الأحد 23 . 08 . 2026
وكالة السيمر الاخبارية
شنّ إسرائيليون هجومًا لاذعًا على المبعوث الأمريكي إلى سوريا والعراق والسفير لدى أنقرة توم برّاك، على خلفية تصريحاته بشأن هضبة الجولان، التي وصف فيها السيطرة الإسرائيلية عليها بأنها “احتلال يخالف قرارات الأمم المتحدة والنظام الدولي بأسره”.
وجاءت تصريحات برّاك في سياق حديثه الجمعة الماضية عن التوتر بين إسرائيل وتركيا، إذ قال إن الضربة الإسرائيلية التي استهدفت مطار أبو الظهور العسكري في ريف إدلب (شمالي سوريا) الأسبوع الماضي وقعت على الأرجح نتيجة “سوء تفاهم أو خلل في التنسيق” بين الأطراف الإسرائيلية، مشيرًا إلى أن أي تصعيد بين تركيا وإسرائيل لا يصب في مصلحة الطرفين.
وأثارت تصريحات برّاك انتقادات حادة في إسرائيل، إذ اتهم وزير الدفاع يسرائيل كاتس المبعوثَ الأمريكي بطرح “مغالطات” تتناقض مع موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب من هضبة الجولان.
كما وصف وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر تصريحات برّاك بأنها “مليئة بالمغالطات” معتبرًا أنها تتعارض مع موقف الإدارة الأمريكية بشأن الجولان، بعدما اعترف ترمب خلال ولايته الأولى بالسيادة الإسرائيلية عليه.
دعوات لإقالته
ولم تقتصر الانتقادات على المسؤولين الإسرائيليين، إذ انضم إليها عدد من الكتاب والناشطين والباحثين الإسرائيليين، مطالبين بعضهم بإقالة برّاك، ومتّهمين إياه بمخالفة سياسة الإدارة الأمريكية وموقف رئيسه من الجولان.
وقال المخرج الإسرائيلي مايكل بهاجن -في منشور على منصة “إكس”- إن تصريحات برّاك تتطابق، على حد وصفه، مع مواقف يعتبرها معادية لإسرائيل، مستخدمًا عبارات حادة بحق المبعوث الأمريكي.
وانتقد الناشط الإسرائيلي يوسف حداد تصريحات برّاك، معتبرًا أنه “من المقلق للغاية” ألا يلتزم السفير، وفق رأيه، بسياسة الولايات المتحدة وموقف الرئيس الأمريكي بشأن هضبة الجولان.
وانتقد المحامي الأمريكي مارك زيل مواقف برّاك، مقترحًا إنشاء حساب على منصة “إكس” لمتابعة تصريحاته وما وصفه بـ”هفواته” في ملفات الشرق الأوسط، معتبرًا أن موقفه من الجولان يتناقض مع الاعتراف الرسمي الأمريكي بالسيادة الإسرائيلية على الهضبة.
وفي المقابل، نفت أنقرة وجود قوات تابعة لها في الموقع، مما يضيف بُعدًا آخر إلى الخلاف بشأن طبيعة الدور التركي في سوريا، وحدود التنسيق بين أنقرة وإسرائيل في المرحلة المقبلة.
*****
وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات
السيمر موقع عراقي مستقل
بدورها، دعت الناشطة الإسرائيلية إميلي شريدر إلى إقالة برّاك، متسائلة عن أسباب معارضته، بحسب تعبيرها، لسياسة الولايات المتحدة والرئيس الذي يمثّلها، وقالت “يجب فصله فورًا”.