الأحد 19 . 07 . 2026
وكالة السيمر الاخبارية
ستركز الأنظار في نهائي مونديال 2026 الذي سيجمع بين الأرجنتين وإسبانيا على النجمين ليونيل ميسي ولامين يامال. “فالعبقري” الأرجنتيني و”المعجزة” الإسبانية، كلاهما صناعة برشلونية في “لا ماسيا”، مركز تكوين النادي الكتالاني. فأي منهما ستكون له الكلمة الأخيرة في هذه المواجهة النارية؟
خرج الساحر ليونيل ميسي و”المعجزة” لامين يامال من نفس المنبع. إنها برشلونة التي كانت دائما مشتلا للنجوم، لكن يبقى ميسي ويامال يتمتعان بسحر كروي خاص، وينتظر أن يمتعا جماهير كرة القدم في أمسية عالمية، ستحدد الفائز بكأس العالم.
نشأ اللاعبان في “لامسيا”، مركز تكوين برشلونة الإسباني الذي صنع طريقة لعبهما وهويتهما. وتفصل بين نجمي “ألبيسيليستي” و”لا روخا” عشرون سنة، لكن هذه الهوة بين الجيلين لا تقف أمام إرثهما المشترك.
برشلونة حلقة ربط
بين العبقري ميسي (39 عاما)، و”المعجزة” لامين جمال (19)، يجسد برشلونة حلقة الربط، كونه صقل، منذ الطفولة، تقنياتهما، قبل أن يصبحا خير سفراء للنادي.
وكان ميسي، المنحدر من مدينة روساريو الأرجنتينية، في عمر 13 سنة 2000، عندما قدِم إلى برشلونة. ولم يغادرها سوى سنة 2021 مجروحا، بسبب الصعوبات المالية للنادي، ليصبح أسطورة، بعدما حصد، في مسيرة استثنائية، 35 لقبا منها 4 في دوري أبطال أوروبا، و10 في “لا ليغا”.
والتحق ميسي بعد ذلك بباريس سان جرمان الفرنسي، قبل أن يُقدم على مغامرة في الدوري الأمريكي لكرة القدم (إم إل إس) مع إنتر ميامي سنة 2023. وقال “البرغوث” سنة 2024 في تصريحات لـ”راديو كاتالونيا“: “تعني لي لا ماسايا الكثير. هناك، كبرت وتعلمت قيما”. وأضاف “إنها تجربة أساسية لأنها شكلت شخصيتي كلاعب وكإنسان”.
ويبدو ميسي في أفضل حالاته، ويقدم مردودا مذهلا يُدهش العالم. ويكتب صاحب الرقم 10 التاريخ في كل ظهور له، وهو اليوم هداف الأرجنتين في مونديال 2026.
“المعجزة” لامين يامال
لم يكن لامين جمال، المنحدر من ضواحي برشلونة، يبلغ سوى سبع سنوات، عندما التحق بمركز تكوين “بلاوغرانا”. ونجح “العبقري” آنذاك سريعا في تسلق المراتب، إذ أصبح سنة 2023 أصغر لاعب في تاريخ النادي يخوض مباراته الاحترافية الأولى في البطولة عن 15 سنة و9 أشهر و16 يوما.
هل يمكن للشاب القادم من روكافوندا، والذي يملك أصلا في سجله ثلاثة ألقاب للدوري الإسباني، وكأس أوروبا 2024، أن يكون خليفة لصاحب ثماني كرات ذهبية؟ يمني جمهور كامب نو النفس بذلك. وانبعثت صورة من الأرشيف تجسد رمزية الرابط بين اللاعبَين.
ونرى في الصورة التي تعود لـ2007، والتي أُنجزت في إطار حملة مشتركة بين “يونيسيف” (منظمة الأمم المتحدة للطفولة) والنادي الكاتالوني، ميسي يشارك في عملية استحمام رضيع لم يكن شخصا آخر سوى لامين يامال، بعد بضعة شهور فقط من ولادته.
هذه الصورة، التي بإمكانها لعب دور ملصق لموعد القمة المرتقبة في ملعب ميتلايف هي “مجنونة كليا” حسب ما صرح به ميسي الجمعة. وعن الصورة، قال وسط ميدان إسبانيا ميكل ميرينو “عندما رأيتها لأول مرة اعتقدت أنها من صنع الذكاء الاصطناعي“.
وحافظ ميسي على روابط مع ناديه برشلونة، ويتابع عن كثب تطور اللاعب الذي خلفه كالنجم الأول لبرشلونة. وأوضح بطل العالم 2022 “لامين لاعب عظيم، وأتابعه عن قرب، لأنه ضمن فريق أعشقه. أتمنى له الأفضل، لأن ذلك سينعكس إيجابا على نادي برشلونة. إنه من بين أفضل اللاعبين في العالم”.
ميسي يحلق في المونديال ويامال يعاني
يحلق ميسي في سماء هذا المونديال، مع تحقيقه ثمانية أهداف وأربع تمريرات حاسمة، من بينهم تمريرتان منحتا بطاقة العبور للأرجنتين للنهائي ضد إنكلترا (3-2) في آخر الدقائق، لكن يامال يعاني في هذه البطولة لإبراز كامل موهبته.
ووصل يامال إلى الولايات المتحدة متأثرا بإصابة في الفخذ الأيسر، ولم يجد الجناح طريق الشباك سوى مرة واحدة فقط. وليس للعبقري الإسباني نفس التأثير المعهود على أداء “لا روخا”، لكن بإمكانه أن يحل أي مأزق في لحظة إلهام بسيطة.
وما زالت حالته البدنية تثير التساؤلات، إذ أُريح الخميس وكان يضع ضمادة كبيرة على الفخذ الأيسر بعد ضربة من لوكا ديني في اللقطة التي أدت إلى ركلة الجزاء في نصف النهائي ضد فرنسا (2-0). غير أنه عاد إلى التدرب بشكل طبيعي الجمعة، ويُفترض أن يكون جاهزا لمحاولة انتزاع لقب عالمي أول، بعد عامين من تتويجه في كأس أوروبا.
لا شك أنه في حال قدم ميسي عرضا جديدا مُبهرا في النهائي وحقق ثاني كأس على التوالي، بعد أقل من أربع سنوات من فوز الأرجنتين بمونديال قطر 2022 على فرنسا، سيُصبح المرشح الأوفر حظا لنيل الكرة الذهبية التاسعة في مسيرته، وسيُعزز، أكثر فأكثر، مكانته كعملاق في هذه الرياضة.
لكن ربما تبتسم الساحرة الليلة للامين يامال ويقول الكلمة الأخيرة في النهائي، ليفتح شارعا كبيرا أمامه نحو التتويج بأفضل لاعب في العالم. فمن سيدخل تاريخ مونديال 2026 الليلة وكرة القدم العالمية بشكل عام؟
فرانس24/ أ ف ب
وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات
السيمر موقع عراقي مستقل