فيينا / الخميس 03 . 04 . 2025
وكالة السيمر الاخبارية
تتزايد التوترات في الساحة السورية مع استمرار الاعتداءات المتكررة من قبل الكيان الصهيوني، الذي يسعى إلى تنفيذ مخططاته العدوانية لتفكيك وتدمير سورية. وفي خضم هذه الهجمات، يظهر أبو محمد الجولاني، زعيم هيئة تحرير الشام، كأداة في يد قوى إقليمية ودولية، مما يعكس مدى تلاعب الأطراف الخارجية بمصير سوريا. إن الوضع الحالي لا يعكس فقط ضعف النظام الحاكم، بل يكشف أيضًا عن خيانة الفصائل الاجنبية التي تساهم في تعزيز الفوضى بدلاً من العمل على حماية سيادة البلاد.
•مخطط تدمير سورية
وفي هذه صدد، أكد القيادي في تحالف الفتح، عدي عبد الهادي، أن الغارات التي شنها الكيان المحتل على سوريا تأتي في إطار تنفيذ المرحلة الثانية من مخطط تدمير ركائز الدولة السورية.
وقال عبد الهادي، في حديث لـ/المعلومة/، إن “ما يجري في سوريا لم يكن مفاجئاً، فقد توقعنا أن تشهد هذه الدولة سيناريوهات خطيرة تقف وراءها الإدارة الأمريكية عبر الكيان المحتل، بهدف إثارة الفتن وتمزيق المجتمع وصولاً إلى تدمير مؤسسات الدولة وإضعاف قدرتها على الدفاع عن نفسها”، مبيناً أن “الغارات التي استهدفت المدن السورية، أمس، تأتي ضمن تنفيذ المرحلة الثانية من مخطط القضاء على مؤسسات الدولة السورية”.
وأضاف أن “الولايات المتحدة والكيان المحتل كانا وراء أحداث الثامن من كانون الأول الماضي، حيث دفعا بتنظيمات متطرفة، مدرجة على لوائح الإرهاب الدولي، لتكون صاحبة القرار في دمشق”، مشيراً إلى أن “سوريا تتعرض لعدوان مستمر وسط صمت عربي وإسلامي تجاه الاعتداءات والاحتلال الذي يحدث في وضح النهار بدعمٍ مباشر من الإدارة الأمريكية”.
وأشار عبد الهادي إلى أن “الخطر الذي يهدد سوريا لن يتوقف عند حدودها، بل سيمتد إلى دول عربية أخرى ضمن المحيط الإقليمي”، لافتاً إلى أن “هناك مؤامرة دولية تستهدف تفتيت مؤسسات الدولة السورية وإثارة الفتن الداخلية، لإبقاء البلاد في حالة صراع دائم”، مؤكداً أن “كل ما يجري في سوريا يصب في مصلحة الكيان المحتل”.
•فقدان النظام الحاكم للشرعية
ومن جهته، أكد عضو تحالف نبني، علي الزبيدي، أن القصف الصهيوني الأخير على سوريا كشف فقدان النظام الحاكم للسيادة والشرعية، مشيراً إلى أن النظام السوري عاجز عن الرد على الانتهاكات المتكررة للسيادة السورية.
وقال الزبيدي، في تصريح لوكالة /المعلومة/، إن “الهجمات الصهيونية المتكررة تثبت أن النظام الجديد في سوريا فاقد للقدرة على حماية أراضيه، وهو ما يعكس مدى ضعفه أمام التدخلات الخارجية”، مبيناً أن “عدم الرد على هذه الضربات يؤكد هشاشة موقفه السياسي والعسكري”.
وأضاف أن “أبو محمد الجولاني، زعيم هيئة تحرير الشام، يعد أداة بيد جهات إقليمية ودولية تستخدمه لتحقيق مصالحها على حساب مصلحة سوريا”، مشدداً على أن “المشهد السوري بات رهينة للصراعات الخارجية، في ظل غياب أي رد فعل رسمي يردع الاعتداءات المتكررة”.
•إطالة أمد الصراع والفتن الداخلية
استمرار الجولاني ونظامه في المشهد السوري يعكس فشلًا ذريعًا في حماية سيادة البلاد، حيث أصبحوا مجرد أدوات في خدمة أجندات خارجية تهدف إلى زعزعة استقرار سوريا. بدلاً من أن يكونوا حماة للوطن، يتسببون في إطالة أمد الصراع والفتن الداخلية، مما يزيد من معاناة الشعب السوري. إن عجزهم عن مواجهة الاعتداءات المتكررة من الكيان الصهيوني يكشف عن ضعفهم السياسي والعسكري، ويؤكد أن سوريا بحاجة ماسة إلى قيادة جديدة قادرة على استعادة السيادة وبناء مؤسسات قوية تضمن الأمن والاستقرار. في ظل هذا الوضع، يبقى الأمل في تحرير البلاد من قبضة هؤلاء الذين يساهمون في تفكيكها بدلاً من توحيدها.
وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات