الرئيسية / مقالات / اليوم الوطني العراقي للمقابر الجماعية (سيذكر من يخشى) (ح 1)

اليوم الوطني العراقي للمقابر الجماعية (سيذكر من يخشى) (ح 1)

الجمعة 22 . 05 . 2026

وكالة السيمر الاخبارية

د. فاضل حسن شريف*
 
جاء في ألواح طينية عن براءة صدام من ذبح العراقيين محاولة فاشلة للكاتب مهدي المولى: لا شك ان كل محاولة من هذه المحاولات التي يقوم بها عبيد صدام وجحوشه من أجل تبيض وجه صدام تزيده قبحا وسوادا وكل محاولة من أجل براءة صدام من تدمير العراق وذبح العراقيين تزيد العراقيين قناعة بأنه وراء كل ما حل ويحل بالعراق من مصائب وكوارث وفساد وإرهاب وذبح وتهجير وتدمير سواء في حياته وحتى بعد إعدامه وقبره وأنه مجرما قاتلا هدفه ومهمته رفع الناقصين والشاذين والمنحرفين والإساءة الى الشرفاء الصادقين وهذه الحقيقة اتفق عليها العراقيون الأحرار إلا عبيد صدام وجحوشه وقسم منهم بدأ يقر ويقول نعم إن صدام دمر العراق وذبح العراقيين بل أخذ بعضهم يصرخ عاليا العراقي فقد شرفه في زمن صدام حسين. أثبت بما لا يقبل أدنى شك إن الطاغية صدام صنع وخلق من قبل أعداء العراق وهم الذين أوصلوهم الى الحكم مقابل تدمير العراق وذبح العراقيين وعندما أنجز المهمة وأصبح بقائه يشكل خطرا عليهم لهذا قرروا زواله وقبره لكن بعد زواله وقبره ندموا وحزنوا لأن العراق أصبح خارج مخططاتهم وأحلامهم وليس كما كانوا يتمنون ويرغبون فالعراق بلد حضارة وثقافة وشعبه شعب حر لم ولن يجعل من نفسه بقر حلوب وكلاب حراسة كما هو شأن العوائل الفاسدة التي تحتل الجزيرة والخليج وهذا هو السبب الذي جعل أعداء العراق يفكرون ويسعون لإعادة نظام صدام نظام الفرد الواحد العائلة الواحدة القرية الواحدة وهؤلاء الأعداء صهاينة ونازية اليمين المتطرف الأمريكي والأوربي وساسة الكنيست الإسرائيلي وبقرهم آل سعود وآل نهيان وكلابهم الوهابية القاعدة داعش وأردوغان ودواعش السياسة في العراق أي عبيد وجحوش صدام فهؤلاء جميعا تعاونوا وتحالفوا معه من أجل محو العراق وذبح العراقيين إفشال العملية السياسية والعودة بالعراق الى عراق الباطل الى حكم الفرد الواحد العائلة الواحدة القرية الواحدة الى بيعة العبودية.
 
ذكرى مثل هذه الجرائم ضرورة مهمة لبني البشر حتى لا تتكرر مثلها مرة أخرى جاء في تفسير مجمع البيان للشيخ الطبرسي: قوله جل اسمه “سَيَذَّكَّرُ مَن يَخْشَىٰ” (الأعلى 10) أي سيتعظ بالقرآن من يخشى الله تعالى ويخاف عقابه. وجاء في كتاب تفسير التبيان للشيخ الطوسي: قوله جل اسمه “سَيَذَّكَّرُ مَن يَخْشَىٰ” (الأعلى 10) معناه سيتعظ وينتفع بدعائك وذكرك من يخاف الله ويخشى عقابه: لان من لا يخافه لا ينتفع بها.
 
شهد شهر أيار (مايو) 2026 في العراق تطورات بالغة الأهمية بخصوص ملف المقابر الجماعية، حيث تم إحياء “اليوم الوطني للمقابر الجماعية” في السادس عشر من الشهر. وبالتزامن مع ذلك، أطلقت الفرق الوطنية حملات تنقيب جديدة لفتح مقابر تعود لحقبة الثمانينيات وضحايا فترة الإرهاب، مما أثار جدلاً محلياً ودولياً. أبرز مستجدات الملف:حملات التنقيب الحديثة: باشرت الفرق الوطنية أعمال فتح أكثر من (30) مقبرة جماعية في منطقة “سهل عكاز” بناحية الصقلاوية في محافظة الأنبار، فضلاً عن اكتشاف (7) مقابر جديدة وتواصل العمل لاستخراج الرفات وأخذ عينات الحمض النووي (DNA). أعداد الضحايا: بلغ إجمالي الضحايا الذين تم التعرف على هوياتهم رسمياً نحو (2500) ضحية من ضحايا النظام السابق وضحايا الإرهاب.التجاذبات والجدل الحقوقي:الرواية الرسمية تُرجع قسماً من هذه المقابر لضحايا فترة النظام السابق، والقسم الآخر لضحايا تنظيم داعش.الرواية الأهلية والتقارير الحقوقية (مثل مركز جنيف الدولي للعدالة) تربط بعض هذه المقابر بضحايا الاختفاء القسري إبان عمليات التحرير (2015-2017).طالبت جهات حقوقية بضرورة إجراء تحقيقات شفافة، ومنع تسييس هذا الملف الإنساني لضمان إنصاف عوائل الضحايا ومعرفة مصير المفقودين.
 
