أخبار عاجلة
الرئيسية / ثقافة وادب / شعر / الواح الطين

شعر / الواح الطين

الجمعة 11 . 09 . 2026

وكالة السيمر الاخبارية

ازهار علي*

وطني أول حرف َخطَ على الواح الطين
أولى مسلات .. وقوانين
ومعابد آلهه تحرسها ملائكه في عليين
ومقامات انبياء وقديسين.
في وطني نسوة يرضعن الحنين
ينشدن تراتيل الاحزان
وصلاة ودعوات للراحلين
شعبي يزرع شهداء فوق الارض!!!
ويتكاثر في مواسم تحت الارض!!!
بؤساء لكنهم عظماء رغم المآسي!!!
أقيم لهم مواسم التأبين…
اكثر من مواسم الحصاد
اكثر من مواسم جني الاعناب و التين
ينشدون تراتيل الاحزان
على جرف النهر
في المقامات في المعابد…..
تقام اعياد السلام المفقود
في وادي السلام…
في وادي النسيان
سلاماً ياوطني

*****
وأادي السلام تحت النخيل
الجميع في وطني يحفظ تراتيل الاحزان
الصغار والكبار وحتى الكهول
تجيد فن الاحزان
ونمتهن لحن الحنين…
لحن يصف لنا الاموات في عليين.
فنحن خير امة تعلمت لغة الاله
وحدنا نعاتب الاله…
عبر وسيط وولي حميم .
منه تعلمنا كل الاسماء
والقصص عبر الزمان.
تعلمنا الاعراف والاحلاف والخلود
لنرث الارض بعد ان تنقضي العهود
انطقنا الاله لغتنا، وعلمنا الاسماء.
فرسمناها على الواح الطين

*****
رغم غضب النهر….
رغم نيران الحروب.
رغم كل الاعاصير
بقي التاريخ الى الحين
يحكي قصتنا للماره عبر سنين!
منذ دهور مر من هنا الكثيرين….
منذ ازمنة الغابرين .
وسيبقى الى ماشاء الله
الواح الطين ومعابد الاله والصديقين
و زقورات بلادي شامخه
تستظل بظل الاله
تحاكي شموخ النخل

*****
في ارضنا محطات لجميع القاده. لجميع الرسل والثائرين
مرسات الارض في وطني،
ترشد قوافل العابرين
ترشد الطيور المهاجره
حتى طيور عليين.
واخضرت هنا اشجار السدر
واقيمت هنا حفلات العصافير
على ضجيج زقزقتها
يطلع الفجر وتهرع جموع الفلاحين.
الى حقول الطين
منذ الصباح تبنى مساكن الطين
واعشاش الطيور تنشد يعيش الوطن
ويموت الاعادي…

*****
سلاما”.. سلاما” بلادي
سلاما” يرفرف مابين الشجر
والنهر الغادي
تدور الحياة تحت الشمس تاره
وتحت الظل تارةُ اخرى
سباق مابين الشمس والظل
مابين النهر والحقل.
مابين السلام والحرب.
مابين وادي الموت وفسحت الحياة
ترعرع السلام.
وسقط شهيدا” يافعا”.
ينعاه النهر حتى فاض في الربوع
ثم مات جفافا” وحزنا”
وتذكر لنا اجنة التاريخ
الرجل السومري كان يغني طربا”.
وربابته الحزينه….
لعزفه الشجي الحزين…
وموجات النهر تأتي وتغدوا
لتصفق له بوقار….
كان ذلك قبل أن يموت السلام
قبل الحروب قبل الخراب
قبل اعاصير الاعادي
وهجمات الاغراب على الديار
قبل شتات الشمل.
قبل أن تحرق مسلاتنا!
قبل أن تحرق حقولنا.
قبل أن يخنق الدخان فراتنا.
عندها ذبحنا كل القرابين….
ولم نفلح!!!
وصار نشيد الوطن….
نموت ويبقى الوطن
يبقى رغم الاعادي وأرض سلام

*شاعرة وكاتبة عراقية

*****

وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات

اترك تعليقاً