أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / نذور النفط من اجل البقاء

نذور النفط من اجل البقاء

الأحد 28 . 06 . 2026

وكالة السيمر الاخبارية

 حسين بارود*

نفط العراق الذي قرر الإطار وعبر الزيدي تسليمه إلى أمريكا هو ثمن لصق مؤخرات مقدسة على كراسي السلطة.
عندما ذهب العبادي إلى الصين و وقع على تفاهمات أولية ضمن مبادرة الحزام والطريق ثم تبعه عادل عبد المهدي الذي طور تلك التفاهات الى اتفاقية اطارية بين الصين والعراق وحسب مبدأ النفط مقابل الأعمار والاستثمار والتطوير وبفقرات مدروسة ومحسوبة تعتمد على انشاء صندوق تنمية بين العراق والصين يشارك العراق فيه بنسبة ١٥٪ والصين تكمل الباقي لبدأ العمل في المشاريع، يعتمد العراق في رصد نسبته من المال وكذلك دفع تكاليف المشاريع التي يحتاجها عن طريق وبضمانة النفط العراقي المصدر إلى الصين والذي تم تحديده من مئة الف برميل إلى ثلاث مئة الف برميل يومياً. خرج الطبالين و(المزقچیة) بصرخات وطنية َمرتدية ثوب العم سام مفادها ان الاتفاق المنشود سوف يرهن نفط الاجيال والثروات إلى الصين!!!!!!!!! ثم رافق تلك الصرخات ابواق تضليل رديفة همها ابقاء اقتصاديات الكتل والتيارات مستقرة في عمليات النهب لأن اتفاق عادل عبد المهدي سوف يبعدها من مصدر القرار المالي في كل مفاصل الدولة التي تتحكم بها وينهي نهبها وجشعها ،تزامن هذا مع إعلان عادل عبد المهدي عن ملفات الفساد الكبرى ومن اهمها ملف الشركة العربية للنقل البحري التي كانت تعمل بتهريب النفط العراقي
هنا انتفضت احداث (نريد وطن)التي التحم بها اصحاب شعار( تشرين هويتنا) وسفارة الشر وبقية الناهبين حتى انهوا حكومة عادل عبد المهدي وحلمها في انهاء الاقتصاديات و وضع أسس دولة حقيقية وصحيحة وذلك عبر الاستفادة القصوى من النفط واحتياج السوق اليه. ثم طمر هذا الملف في دهليز سري محاط بتكتم شديد.
انبرى شرفاء و وطنيين احرار وأصحاب همم بحركة توعويية أطلقوا اسم “الحراك الشعبي لمبادرة الحزام والطريق” على تجمعهم فكشفوا كل الحقائق وفضحوا الزيف والاكاذيب
وطالبوا بالعودة لبنود الاتفاقية الاطارية مع الصين وتحويلها إلى اتفاقية رسمية يصوت عليها البرلمان العراقي.
هنا توقف المشهد وبدأت أوراق التوت تخصف عن أصحاب الاقتصاديات وتكشف أولاد السفارة و(الخفارة) فمن المطالبة بخور عبد الله وحق العراق الكامل فيه إلى ميناء الفاو الكبير إلى كل مشاريع مبادرة الحزام والطريق ومنها الكهرباء والبتروكيمياويات والحديد والصلب وكل وسائل النقل والمواصلات وبناها التحتية والمستشفيات والتعليم وبناه التحتية والصناعات وانشاء ما يصطلح عليه ب (المزارع الصناعية) بكل مكوناتها ومخرجاتها ومقترباتها والملف الأكثر أهمية وهو ملف المياه حيث السدود ومناطق تخزين المياه ثم أساليب الزراعة الحديثة بما فيها أساليب الري المستحدثة والاستغلال الصحيح للأراضي الزراعية.
هنا برزت مطالب شعبية وطنية فيها ضمانات للأجيال القادمة وسيادة وتحرر وكرامة.
بالمقابل رد الناهبين وطباليهم وبقيادة السفارة بهجوم مقابل الهدف منه إيهام الشارع العراقي بأنهم أصحاب مشاريع وانهم يبتعدون عن التخندقات والصراعات الدولية فكان اللاطمي ومخطط الشرق الاوسط الجديد الذي كتبه البنك الدولي مغلف بمشروع المدارس (اللا صينية) ثم السوداني الذي حذى حذو اللاطمي فاطلق مسمى (طريق التعمية) وليس التنمية ومخطط أنبوب نفط بصرة- كيان وتسليم المطارات لصندوق التنمية وشركاته الصهيونية وسكة قطار العمر للمنتفعين من وزراة النقل تحت اسم نور زهير
ومحاولة إعادة خور عبد الله للكويت بعد أن استعادته ثلة من أبناء العراق الشرفاء الوطنيين الاحرار ومخطط تسليم بادية العراق الغنية بكل ما فيها إلى آل سعود وبيع اصول الدولة تحت مسمى الاستثمار والاستثناءات الكارثية التي تجاوزت حاجز الخمسة آلاف استثناء حسب الاحصائيات الأخيرة.
انتهت حقبة السوداني فأتوا بثالث القوم نافجا حضنيه بين نثيله ومعتلفه. فاخذ يبعد عنه من فُضِح وأصبح عبئ على من سبقوه بدراما (الانى وبس) ورفض ما تم فضحه من َمخططات من سبقوه لصنع صورة مفادها انه ليس كمن سبقوه… وانه من جيل الشباب ويريد حكومة شابة وفتية.
حقيقته مع حكومته هي مرحلة (الحفاظة السياسية) أتى بمنهاج وزاري مكتوب في واشنطن (وگوگلي مترجم) اول نقطة فيه هي هيبة الدولة وسيادة القانون وحصر السلاح بيد الدولة ونسى انه وقع للخزانة الأمريكية في الإمارات على كل شروطها في الشهر الثاني من هذا العام ليستلم مهمة إكمال مخططات من سبقاه في بيع العراق تفصيخ.
وتوسيع الشراكات مع شركات النهب الأمريكية وتحت مبادئ الليبرالية الجديدة التي تسخر ثروات الشعوب لمصالحها الخاصة ولو على حساب مصالح وحقوق الشعوب نفسها.
وكذلك تعميق العلاقة مع دول المفخخات العربية التي حصدت العراق وأرواح أبنائه بما فيه ولسنين وتوجتها بداعش الذي أرادوا منه صنع عراق بالنسخة السورية القائمة.
كذلك فقرة انشاء هيأة مستقلة بقانون خاص للمنظمات السيداوية المتعطشة للفتك بالعائلات العراقية وكشف العورات واباحة المحضورات.
وفقرة أخرى تختص بقتل البنك المركزي العراقي وسحب صلاحياته الحصرية في إدارة وتوجيه السياسة النقدية ثم ايكالها إلى مجلس سياسي أعلى للإدارة المالية والنقدية متكون من أشخاص يمثلون كتل وتيارات نهب الموازنات والخيرات.
ليخرج علينا فلتت زمانه وسياسي عصره ومخطط أركان حربيات كونه معلناً التزامه لربه ترامب بنزع سلاح المقاومة العراقية بحلول نهاية عام ٢٠٢٦ ؟؟؟؟؟!!!!!!. بحجة ان القوات الامريكية سوف تنسحب من العراق وبهذا تنتفي الحاجة لسلاح المقاومة؟؟؟؟
وبدون أي ادراك وادنى مفهومية وهو يحول نقطة ضعف أمريكا في المنطقة بعد خسارتها الشنيعة والمذلة امام إلجمهورية الإسلامية الإيرانية وعدم قدرتها على حماية جنودها وقواعدها في المنطقة إلى نقطة قوة لها في الداخل العراقي ونقطة ضغط تريد منها اضعاف العراق وانهاكه.
وكذلك اعلن عن منح الأولوية للشركات الامريكية والمستثمرين الامريكان لأنهم وحسب فهمه القاصر حرروا العراق من صدام َكانه لا يفهم ولا يعرف ولا يعلم أن أمريكا اتت للعراق واختارته فيما بعد لتنفيذ مخطط الاستحواذ على ثروات العراق وخيراته واستعباد اهله.
ثم يكمل على الزيدي تصريحه بدعم الخزين النفطي الأمريكي بنصف مليون برميل يومياِ حتى يصل إلى مليونين برميل نفط تحت مسمى استثمارات ومشاريع لشركات أمريكية!!!!!!!!! بدون الاعلان عن نوع الاستثمارات والمشاريع وعددها وتكلفتها ومكانها وزمانها ومن سوف ينفذها وما هي شروطها وحقيقة الحاجة اليها وهل هي مصممة ان وجدت لخدمة العراق بالخصوص ام لدول أخرى همها نهب العراق واضعافه؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟.
هذه المشاريع والاستثمارات حقيقتها (شراكات) لتصبح الشركات الأمريكية شريكة للعراقيين في بلدهم وثرواته ومقدراته وكما فعلته ايام ألسوداني في حقول الغاز في كركوك والمناطق المحيطة بها.
الا ان الغريب هو لا صوت لطبال او (مزقچي) ينادي برهن نفط العراق كما نادى ايام مبادرة الحزام والطريق رغم الفرق الهائل بين عدد براميل النفط اليومي.
ويكمل الزيدي تصريحاته مهدداً بالخروج من منظمة اوبك اذا لم يسمح للعراق بتصدير ثمانية ملايين برميل وهذا المضحك المبكي لان حقيقة العراق لا يمتلك ناقلات بحرية لنقل نفطه الى من يشتريه،
ثانياً العراق لا يمتلك قدرات تخزين ولا قدرات استخراج بهذا الحجم، هذا يقود إلى استنتاج مرير وهو ان من اتوا بالزيدي يريدون رفع انتاج العراق تلبية لرغبة أمريكا في اخذ نصف ما ينتجه العراق يوميا بالمجان وانهم يريدون إيجاد الأرضية المناسبة لشركة هالبرتن وشفران لفعل هذا بعد أن تعاقدت معهم حكومة السوداني.

 * المادة منقولة من صفحة الفيسبوك للكاتب

وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات

اترك تعليقاً