الرئيسية / تقارير صحفية وسياسية / فصول من الخيام ونقاط تعليمية مؤقتة.. كيف استقبلت غزة عامها الدراسي الجديد؟
أطفال أمام فصل دراسي في غزة المصدر: (أ ف ب)

فصول من الخيام ونقاط تعليمية مؤقتة.. كيف استقبلت غزة عامها الدراسي الجديد؟

السبت 19 . 09 . 2026

وكالة السيمر الاخبارية

بدأ مئات آلاف الطلبة في قطاع غزة، اليوم السبت، العودة إلى مدارسهم بعد استئناف التعليم الوجاهي في عدد محدود من المدارس التي تحول ما نجا منها من القصف إلى مراكز إيواء لآلاف العائلات التي تدمرت منازلها خلال الحرب على القطاع.

ويُقدر عدد الطلبة بنحو 541 ألف طالب في مختلف المراحل التعليمية، نحو 100 ألف يدرسون في مدارس تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، سيدرسون في نحو 700 نقطة تعليمية وجاهية، إلى جانب 25 مدرسة مؤقتة جرى تجهيزها لاستيعاب الأعداد المتزايدة.

وبعد أن تحولت مدارس قطاع غزة خلال ثلاثة أعوام من الحرب إلى مراكز إيواء لعشرات آلاف الأسر التي فقدت منازلها، تواصل وزارة التربية والتعليم في غزة بمساعدة مؤسسات دولية ومجتمعية تأهيل عدد من المدارس وتوفير مراكز إيواء بديلة للنازحين، للعودة للتعليم الوجاهي بدلاً من التعليم الإلكتروني الذي تحد الظروف في غزة من الاعتماد عليه.

اكتظاظ في بيئة غير ملائمة
وتتضح الفجوة بين أعداد الطلبة والإمكانات المتاحة مع اتساع حجم الدمار الذي أصاب البنية التعليمية.

ويقول جواد الشيخ خليل، مدير التربية والتعليم في غرب غزة، لـ”إرم نيوز” إن “بعض الخيام تستقبل بين 60 و70 طالبًا، رغم أن قدرتها الاستيعابية لا تتجاوز 40 طالبًا، فيما استقبلت مدرسة بلدية غزة أكثر من 3 آلاف طالب، رغم أن طاقتها الاستيعابية تبلغ نحو ألفي طالب”.

وبحسب الشيخ خليل، فإن أكثر من 90% من المدارس دُمرت، بينما تحولت المدارس المتبقية إلى مراكز إيواء للنازحين، ما يحرم العملية التعليمية من جزء كبير من المباني التي تحتاج إليها.

وتجري محاولات للاستفادة من أجزاء محدودة من المدارس المستخدمة كمراكز إيواء عبر إخلاء بعض الغرف وتحويلها إلى فصول دراسية، بالتوازي مع البحث عن أراضٍ جديدة لإقامة مدارس ميدانية من الخيام.

وبينما تحاول الجهات التعليمية توسيع المساحات المتاحة، يبقى العام الدراسي الجديد مرتبطًا بقدرة القطاع على توفير أماكن تتسع لأعداد الطلبة، في وقت ما زالت فيه أجزاء من المدارس تؤدي وظيفتين في آن واحد، إيواء العائلات النازحة واستقبال الأطفال للتعلم.

تعليم بإمكانات محدودة
يبدأ المعلمون العام الدراسي في ظروف لا تقل صعوبة عن تلك التي يعيشها الطلبة، مع نقص في الأدوات والمستلزمات التعليمية وبيئة تدريس غير مهيأة.

ويقول نشأت محارب أبو ظاهر، مسؤول الحد من الكوارث في مدارس وزارة التربية والتعليم بغزة، إن “معظم وسائل الراحة التي كانت متاحة للطلاب والمعلمين قبل الحرب لم تعد موجودة”، مشيرًا إلى نقص الأدوات والدفاتر والكتب، إضافة إلى غياب الراحة النفسية لدى الطلبة.

ويضيف لـ”إرم نيوز” أن “التدريس داخل الخيام يمثل تحديًا إضافيًا بسبب ظروف الطقس”، موضحًا أن المعلم يواجه الظروف نفسها التي يعيشها الطالب، إلى جانب نقص الإمكانيات والمستلزمات اللازمة للعملية التعليمية.

ومع ذلك، يرى أن العام الدراسي الحالي أفضل من العام الماضي، نتيجة توفير بعض الخيام والنقاط التعليمية، مؤكدًا أن الهدف هو مواصلة التعليم رغم الظروف القائمة.

المصدر / إرام

*****

وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات

اترك تعليقاً