وبحسب مصادر حكومية تحدثت إلى “الغارديان”، فإن إدارة رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام حريصة على توسيع نطاق الاستخدام الطوعي للأدوية التي تخفض الدافع الجنسي، في وقت تواجه فيه السلطات أزمة اكتظاظ كبيرة في السجون وتسعى إلى إيجاد حلول لتخفيف الضغط عليها.

في المقابل، يعيد الوزراء تقييم إمكانية المضي قدمًا في تعهد وزيرة العدل السابقة شبانة محمود بدراسة فرض ما يعرف بـ”الإخصاء الكيميائي” الإلزامي على مرتكبي الجرائم الجنسية الخطيرة، ومن بينهم مرتكبو الاعتداءات الجنسية على الأطفال والمغتصبون.

ويبلغ عدد السجناء في إنجلترا وويلز الذين يقضون أحكاما بسبب جرائم جنسية نحو 15 ألف شخص، فيما يلقى القبض على أكثر من 850 رجلا شهريا للاشتباه في ارتكابهم جرائم إساءة جنسية بحق الأطفال عبر الإنترنت.

توسيع البرنامج التجريبي

ومن المقرر توسيع برنامج تجريبي يعرف باسم “مسار العلاج الدوائي للتحكم في الإثارة الجنسية الإشكالية” (MMPSA)، من 10 إلى 20 سجنا في نوفمبر المقبل..

ويستهدف البرنامج مرتكبي الجرائم الجنسية الذين يعانون من أفكار جنسية متطفلة ومستمرة وشديدة، وإثارة جنسية متواصلة، إلى جانب دوافع وسلوكيات جنسية غير صحية.

ويمكن أن يحصل السجناء المشاركون في التجربة على أدوية من بينها مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية، مثل “سيرترالين”، الذي يساعد على الحد من الأفكار الجنسية المتطفلة.

كما يمكن استخدام أدوية مضادة للأندروجين، تعمل على تقليل إنتاج هرمون التستوستيرون وخفض الرغبة الجنسية.

وقالت ويندر إن المسؤولين قد يكونون مستعدين لتعميم البرنامج على السجون وخدمات المراقبة القضائية في مختلف أنحاء إنجلترا وويلز خلال 28 شهرا، إذا واصلت التجربة إحراز تقدم.

وأضافت: “يمكن أن يكونوا مستعدين في ديسمبر 2028 لتعميم البرنامج، إذا أظهرت النتائج المرحلية أنه مفيد”.

مخاوف من العلاج الإلزامي

وقالت ويندر، وهي إحدى الباحثين الرئيسيين المشاركين في تجربة سريرية لعقار “بروزاك” مع مرتكبي الجرائم الجنسية، إن لديها “مخاوف كبيرة” بشأن فرض العلاج بصورة إلزامية.

وحذرت ويندر أيضا من أن فرض العلاج قد يؤدي إلى انهيار الثقة بين السجناء والجهات المعالجة، فضلا عن إمكانية إساءة استخدامه.

كما رفضت ويندر وصف هذه الأدوية بأنها شكل من أشكال “الإخصاء الكيميائي”.

استثناء مرتكبي الجرائم الجنسية الخطيرة من الإفراج المبكر

وفي سياق متصل، أعلن بورنهام في وقت سابق من الشهر الجاري أن السجناء المدانين بالاغتصاب والاستدراج الجنسي وجرائم الاعتداء الجنسي الخطيرة على الأطفال سيُستبعدون من برنامج الإفراج المبكر المقرر أن يبدأ في أكتوبر.

أما مرتكبو الجرائم الجنسية الآخرون الذين يقضون أحكاما بالسجن تقل عن أربع سنوات، فسيظلون مؤهلين للاستفادة من الإفراج المبكر.