الرئيسية / مقالات / راس السنة البابلية الآشورية

راس السنة البابلية الآشورية

فيينا / الجمعة  03 . 04 . 2026

وكالة السيمر الاخبارية

د. فاضل حسن شريف
 
جاء في موقع أنها عن أكيتو عيد متجذر في التاريخ يجسد الهوية ويجدد روح العيش المشترك: يحتفل الآشوريون والسريان والكلدان في الأول من نيسان، بعيد أكيتو، أحد أقدم الأعياد في التاريخ، في تأكيد متجدد على التمسك بالهوية الثقافية والإرث الحضاري، وتجسيداً لقيم التعايش والمحبة بين شعوب المنطقة. يصادف الأول من نيسان من كل عام عيد رأس السنة البابلية الآشورية، المعروف بعيد “أكيتو”. وبحسب المصادر التاريخية، فإن عيد أكيتو الذي يحتفل به الآشوريون والسريان والكلدان يُعدّ من أقدم المناسبات الثقافية والدينية لدى شعوب المنطقة. وكان يُحتفل بعيد أكيتو في العصور السومرية والآشورية وفقاً للدورة الزراعية، لا سيما موسمي الحصاد والبذار، اللذين كانا يشيران إلى تجدد الحياة وبداية عام جديد. ونظراً لقداسة هذا العيد، فإن التقويم الآشوري يبدأ في الأول من نيسان، فيما تمتد طقوس الاحتفال تقليدياً لعدة أيام، وكانت في الحضارات القديمة تستمر حتى 12 يوماً، حيث يتميّز كل يوم بطقوس خاصة ترمز إلى مفاهيم الحياة والتجدد والانتصار على الفوضى. ومع حلول الأول من نيسان، يستقبل أبناء الشعب الآشوري في مختلف مناطق وجودهم، عيد أكيتو، في إرث حضاري عريق يمتد لآلاف السنين. كما يرتبط عيد أكيتو بطقوس دينية كانت تُقام في معابد بلاد ما بين النهرين، تعبيراً عن انتصار النظام والخير على الفوضى والشر، ويعبّر الاحتفال به عن هوية وثقافة الشعوب السريانية الآشورية الكلدانية. ومن أبرز مظاهر الاحتفال بهذا اليوم قيام الأسر بتحضير المأكولات التقليدية، حيث تجتمع العائلات حول موائد الطعام احتفالاً ببداية العام الجديد.
 
جاء في صحيفة العربي الجديد عن رأس السنة الآشورية: يصادف الأول من إبريل/ نيسان من كل عام يوم رأس السنة الآشورية “أكيتو” الذي يحتفل به الكلدان السريان الآشوريون في مختلف دول العالم. ويعد عيد أكيتو، الذي يحتفل هذا العام بالسنة 6769، رمزاً للخصوبة والتجدد بحسب الميثولوجيا الآشورية القديمة، ويحتفل به في كل من سورية والعراق وتركيا ولبنان وغيرها من الدول. وبحسب “راديو السويد”، ستشهد مدن عدة في السويد احتفالات خلال عطلة نهاية الأسبوع، منها استوكهولم يوتبوري ونورشوبينغ وسوديرتالية. ونصبت لوحات إعلانية تهنئ بالمناسبة وتدعو للاحتفال بها. ويقول عدد من الباحثين إن الاحتفال بعيد أكيتو بدأ في الألف الثالث قبل الميلاد، واستمر حتى القرن الثاني قبل الميلاد، ليظهر بعد ذلك في أعياد واحتفالات أخرى بعدما طرأت عليه بعض التغيرات. وانتقل عيد أكيتو من بابل إلى آشور، ومنها انتقل إلى الكرد والفرس والشعوب الأخرى ليمثل الاحتفال بعيد الربيع، بعدما اتخذ مسميات أخرى مثل النوروز والنيروز، الذي يقام في الحادي والعشرين من مارس/ آذار الذي يتزامن مع الأول من نيسان/إبريل البابلي. وبقيت بعض الطوائف المسيحية في العراق وسورية تحتفل برأس السنة البابلية والآشورية في الأول من إبريل.

عن موقع بي بي سي عن أكيتو أو رأس السنة الآشورية البابلية: أقدم عيد حفظته البشرية: يفرد الباحث والأكاديمي السوري، فراس السواح، فصولاً من كتبه للحديث عن طقوس الاحتفاء بدورة الطبيعة في الحضارات العراقية والسورية القديمة. ويشير إلى نص طويل يحتوي على شرح طقسي كامل لكلّ ما يجب القيام به خلال فترة العيد التي تستمرّ 12 يوماً. وفي اليوم الرابع، كان الملك يدخل إلى المعبد بكل خضوع، فيجلسه الكهنة أمام تمثال الإله مردوخ، ويجدرونه من حليه وصولجاه، ويصفعونه، ويرغمونه على الخضوع لإله الخصب ومجدد الطبيعة، بحسب الأسطورة القديمة. وبحسب الأسطورة البابلية، كان موت مردوخ، قبل عودته إلى الحياة في الربيع، يعني اختلال نظام العالم. ذلك كانت تعم قبل العيد حالة الفوضى، وكان يؤتى بأحد المجرمين المحكوم عليهم بالإعدام، فيلبس ثياب الملك ويجلس على عرشه. وتحدّث حنا صومي مسؤول الجمعية الثقافية السريانية في سوريات، لوكالة أنباء هاوار الكردية الصادرة من بلجيكا، عن تقاليد العيد في القدم: “كان الملك يركب على عربة، ويشد الشعب أذنه، في دلالة على ضرورة أن يصغي الملك للشعب، وأن تكون كلمة الشعب مسموعة وأن الشعب هو الفيصل، ويصغي الملك للشعب ويقول للشعب اجلسوا مكاني”. وأضاف: “بعد أن يجلس الشعب في مكان الملك، يختفي الملك بين عامة الشعب، تحدث فوضى عارمةً في بابل، وفي 1 نيسان يتم العثور على الملك، وتعم الأفراح في المنطقة، وكذبة نيسان الشهيرة جاءت من هنا، أي مفادها إن الملك لم يختف اختفاءً حقيقيًا بل كان هناك تمثيلية”. ويعتقد دارسو المعتقدات القديمة وطقوسها، أن تأثيرها لا يزال حاضراً في العديد من الشعائر المقدسة لدى الأديان السماوية، ويمكن إيجاد آثارها في احتفالات أسبوع الآلام وعيد الفصح أو القيامة لدى المسيحيين، أو في مراسم الحزن التي تقام في عاشوراء لدى المسلمين الشيعة. وبالرغم من ذلك، لا يزال الاحتفال بأكيتو قائماً في العديد من المناطق وفق طقسه الأصلي، خصوصاً أنه بقي عيداً معتمداً في القرون الأولى للمسيحية، وامتدت فكرته إلى كافة شعوب المنطقة في حينه. ويكرر المحتفلون بالعيد ما كان يفعله القدماء، من رقص وفرح، وارتداء أزياء شعبية مزركشة تحتوي على تطريز، وريش، ويؤدون مشاهد درامية فلكلورية تشبه أسطورة انبعاث الحياة من الأرض بعد الشتاء.
 
