الرئيسية / مقالات / ملاحظات عن مملكة ومضيق هرمز

ملاحظات عن مملكة ومضيق هرمز

فيينا / الأحد  05 . 04 . 2026

وكالة السيمر الاخبارية

د. فاضل حسن شريف*
 
جاء في صفحة حكام ودول العالم: مملكة هرمز: مملكة سابقة في الخليج العربي أسسها أمراء عرب في القرن العاشر الميلادي. مملكة قامت في القرن العاشر الميلادي على السواحل الشرقية للخليج العربي، وقد اشتهرت بالتجارة وبالثراء الفاحش، وهي الميناء البحري لتجارة منطقة كرمان وسيستان، والساحل الغربي للخليج العربي؛ من الأحساء شمالًا، إلى رأس مسندم جنوبًا. كانت خيولها تصدر إلى الهند، وظلت على هذا الحال حتى القرن الخامس عشر؛ حيث يشير إليها الرحالة الإيطالي الشهير ماركو بولو بقوله: إن هرمز (مدينة عظيمة ونبيلة على البحر)، ويقول أيضا: (في هذه البلاد أعداد هائلة من الخيول المطهمة، والناس يأخذونها إلى الهند للبيع؛ لأنها غالية الثمن. وهنا يوجد أيضا أجود حمير في العالم؛ لانها كبيرة وسريعة، وتمتاز بخفة نادرة. والتجار يأتون إلى هناك من الهند بسفن محملة بالتوابل والأحجار الكريمة، واللؤلؤ وأقمشة، إلى الحرير والذهب والعاج، وبضائع أخرى كثيرة؛ حيث يبيعونها لتجار هرمز، وهؤلاء بدورهم يحملون هذه الاشياء إلى جميع أنحاء العالم لبيعها ثانية) غدت هرمز مركزا لتجميع البضائع والسلع في جنوب الخليج العربي، وقد ذكرت في مخطوطات في القرن الحادي عشر للتاجرة الروسية أناتاسيا نيليستينا؛ كانت قد أبحرت إلى الهند عن طريق الخليج، قبل فاسكو دا غاما بأربعمائة سنة؛ حيث كتبت: “تعتبر مدينة هرمز مدينة تجارية عظيمة، يأتيها الناس من جميع أنحاء العالم، وتوجد فيها مختلف البضائع”. وقد وصفها أحد المؤرخين الإنجليز، حسب الوثائق البريطانية ببلوغها مرتبة طيبة في القرن الثالث عشر، وأن شوارعها عبدت بالحصير وبعض المناطق بالسجاد، وامتد نفوذها إلى أجزاء من الساحل الشرقي من الخليج، فضلا عن مناطق على الساحل الغربي. وقد امتد نفوذهم إلى الكويت والقطيف وبعض أجزاء من عمان والبصرة لمدة مائتي عام قبل استيلاء البرتغاليين عليها. استولى عليها البوكيرك سنة 1514م، وحكمها باسم التاج البرتغالي، ثم احتلها الصفويون عام 1622م، بعد أن تحالفوا مع الإنجليز.
 
تاريخ هرمز: أرسى فيها الإسكندر المقدوني أسطوله في سنة 325 قبل الميلاد، وفي سنة 540م، اشتهرت باسمها، وكانت نصرانية نسطورية، ومركز مطرانية اسم مطرانها جبرائيل فتحها المسلمون في عهد أبي موسى الأشعري؛ حيث وجه لها الربيع بن زياد. وابتداء من حوالَي سنة 1100م كان لهرمز حكام من العرب؛ مؤسس هذا الحكم يدعى محمد، وهو أمير عربي عبر الخليج من اليمن، وكون نفسه هناك، ولكن التاريخ هنا غير مؤكد، إلا أن أول اسم يظهر لحاكم من هذه السلالة هو الحاكم الثاني عشر، وفي خلال حكم الأمير الخامس عشر سنة 1301م، كانت هرمز القديمة على البر قد ناوشتها الغارات الوحشية المتكررة من جانب التتر، لدرجة أن الأمير وشعبه هجروا مدينتهم في البر الأصلي، وانتقلوا إلى جزيرة قشم، ومن ثم انتقلوا إلى جزيرة جيرون الجديدة، التي تقع وسط البحر، ويشقها قنال عرضه ثلاثة فراسخ، وسموها هرمز، ثم تحولت إلى مملكة. وفي سنة 670هـ/ 1271م تمكن أمير هرمز محمود بن أحمد الكوسي (الكوشي) القلهاتي من الاستيلاء على جزيرة قيس، ومن ثم تمكن من إخضاع القطيف وجزر البحرين لدائرة نفوذه الممتد من الهند حتى البصرة. إلا أن سوغونجاق الحاكم المغولي لفارس لم يعجبه ذلك؛ حيث شكل ذلك تهديدا لمصالح المغول الاستراتيجية في السيطرة على طرق التجارة بين المحيط الهندي والبحار العربية، لذا قام سنة 671هـ/ 1272م ببناء أسطول في خور سيف، عند سواحل فارس، هاجم به أساطيل الأمير محمود، غير أنها باءت بالفشل، فاستأنف ببناء أسطوله البحري، واستولى على سفن العصفوريين ورعاياهم من سواحل وجزر بلاد البحرين، ثم هاجم أسطول الأمير محمود القلهاتي؛ حيث أحرز انتصارا أجبر محمودا على الرجوع إلى قلهات في عمان.
 
