الثلاثاء 19 . 05 . 2026
وكالة السيمر الاخبارية
د. فاضل حسن شريف*
جاء في موقع الموسى عن الإمام محمد الجواد عليه السلام: علاقته مع المأمون والمعتصم: بقى عليه السلام عند المامون معززاً مكرماً، وذلك تظاهراً من المأمون. وكانت زوجته ام الفضل لا توافقه في الأخلاق والأفعال، لآنه يكرم كثيراً زوجته الجليلة أم الإمام العاشر، وكانت تشكيه لأبيها المأمون وهو لا يصغي لها لما صدر منه نحو أبيه الرضا عليه السلام ولم يتعرض لأذيته ولا لأحد من أهل البيت، علماً بأن ذلك ليس في صلاح دنياه ولا أخراه. وقد علمه الإمام عليه السلام الحرز المعروف بحرز الجواد عليه السلام للحفظ من الشرور والبلايا والمكاره والآفات والعاهات وهو من أوثق الأحراز. ثم خرج عليه السلام من معاشرة المامون فخرج للحج، ومعه أم الفضل، ورجع من مكة بوطن جده صلى الله عليه وآله وسلم، فلم يزل بها حتى هلك المأمون، وبويع لأخيه المعتصم وكان مضى على خلافته عليه السلام بعد أبيه عليه السلام ست عشر سنة. وكان المعتصم أكثر بني العباس تعصباً ةكرهاً لأبناء علي، وكان يبهره ويحيره ما يسمع من معجزات وكرامات وعلوم الإمام عليه السلام وفي الوقت نفسه يملأ قلبه خوفاً منه وحسداً ويزيده عداوة. واخيراً قرر أن يستدعيه من المدينة المنورة ليبقيه بجانبه وتحت نظره في بغداد. فلما بلغت دعوته الإمام، تهيأ للمسير مع زوجته ام الفضل، وأوصى لولده الإمام الهادي عليه السلام وجعله خليفة من بعده ونص عليه بالإمامة بمحضر أكابر شيعته، ودفع إليه مواريث الإمامة وهو عليه السلام بعد صغير السن وانصرف عليه السلام ودخل بغداد في الثامن والعشرين من شهر محرم من سنة عشرين ومائتين للهجرة الشريفه، وفي بغداد حيث محاججاته وإكبار العلماء والناس له عليه السلام وآياته التي تظهر تزيد المعتصم خشية منه ويتظاهر بتقدير واحترام الإمام عليه السلام ولذا كان ينتظر فرصة، ليُضعف فيها الإمام عليه السلام ويكسفه. وكان بنو العباس يخافون من الإمام عليه السلام و ينقمون عليه من علمه وحب الناس له، فكانوا دائمي السعاية والدس له والافتراء عند المنصور، ولعل أبرز هؤلاء الأخصام والأعداء جعفر بن المامون، أخا أم الفضل زوجة الإمام عليه السلام.
الجواد صفة للشخص السخي كثير العطاء جاء في تفسير مجمع البيان للشيخ الطبرسي: قوله جل اسمه “وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولَـٰئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ” ﴿الرعد 22﴾ “وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ” ﴿الرعد 22﴾ أي: الذين صبروا على القيام بما أوجبه الله عليهم وعلى بلاء الله من الأمراض والعقوبة وغير ذلك وعن معاصي الله سبحانه لطلب ثواب الله تعالى لأن ابتغاء وجه الله هو ابتغاء الله وابتغاء الله يكون ابتغاء ثوابه تقول العرب في تعظيم الشيء هذا وجه الرأي وهذا نفس الرأي للرأي المعظم فكذلك وجه ربهم هونفسه المعظم فلا شيء أعظم منه ولا شيء يساويه في العظم وقيل إن ذكر الوجه هنا عبارة عن الإخلاص وترك الرياء. “وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ” ﴿الرعد 22﴾ أي: أدوها بحدودها وقيل: داموا على فعلها ” وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً” ﴿الرعد 22﴾ أي: ظاهرا وباطنا “وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ” ﴿الرعد 22﴾ أي: يدفعون بفعل الطاعة المعصية قال ابن عباس يدفعون بالعمل الصالح السيىء من العمل كما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلّم أنه قال لمعاذ بن جبل إذا عملت سيئة فاعمل بجنبها حسنة تمحها وقيل معناه يدفعون إساءة من أساء إليهم بالإحسان والعفوولا يكافئون كقوله سبحانه “ادفع بالتي هي أحسن السيئة” ﴿الرعد 22﴾ عن قتادة وابن زيد والقتيبي قال الحسن إذا حرموا أعطوا وإذا ظلموا عفوا وإذا قطعوا وصلوا وقيل معناه يدفعون بالتوبة معرة الذنب عن ابن كيسان ” أولئك ” يعني أن هؤلاء الذين هذه صفاتهم “لهم عقبى الدار” ﴿الرعد 22﴾ أي: ثواب الجنة فالدار الجنة وثوابها عقباها التي هي العاقبة المحمودة عن ابن عباس والحسن.