وعن  تفسير الميسر: قوله جل اسمه “سَيَذَّكَّرُ مَن يَخْشَىٰ” (الأعلى 10) سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَى: سيتعظ بهذا القرآن من يخاف الله. وجاء في تفسير الجلالين لجلال الدين السيوطي: قوله جل اسمه “سَيَذَّكَّرُ مَن يَخْشَىٰ” (الأعلى 10) “سيذكر” بها “من يخشى” يخاف الله تعالى كآية ” فذكر بالقرآن من يخاف وعيد”. سيتعظ الذي يخاف ربه، ويبتعد عن الذكرى الأشقى الذي لا يخشى ربه، الذي سيدخل نار جهنم العظمى يقاسي حرَّها، ثم لا يموت فيها فيستريح، ولا يحيا حياة تنفعه.
 
جاء في جريدة المدى عن المقابر الجماعية في العراق: فتح سبع مقابر جديدة والتعرف على نحو 2500 ضحية 17 مايو 2026: وقال مدير عام دائرة شؤون وحماية المقابر الجماعية في مؤسسة الشهداء ضياء كريم، في حديث تابعته “المدى”، إن المؤسسة اعتادت إحياء هذه المناسبة من مواقع عمل حقيقية، مشيرا إلى المباشرة اليوم بفتح سبع مقابر جماعية تعود إلى ثمانينيات القرن الماضي، بالتعاون مع الجهات الشريكة. وأضاف أن جميع المقابر جرت تهيئتها لرفع الرفات وتسليمها إلى دائرة الطب العدلي لإجراء الفحوصات المختبرية وتحليل الحمض النووي “DNA”، بهدف التعرف على هويات الضحايا. وبيّن أن العمل لا يقتصر على فتح المقابر، بل يشمل أيضا تحليل الصور الجوية والكشف الميداني من قبل الفرق الآثارية لتحديد مواقع محتملة لمقابر أخرى. وأوضح كريم أن الأدلة الموثقة تشير إلى أن عمليات التصفية الجسدية جرت على مراحل مختلفة خلال الثمانينيات، مؤكدا أن جميع الرفات والأدلة ستحال ضمن ملفات قانونية إلى المحاكم المختصة، لدعم الإجراءات القضائية ومحاسبة المتورطين في هذه الجرائم. وبيّن أن عملية الإحصاء النهائي تمر بعدة مراحل، تبدأ بالمشرحة الرطبة للتصنيف الأولي داخل الموقع، ثم تنقل الرفات إلى المشرحة الجافة في دائرة الطب العدلي لإصدار الأرقام النهائية بعد استكمال الفحوصات. من جانبه، قال معاون المدير العام لدائرة المقابر الجماعية ورئيس فريق التنقيب ضرغام كامل عبد المجيد، إن الفريق الوطني لفتح المقابر الجماعية يضم مؤسسات متعددة، تشمل مؤسسة الشهداء، ودائرة حماية المقابر الجماعية والمفقودين، ودائرة الطب العدلي في وزارة الصحة، إلى جانب اختصاصيين في المجالات الفنية والقانونية والآثارية والكيميائية والتصوير الجنائي. وأوضح عبد المجيد أن عمليات التنقيب تبدأ بالكشف الأولي، ثم استخدام أدوات دقيقة للوصول إلى الرفات مع الحفاظ على سلامتها ومنع اختلاطها، حيث ترفع وفق معايير دولية وتوضع في أكياس خاصة قبل نقلها إلى الطب العدلي لاستكمال إجراءات التعرف. وأشار إلى أن عدد الضحايا الذين تم التعرف عليهم سابقا بلغ نحو 2500 ضحية من ضحايا النظام السابق وضحايا الإرهاب، مؤكدا استمرار العمل لاكتشاف مزيد من المقابر وتوثيقها ضمن مسار قانوني وإنساني متكامل.
 
وعن تفسير الميزان للسيد الطباطبائي: قوله جل اسمه “سَيَذَّكَّرُ مَن يَخْشَىٰ” (الأعلى 10) والتذكرة للأشقى الذي لا خشية في قلبه لأول مرة تفيد تمام الحجة عليه وهو نفعها ويلازمها تجنبه وتوليه عن الحق. وجاء في اعراب القرآن الكريم: قوله جل اسمه “سَيَذَّكَّرُ مَن يَخْشَىٰ” (الأعلى 10) سَيَذَّكَّرُ “السِّينُ” حَرْفُ اسْتِقْبَالٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(يَذَّكَّرُ) : فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ. مَنْ اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ. يَخْشَى فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الْمُقَدَّرَةُ لِلتَّعَذُّرِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ “هُوَ”، وَالْجُمْلَةُ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.

 *كاتب من كتاب جريدة السيمر الاخبارية

وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات

اترك تعليقاً