جاء في موقع المجلة عن مضيق هرمز من الألف إلى الياء شريان الطاقة والتجارة العالمي للكاتب عبد الرحمن أياس: شريان الطاقة لآسيا: على الرغم من أن مضيق هرمز يحتل مكانة بارزة في النقاشات الاستراتيجية في الغرب، ترتبط أهميته الاقتصادية الأساس بآسيا. تعتمد اقتصادات شرق آسيا وجنوبها الصناعية بدرجة كبيرة على استيراد الهيدروكربونات، وقد أصبح الخليج أهم مصدر خارجي للطاقة بالنسبة إليها. وخلال العقود الأخيرة، ومع تسارع النمو الاقتصادي في آسيا وارتفاع استهلاك الطاقة في صورة كبيرة، تعمق الاعتماد على إمدادات الطاقة الواردة من الخليج. واليوم تتجه نحو 84 في المئة من شحنات النفط الخام والمكثفات التي تمر عبر مضيق هرمز إلى الأسواق الآسيوية. وتسير شحنات الغاز الطبيعي المسال في الاتجاه نفسه تقريبا (83 في المئة). وتعد الصين أكبر مستورد لهذه الشحنات، كونها  أكبر مستورد للنفط الخام في العالم. وتعتمد المصافي الصينية بدرجة كبيرة على المنتجين الخليجيين، ولا سيما السعودية والعراق والإمارات والكويت، لتلبية احتياجاتها من الطاقة. وتمثل الهند وجهة رئيسة أخرى، بصفتها من أسرع الاقتصادات نموا في استهلاك الطاقة. تستورد الهند نسبة كبيرة من نفطها الخام من الخليج. أما اليابان وكوريا الجنوبية، وهما اقتصادان صناعيان متقدمان يفتقران إلى موارد الطاقة المحلية، فيعتمدان أيضا في شكل كبير على الهيدروكربونات الخليجية المنقولة عبر هرمز. في المجمل، تمثل الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية نحو 70 في المئة من تدفقات النفط الخام التي تمر عبر المضيق. ويبرز هذا التركز الكبير مدى الأهمية الإستراتيجية لمضيق هرمز للاقتصادات الآسيوية. فأي اضطراب في حركة الشحن عبر المضيق يمكن أن يؤثر سريعا في تشغيل المصافي وتوليد الكهرباء والإنتاج الصناعي في مختلف أنحاء المنطقة. حتى الدول البعيدة جغرافيا عن الخليج لا تستطيع الإفلات من تبعات ذلك. بما أن أسواق النفط عالمية ومترابطة، يمكن أي اضطراب في إمدادات هرمز أن يؤثر في الأسعار عالميا، مما ينعكس على المستهلكين والصناعات في قارات مختلفة.
 
جاء في موقع مانكيش نت: إيران تحذر من تهديدات ترامب حول مضيق هرمز:  وجه علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، تحذيرًا مبطنًا للرئيس الأمريكي دونالد ترامب عقب تهديد الأخير بإمكانية توجيه ضربات عسكرية أقوى عشرين مرة لإيران إذا استمرت في منع تدفق النفط عبر مضيق هرمز. جاء ذلك بعد أن كتب ترامب عبر وسائل التواصل الاجتماعي أنه إذا قامت إيران بأي إجراء لإغلاق المضيق، فستواجه ردًا عسكريًا شديدًا من الولايات المتحدة. رد لاريجاني بإعادة نشر رسالة ترامب على منصة X وأوضح أن الشعب الإيراني لا يخشى “تهديداتكم الفارغة”، مشددًا على أن قوى أكبر من الولايات المتحدة قد فشلت في القضاء عليهم. وحذر من عواقب محتملة موجهة إلى الحكومة الأمريكية، قائلاً: “احذروا، فقد تكونون أنتم من يتم القضاء عليكم”. ترامب أضاف في تصريحات سابقة إنه يدعو إلى تجنب أي تصعيد، لكنه في حال حدوث ذلك، فإن إيران ستواجه تداعيات خطيرة. التصريحات المتبادلة تشعل التوترات في منطقة الخليج، حيث يعد مضيق هرمز أحد أهم نقاط مرور النفط العالمية. منذ حرب الناقلات تهديدات إيران بغلق مضيق هرمز كم مرة؟  أعادت حرب إيران تأكيد أهمية مضيق هرمز في الصراع الجيوسياسي، حيث توقفت معظم حركة الملاحة في هذا الممر الحيوي، مما أثر سلباً على إمدادات النفط العالمية. الهجمات على السفن التجارية والتهديدات بالهجمات أدت إلى توقف شبه كامل لعبور ناقلات النفط والغاز، مما دفع بعض أكبر المنتجين إلى تقليص إمداداتهم. تاريخياً، استخدم مضيق هرمز كوسيلة ضغط، وقد شهد أوقاتاً من الاضطرابات. خلال الحرب الإيرانية العراقية في الثمانينيات، قوبل مضيق هرمز باستهداف ناقلات النفط وإغلاقه جزئياً. في الفترة من 2011 إلى 2012، هددت إيران بالإغلاق رداً على عقوبات نووية، رغم عدم تنفيذ التهديدات. وفي عام 2018، عقب انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي، تكررت التهديدات الإيرانية، ولكن لم يتم الإغلاق. بين 2019 و2025، زادت وتيرة الهجمات والاحتجازات للسفن، لكنها لم تؤد إلى إغلاق المضيق. وفي يونيو 2025، خلال حرب 12 يوماً بين إس*رائي*ل وإيران، استمر المضيق مفتوحاً رغم المخاوف.

*كاتب من كتاب جريدة السيمر الاخبارية

وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات

اترك تعليقاً