جاء في حوزة الرضا للدراسات الاسلامية عن الإمامُ الجوادُ والإمامةُ المبكِّرة للشيخ محمد صنقور: كيف يتسّنى لصبيّ أن يكون واجدًا لملكات الزعامة والإمامة؟ وهنا قد يُثارُ هذا الإشكالُ من قِبل الآخرين: وهو إنَّ الإمامة منصبٌ إلهيّ كما تقولون، وهو في الرتبةِ منصبٌ يتلو منصبَ النبوَّة -إنْ لم يكنْ يوازيه في الخطورة-، وذلك يقتضي أن لا تُناط مسؤوليةُ هذا الموقعِ الجليل إلَّا برجلٍ قد خَبِر الحياة، وصقلتْه السنون، وعكفَ ردحاً من الزمن يغترفُ من معارفِ الإسلام، التي يقصرُ العمرُ وإنْ امتدَّ عن الإحاطةِ بتفاصيلها ودقائق مبانيها ومقاصدها، فكيف يتسنَّى لصبيٍّ صغيرٍ أن يتعرَّف على هذا الكمّ الهائل من المعارف الدينية، والتي تشملُ الفقهَ، والكلامَ، والعقيدةَ، والتفسيرَ، والحديثَ، وغيرَها من المعارف، وكيف يُتاح لصبيٍّ صغير أنْ يكون واجداً للملكات العقلية والنفسية التي تقتضيها الزعامة والإمامة لأهليَّة الزَّعامةِ؟ قد يُثارُ هذا الإشكال، وحينئذٍ قد يُقال واستنتاجاً لهذا الإشكال بأنَّه ليس من الصحيح أنَّ ثمَّة أئمةً قد فَرضَ اللهُ طاعَتهم وزعامتَهم وولايتهم على الأمة وهم صغارُ السن. الجواب: وهذا الإشكالُ كما تُلاحظون لا يعدو الاستبعادَ فهو إشكالٌ ثبوتي لا نحتاجُ في مقامِ الإجابةِ عنه إلى عناءٍ يُذكر، بعد أنْ كان لظاهرةِ الإمامةِ المبكِّرة جذورٌ في تاريخِ الرسالات، فقد أكَّد القرآنُ الكريمُ أنّ يحيى بنَ زكريا عليه السلام تحَّمل أعباءَ النبوَّةِ وهو في عمرِ الصبي، قال تعالى: “يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا” (مريم 12)، ويقولُ الله تعالى في شأنِ عيسى بنِ مريم عليه السلام، والحوارِ الذي وقعَ بين بني إسرائيل وبين السيدة مريم، حين جاءت برضيعِها تحملُه، فأشارت إليه أنْ كلِّموه ولا تسألوا مِن أين جئتِ بهذا الصبيِّ، فقالوا: “كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا * قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا * وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا * وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا * وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا” (مريم 29-33). وفي كلا الموردين نوَّه القرآنُ على أنَّ من منَحهُ اللهُ تعالى مقامَ النبوَّةَ والحكمَ في عمر الصبى قد منحَه قبل ذلك أو في عرضِه العلمَ بالكتاب. كما هو مفادُ قوله تعالى: “يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ” (مريم 12) وهو مفاد قوله تعالى على لسان عيسى: “قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا” (مريم 30). إذنْ فظاهرةُ الإمامة المبكِّرة لها جذورٌ في تاريخ الرسالات، ولعلَّ أحدَ مناشىءِ تأهيلِ مَن هُم في عمر الصبى لمقامي النبوة أو الإمامة هو التأكيدُ على انَّ مثل هذه المقامات لا يصلُها أحدٌ بجُهدِه وإنَّما هي مَلَكة تُمنحُ من عند الله تعالى ابتداءً، فقد يصلُ المرءُ إلى أرذلِ العمر، ويشتغلُ بطلب العلمِ طيلةَ عمره، ويخبُرُ الحياةَ فلا يتأهلُ لهذه المَلَكة، ثم يتأهلُ لها مثلُ عيسى المسيح وهو في المهد فيفوقُ في أهليَّتِه أكثرَ الأنبياء ليكون في مصافِّ أولي العزم منهم رغم انَّ عمره المساوقَ لعمرِ نبوَّتِه لم يمتد لأكثرَ من ثلاثةِ عقود بعدها توفَّاه اللهُ إليه ورفعه إلى سمائِه.
