فيينا / الثلاثاء 25 . 02 . 2025
وكالة السيمر الاخبارية
د. فاضل حسن شريف
جاء في موقع المقاولون العرب بتأريخ 2014: وسط احتفالية كبيرة وبحضور المهندس عادل مهودر وزير الأشغال والبلديات العراقي وسفراء مصر وفرنسا واليابان قام المهندس شريف حبيب نائب رئيس مجلس الإدارة يوم الإثنين 27 يناير نائباً عن المهندس محسن صلاح رئيس مجلس الإدارة بتوقيع عقد مشروع أكبر محطة لتحلية مياه البحر بمدينة البصرة بالعراق (P4) قدرة 199 ألف م3/يوم والذي يقوم بتنفيذه تحالف شركات المقاولون العرب وهيتاشي اليابانية وOTV الفرنسية بتكلفة 270 مليون دولار بتمويل من الحكومة العراقية وأوضح المهندس شريف حبيب أن مشروع (P4) يعد من أكبر المشروعات الإستراتيجية لتحلية المياه بدولة العراق ويقام علي شط العرب بمدينة البصرة بالعراق ومدة تنفيذه 30 شهراً ويعد إحدي مشروعات تحسين مياه البصرة التي تقدمت وفازت بها شركة المقاولون العرب ضمن مجموعة عطاءات تم طرحها من خلال الحكومة العراقية حيث أنه من المنتظر إسناد باقي المشروعات (P2،P3) خلال شهر مارس القادم بإذن الله. حضر توقيع العقد المهندسون عثمان الشيمي المشرف العام علي أعمال الشركة بالعراق وسامي شهاب رئيس قطاع العراق ومحمد حمزه المدير المفوض لشركة المقاولون العرب العراقية وصلاح عبد الغني رئيس قطاع العقود والعطاءات ومحمد راجح مدير فرع العراق وعزت محمود مدير المشروع ومحمد بكر مدير فني بإدارة العطاءات.
عن الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل للشيخ ناصر مكارم الشيرازي: قوله سبحانه ” أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ” (الواقعة 68) من الذي خلق الماء والنار؟ يشير سبحانه في هذه الآيات إلى سادس وسابع دليل للمعاد في هذا القسم من آيات سورة الواقعة، التي تبيّن قدرة الله تعالى على إحياء الموتى، بل في كلّ شيء. “أفرأيتم الماء الذي تشربون”. “أأنتم أنزلتموه من المزن أم نحن المنزلون”. (مزن): على وزن (حزن) كما يقول الراغب في المفردات تعني (الغيوم البيضاء) وفسّرها البعض بأنّها (الغيوم الممطرة). إنّ هذه الآيات تجعل الوجدان الإنساني أمام إستفسارات عدّة كي تأخذ إقراراً منه، حيث يسأل الله سبحانه: هل فكّرتم بالماء الذي تشربونه بإستمرار والذي هو سرّ حياتكم؟ وهل تدبّرتم من الذي يأمر الشمس بالشروق على صفحات المحيط حيث تفصل جزيئات الماء الخالص الحلو والطاهر من بين المياه المالحة؟ وهل علمتم من الذي يحمل هذا البخار نحو السماء؟ ومن الذي يأمر البخار بالتجمّع وتشكيل غيوم الأمطار؟ ومن الذي يأمر الرياح بالتحرّك وحمل الغيوم إلى الأراضي القاحلة والميتة؟ ومن الذي يمنح للطبقات العليا في الجوّ هذه الخاصيّة من البرودة بحيث تمنح إستمرار صعود البخار نحو الأعلى، كي يتحوّل البخار إلى قطرات صغيرة وملائمة تسقط على الأرض بهدوء وتعاقب؟ وإذا لاحظنا في الآيات أعلاه عملية إستعراض لماء الشرب ـ فقط ـ وعدم التحدّث عن تأثيره في حياة الحيوانات أو النباتات فإنّ السبب هو الأهميّة البالغة للماء في حياة الإنسان نفسه، بالإضافة إلى أنّه قد اُشير له في الآيات السابقة في الحديث الزرع، لذا لا حاجة لتكرار ذلك. والطريف هنا أنّ أهميّة الماء وتأثيره في حياة الإنسان تزداد مع مرور الزمن وتقدّم الصناعة والعلم والمعرفة الإنسانية، فالإنسان الصناعي يحتاج إلى الماء بصورة متزايدة، لذلك فإنّ كثيراً من المؤسسات الصناعية العظيمة لا تكون لها القدرة على الفاعلية إلاّ حينما تكون على ضفاف الأنهار العظيمة. وأخيراً ـ ولإكمال البحث في الآية اللاحقة ـ يقول سبحانه: “لو نشاء جعلناه اُجاجاً فلولا تشكرون”. نعم، لو أراد الله تعالى، للأملاح المذابة في مياه البحار أن تتبخّر مع ذرّات الماء، وتصعد إلى السماء معها وتشكّل غيوماً مالحة ومرّة، وتنزل قطرات المطر مالحة مرّة أيضاً كمياه البحر، فهل هنالك من قوّة تمنعه؟ ولكنّه بقدرته الكاملة لم يسمح للأملاح بذلك، ولا للمكروبات ـ أيضاً ـ أن تصعد إلى السماء مع بخار الماء، ولهذا فإنّ قطرات المطر عندما يكون الجوّ غير ملوّث تعتبر أنقى وأطهر وأعذب المياه. نختتم حديثنا هذا بحديث لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حيث ذكر الرواة أنّ النّبي كان إذا شرب الماء قال: (الحمد لله الذي سقانا عذباً فراتاً برحمته، ولم يجعله ملحاً اُجاجاً بذنوبنا).
جاء في جريدة الصباح الجديد عن نصب محطات للماء العذب في شط العرب والعيداني يعد: 2018 العام الأخير لأزمة المياه: وكشف المحافظ عن “دراسات يجري العمل على إعدادها منذ مطلع الاسبوع الجاري من أجل وضع الخطط الكفيلة بمواجهة ازمة المياه”. وشدد العيداني على “التزام قطعناه امام رئيس مجلس الوزراء بأن العام الحالي هو الأخير الذي تعاني منه البصرة من أزمة مياه، فالمشاريع سوف تنطلق خلال أيام قليلة”. ويرى أن “الازمة التي عانت منها المحافظة لم تكن نتاج اليوم، بل هي تراكمات بداية من التضخم السكاني، وقلة الاطلاقات المائية التي تصل إلى البصرة من نهري دجلة والفرات، ورداءة شبكة الصرف الصحي للمحافظة”. ومضى العيداني إلى أن “الحكومة الاتحادية خصصت لنا اموالاً من الموازنة، حيث سنعمل ما بوسعنا من اجل انجاز هذا الملف بأسرع وقت”. من جانبه، ذكر الخبير المائي عون ذياب في حديث إلى “الصباح الجديد”، أن “احدى المشكلات المائية في البصرة هو صعود اللسان الملحي”. وأضاف ذياب ان “سبب ذلك يعود إلى وصول مد عال من البحر باتجاه شط العرب وذلك يحصل سنوياً في البصرة خلال شهري تموز واب، يقابله ضعف في الاطلاقات المائية الواصلة الى المحافظة من المياه العذبة لنهري دجلة والفرات”. ولفت إلى أن “هذا التبيان بين قوة مياه موج البحر والأنهار العذبة خلف كمية كبيرة من الملح في شط العرب”. وأكد ذياب أن “المحافظة بنحو عام تحتاج إلى 50 مترا مكعب في الثانية كحد ادنى وذلك في منطقة العشار، لكن هذه المعدلات لم تجهز بها لغاية الان”. واستطرد الخبير المائي أن “وزارة الموارد المائية ولغاية قبل عيد الاضحى المبارك كانت تطلق 685 مترا مكعبا في الثانية من خزانتها وسدودها”. وأورد أن “الاطلاقات تكون بـ 300 متر مكعب من سد الموصل، و200 متر مكعب من سد دوكان، و150 مترا مكعبا من سد حمرين، و 35 مترا مكعبا من سد العظيم”. ومضى ذياب إلى ان “هذه المعدلات ليست قليلة سيما وأن العراق يعاني حالياً من ازمة جفاف واصدر قرارات بمنع الزراعة الصيفية واعطى الأولوية في استهلاك المياه إلى الشرب وسقي البساتين المعمرة وبعض الخضراوات التي يعتاش عليها المواطن، لكننا نعاني من عدم عدالة في توزيع المياه بين المحافظات”. يشار إلى أن البصرة تعاني من ازمة مياه أدت إلى حصول حالات تسمم طالت مئات الاشخاص، يأتي بالتزامن مع خروج المواطنين في المحافظة في تظاهرات تطالب بتحسين الخدمات.
