف) تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لَا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَلَا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذًا لَمِنَ الْآثِمِينَ” (المائدة 106).

وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات

اترك تعليقاً