وعن التفسير المبين للشيخ محمد جواد مغنية: قوله جل اسمه “وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولَـٰئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ” ﴿الرعد 22﴾ 4 – “والَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ” ﴿الرعد 22﴾. يجاهدون في سبيل اللَّه، ويصبرون على جراح الجهاد وآلامه، لا يبتغون جزاء ولا شكورا الا مرضاة اللَّه وحده. 5 – “وأَقامُوا الصَّلاةَ” ﴿الرعد 22﴾ التي أولها التكبير: اللَّه أكبر، لا كبير سواه كائنا من كان، والكل لديه سواء، وآخرها التهليل والتسليم، لا إله الا هو ولا يعبد سواه، فلا المال ولا الجاه ولا الأنساب آلهة تعبد، ولا قوة يخضع لها الا قوة اللَّه وحده لا شريك له. 6 – ” وأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وعَلانِيَةً ” ﴿الرعد 22﴾. المال هو المحك.. أنظر ما كتبناه تحت هذا العنوان في تفسير الآية 92 من سورة آل عمران “لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ ۚ وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ”ة(آل عمران 92) ج 2 ص 107. 7 – “ويَدْرَؤُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ” ﴿الرعد 22﴾. المراد بالحسنة هنا العفو والصفح، وبالسيئة الحق الخاص يكون بين اثنين كالقصاص، قال تعالى: “كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ فِي الْقَتْلى الْحُرُّ بِالْحُرِّ والْعَبْدُ بِالْعَبْدِ والأُنْثى بِالأُنْثى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ” (البقرة 178). أما حق اللَّه فلا هوادة فيه، قال تعالى: “ولا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ والْيَوْمِ الآخِر” (النور 2).
وعن سورة القيامة يبين الشيخ العطاردي في كتابه: الصدوق، باسناده عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني، قال: سألت محمّد ابن عليّ الرضا عليه السلام، عن قوله عزّ و جلّ “أَوْلى لَكَ فَأَوْلى * ثُمَّ أَوْلى لَكَ فَأَوْلى” (القيامة 34-35) قال: يقول اللّه عزّ و جلّ: بعدا لك من خير الدنيا بعدا و بعدا لك من خير الآخرة. وعن سورة الليل الصدوق، باسناده، عن عليّ بن مهزيار قال: قلت لأبي جعفر الثاني عليه السلام: قوله عزّ و جلّ: “وَ اللَّيْلِ إِذا يَغْشى * وَ النَّهارِ إِذا تَجَلَّى” (الليل 1-2) و قوله عزّ و جلّ: “وَ النَّجْمِ إِذا هَوى” (النجم 19) و ما أشبه هذا، فقال: إنّ اللّه عزّ و جلّ يقسم من خلقه بما يشاء و ليس لخلقه أن يقسموا إلّا به عزّ و جلّ. وعن سورة الغاشية: الكشي، بإسناده عن محمد بن الحسن قال: حدثني أبو عليّ عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عمن حدثه قال: سألت محمد بن عليّ الرضا عليه السلام عن هذه الآية “وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ * عامِلَةٌ ناصِبَةٌ” (الغاشية 2-3) قال: نزلت في النصاب والزيدية والواقفة من النصاب.
وعن تفسير الميزان للسيد الطباطبائي: قوله جل اسمه “وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولَـٰئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ” ﴿الرعد 22﴾ وقوله: “وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً” ﴿الرعد 22﴾ المراد به مطلق الإنفاق أعم من الواجب وغيره، والآية مكية لم ينزل وجوب الزكاة عند نزولها بعد، وتقييد الإنفاق بقوله: “سرا وعلانية” ﴿الرعد 22﴾ للدلالة على استيفائهم حقه فإن من الإنفاق ما يحسن فيه الإسرار ومنه ما يحسن فيه الإعلان فعلى من آمن بما أنزله الله بالحق أن يستوفي من كل حقه فيسر بالإنفاق إذا كان في إعلانه مظنة الرياء أو السمعة أو أهانة أو إذهاب ماء الوجه، ويعلن فيه فيما كان في إعلانه تشويق الناس على البر والمعروف ودفع التهمة ونحو ذلك. وقوله:”ويدرؤن بالحسنة السيئة” الدرء الدفع والمعنى إذا صادفوا سيئة جاءوا بحسنة تزيد عليها أو تعادلها فيدفعون بها السيئة، وهذا أعم من أن يكون ذلك في سيئة صدرت من أنفسهم فدفعوها بحسنة جاءوا بها فإن الحسنات يذهبن السيئات أو دفعوها بتوبة إلى ربهم فإن التائب من الذنب كمن لا ذنب له أو في سيئة أتى بها غيرهم بالنسبة إليهم كمن ظلمهم فدفعوه بالعفو أو بالإحسان إليه أو من جفاهم فقابلوه بحسن الخلق والبشر كما إذا خاطبهم الجاهلون فقالوا. سلاما أو أتى بمنكر فنهوا عنه أو ترك معروف فأمروا به. فذلك كله من درء السيئة بالحسنة ولا دليل من جانب اللفظ يدل على التخصيص ببعض هذه الوجوه البتة. وقد اختلف التعبير في هذه الصفات المذكورة لأولي الألباب:”الذين يوفون، ولا ينقضون، ويصلون، ويخشون، ويخافون، وصبروا، وأقاموا، وأنفقوا، ويدرءون” فأتي في بعضها – وهي ستة بلفظ المضارع، وفي بعضها – وهي ثلاثة – بلفظ الماضي.
*كاتب من كتاب جريدة السيمر الاخبارية
وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات
السيمر موقع عراقي مستقل