الماء نعمة وهي من أسرار الله تعالى التي تنزل من السماء وتشق الأرض أفقيا وعموديا. فالماء اصل الحياة “وَجَعَلْنَا مِنَ ٱلْمَآءِ كُلَّ شَىْءٍ حَىٍّ” (الانبياء 30). الماء لا يقل عن 80% من جسم الكائن الحي. فالماء النازل من السماء يعتبر من السوائل الطاهرة غير الملوثة لاحياء الارض فبدون الماء تصبح ميتة قال الله جل جلاله وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا * لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَامًا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا) (الفرقان 48-49). من الماء يخرج الثمر ونرتزق نتيجة ذلك”وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ” (البقرة 22). وفي آيات قرآنية وضع الله تعالى جمل استفهامية للتفكر بنعمة الماء”أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الأرْضِ” (الزمر 21)، و”أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ* أَأَنْتُمْ أَنزلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ” (الواقعة 68-69). وبعد هذه النعمة التي تنزل من السماء لم يفكر الانسان السوداني بها ويستغلها احسن استغلال بتخزينها وإحياء الأرض فيما بعد، بل بالعكس تصبح وبالا عليه بتدميرها الأرض والممتلكات وكما قال الله تعالى “وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَٰكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ” (النحل 118).
جاء في موقع 964 بتأريخ 2023: أعلنت الإدارة المحلية في ناحية الهوير عن استئناف العمل في مشروع الخط الناقل للمياه العذبة من نهر دجلة إلى 3 وحدات إدارية شمال المحافظة، بعد توقف دام 9 سنوات بسبب التجاوزات على مسار الخط، حيث يعاني الأهالي ارتفاع نسبة التراكيز الملحية والملوثات في مياه الإسالة المجهزة لمنازلهم من نهر الفرات. عبدالله سلمان، مدير ناحية الهوير (عز الدين سليم) لشبكة 964: باشرنا بالمرحلة الثانية من مد أنابيب تنقل المياه العذبة من نهر دجلة إلى قضائي المدينة والصادق والهوير. المرحلة الثانية من هذا المشروع أُحيلت منذ عام 2014 بقيمة 19 مليار دينار، إلا ان العمل توقف لسببين الأول الازمة المالية التي مرت بها البلاد آنذاك، والثاني التعارضات من قبل المتجاوزين على مسار مد الأنبوب. تمت المباشرة بالمرحلة الثانية من هذا المشروع بعد تغيير مساره في منطقة التجاوز وسيتم مد الانابيب الناقلة للماء العذب من قضاء القرنة إلى المضخة الرئيسية في الهوير، وستغذي قضائي المِدَينة والصادق. يتضمن مشروع المرحلة الثانية ما يلي: إنشاء خزانات ضخمة سيتم تجميع المياه الخام فيها بمنطقة “شلهة الحجاج” في الهوير. مشروع الأنبوب الناقل للمياه العذبة من نهر دجلة إلى قضائي المدينة والصادق وناحية الهوير، ثم مد الأنبوب الرئيسي إلى شلهة الحجاج.
وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات