أخبار عاجلة
الرئيسية / تقارير صحفية وسياسية / من هو علي شعث الفلسطيني المدعوم من ترامب الذي عين على رأس لجنة إدارة غزة؟
ملاجئ مؤقتة داخل مبنى متضرر من الحرب، انهارت أجزاء منه جراء المطر في مدينة غزة في 13 كانون الثاني/يناير 2026. © أ ف ب

من هو علي شعث الفلسطيني المدعوم من ترامب الذي عين على رأس لجنة إدارة غزة؟

فيينا / الخميس 15 . 01 . 2026

وكالة السيمر الاخبارية

اُختير علي شعث، المسؤول الحكومي الفلسطيني السابق، لإدارة غزة بموجب اتفاق مدعوم من الولايات المتحدة. ولديه خطة طموحة تشمل نقل ركام الحرب إلى البحر المتوسط وإعادة بناء البنية التحتية المدمرة في غضون ثلاث سنوات. فمن هو هذا الإداري الفلسطيني الذي أوكلت إليه إدارة القطاع الفلسطيني؟

ولد علي شعث في 1958، وهو في الأصل من مدينة خان يونس بجنوب قطاع غزة. وشغل سابقا منصب نائب وزير التخطيط في السلطة الفلسطينية بالضفة الغربية المحتلة، حيث يقيم حاليا.

في هذا ​المنصب وغيره، أشرف شعث على تطوير عدد من المناطق الصناعية في الضفة الغربية وغزة. وهو حاصل على درجة الدكتوراه في الهندسة المدنية من جامعة كوينز في بلفاست بإيرلندا الشمالية.

من شبه المؤكد أن تقييم شعث المتفائل للجدول الزمني لإعادة إعمار غزة سيواجه تحديات جمة، فيما يسعى الوسطاء للاتفاق على شروط نزع سلاح حماس التي ترفض التخلي عن أسلحتها، ‌ونشر قوات حفظ السلام في القطاع.

ويأتي تعيين المهندس المدني ونائب وزير التخطيط السابق الخميس إيذانا ببدء المرحلة التالية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب الإسرائيلية في غزة.

وسيترأس شعث ​مجموعة من 15 خبيرا فلسطينيا مكلفين بإدارة القطاع الفلسطيني بعد سنوات من حكم حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس).

مهمة تكتنفها الضبابية

لكن، من غير الواضح كيف ستمضي لجنة شعث في إعادة الإعمار والحصول على تصاريح لاستيراد واستخدام الآليات والمعدات الثقيلة التي عادة ما تحظرها إسرائيل.

ولم ترد الدولة العبرية، التي تتذرع بمخاوف أمنية لتقييد دخول مثل هذه المعدات إلى غزة، على طلبات التعليق على تعيين شعث ‍وخططه.

ويذكر أنه بموجب خطة ترامب، انسحبت إسرائيل من نصف ‍غزة تقريبا لكن قواتها لا تزال تسيطر على النصف الآخر، وهو عبارة عن منطقة سويت جميع المباني فيها تقريبا بالأرض. وكان ترامب قد طرح فكرة تحويل غزة إلى ما سماه “ريفييرا الشرق الأوسط“.

وتنتظر شعث مهمة تكتنفها الضبابية تتمثل ​في إعادة بناء البنية التحتية المدمرة في القطاع، وإزالة ما يقدر بنحو 68 مليون طن من الأنقاض والذخائر غير المنفجرة في ظل ​استمرار تبادل إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس.

ويشار إلى أنه بعد جولات سابقة من القتال مع إسرائيل، استخدم الفلسطينيون في غزة أنقاض الحرب كمواد أساسية لبناء الميناء التاريخي في مدينة غزة وفي مشاريع أخرى. وفي مقابلة مع إذاعة فلسطينية الخميس، اقترح شعث نهجا مماثلا.

“جزر جديدة بالبحر”

وقال شعث إن الأولوية القصوى بالنسبة له هي توفير الإغاثة العاجلة، وهو ما يشمل إقامة مساكن مؤقتة للنازحين الفلسطينيين. أما الأولوية الثانية فستكون إعادة تأهيل “البنية التحتية الأساسية والحيوية”، تليها إعادة تشييد المنازل والمباني. مؤكدا أن غزة “ستعود أفضل مما كانت عليه في غضون سبع سنوات”.

 لكن، يقول تقرير من الأمم المتحدة للعام 2024، إن إعادة تشييد منازل غزة المدمرة ستستغرق حتى ‍2040 على الأقل، وقد تستمر لعدة عقود.

هذا، وأوضح شعث أن نطاق اختصاص اللجنة الفلسطينية سيبدأ بالأراضي التي تسيطر عليها حماس ويتوسع تدريجيا مع استمرار الانسحاب العسكري الإسرائيلي وفق ما تنطوي عليه خطة ترامب.

وقال شعث في المقابلة الإذاعية: “بمجرد ما تبدأ المرحلة الثانية ستبدأ عملية الانسحاب التدريجي إلى شرق حدود القطاع، وبالتالي كلما تم الانسحاب المفوضية تزداد مساحة صلاحياتها على الأرض الفلسطينية. تبدأ في حوالي 50 بالمئة الآن اللي هي موجودة غرب الخط الأصفر ومن ثم الخط الأصفر سينحدر تدريجيا بعد إتمام الاتفاقيات الأخرى كل على حدة، وبالتالي صلاحياتها (اللجنة) هي كل غزة 365 كيلومتر مربع من البحر إلى الحدود الشرقية”.

“الكرة ‍في ملعب الوسطاء”

وقد حظي تشكيل اللجنة التي يرأسها شعث بدعم حركة حماس التي تجري محادثات حول مستقبل غزة مع الفصائل الفلسطينية الأخرى في القاهرة.

وقال القيادي البارز في حماس باسم نعيم إن “الكرة الآن ‍في ملعب الوسطاء والضامن الأمريكي والمجتمع الدولي لتمكين اللجنة ومواجهة مخططات (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتانياهو للمماطلة والتعطيل”.

وكانت إسرائيل وحماس قد وافقتا في أكتوبر/ تشرين الأول على خطة ترامب التي تتألف من عدة مراحل وتضمنت ‌وقفا كاملا لإطلاق النار وتبادل الرهائن الأحياء ​ورفات الرهائن القتلى بسجناء فلسطينيين إلى جانب زيادة دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة.

لكن هناك مسائل ألقت بظلالها على الاتفاق من بينها الغارات الجوية الإسرائيلية التي قتلت المئات في غزة، والفشل في استعادة رفات آخر الرهائن الإسرائيليين وتأخر إسرائيل في إعادة فتح معبر رفح الحدودي مع مصر.

فرانس24/ رويترز

وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات

اترك تعليقاً