جاء في الموسوعة الحرة عن الآشوريون /السريان /الكلدان (السريانية: ܣܘܪ̈ܝܐ، نقحرة: ’آشورايي/ سُريويي’): المجموعات الآشورية الفرعية: هناك ثلاث مجموعات فرعية آشورية رئيسية: الشرقية، والغربية، والكلدانية. تتداخل هذه التقسيمات الفرعية جزئيًا فقط لغويًا وتاريخيًا وثقافيًا ودينيًا: سكنت المجموعة الفرعية الشرقية تاريخياً في منطقة هكاري في جبال زاغروس الشمالية، وسُمّيل وسهل برواري ووادي سبنا في دهوك، وأجزاء من سهل نينوى وأرومية. يتكلمون باللهجة الآرامية الشمالية الشرقية النهرينية وهم متنوعون دينياً، حيث يتبعون أساساً مذهب الكنائس السريانية الشرقية (كنيسة المشرق الآشورية وكنيسة المشرق القديمة والكنيسة الكلدانية الكاثوليكية)، بالإضافة إلى الكنائس البروتستانتية. قبل الحرب العالمية الأولى، وفي ظلّ بطريرك كنيسة المشرق المقيم في قدشانس، كانت القبائل الآشورية تُسيطر على جبال هكّاري الواقعة شرق طور عبدين، والمتاخمة للحدود العثمانية–الفارسية، أمّا آشوريو أرومية فكانوا نخبةً متعلّمةً وفاعلة، وجعلوا من المدينة مركزًا حضاريًا نابضًا بالثقافة الآشورية. المجموعة الفرعية الكلدانية هي مجموعة فرعية للمجموعة الشرقية. غالبًا ما تتشابك المجموعة مع أتباع الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية، ولكن ليس جميع الكلدان الكاثوليك يُعرفون أنفسهم بالكلدان. هم تقليديًا متحدثو لهجات الآرامية الشمالية الشرقية النهرينية، إلا أن بعضهم يتحدث باللهجة الطورية. يسكن الكلدان الكاثوليك في العراق في قرى سهل نينوى الغربية وهي ألقوش وباطنايا وتلكيف وتللسقف، إضافة إلى سهل نهلا وعقرا. وفي سوريا يقطنون بشكل رئيسي في مدينة حلب ومحافظة الحسكة. أمّا في تركيا، فيعيش الكلدان الكاثوليك متوزعين في مدينة إسطنبول وديار بكر وولاية شرناق وماردين. المجموعة الفرعية الغربية، والتي كانت تسكن تاريخياً طور عبدين، ولها الآن وجود كبير في محافظة الحسكة في سوريا. وهم يتحدثون أساسًا بالآرامية الوسطى الجديدة (وتُسمّى أيضًا اللهجة الطورية). وينتمي معظمهم إلى الكنائس السريانية الغربية (الكنيسة السريانية الأرثوذكسية والكنيسة السريانية الكاثوليكية)، واليوم توجد أيضًا جماعات إنجيلية أسّست كنائسها الخاصة في الشتات. تاريخيًا، كان المشهد الثقافي السرياني الأرثوذكسي متمركزًا في ديرين قرب مدينة ماردين غرب طور عبدين، هما دير مار كبرئيل ودير الزعفران. القرى الآشورية التاريخية في طور عبدين، والتي كان عددها يقرب من 100 قرية قبل مذابح سيفو، لا يزال بعضها مأهولًا بالآشوريين الغربيين. وتشمل هذه القرى: عين وردو، وأنهيل، وكفرو، وبيت كستن، وأربو، ومزیزاح، وكفرازه، والعديد من القرى الأخرى. إضافة إلى ذلك، كانت مدينتا مديات وإيدل مدينتين آشوريتين تاريخيتين ذات غالبية آشورية سريانية، ولم يعد الوضع كذلك اليوم. وخارج نطاق الاستيطان الآشوري المركزي في طور عبدين، وُجدت تجمعات كبيرة في مدن ديار بكر وأورفة وخربوط وحصن منصور إضافة إلى بعض القرى الأخرى.

*كاتب من كتاب جريدة السيمر الاخبارية

وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات

اترك تعليقاً