الأربعاء 20 . 05 . 2026
وكالة السيمر الاخبارية
د. فاضل حسن شريف*
ذكرى مثل هذه الجرائم ضرورة مهمة لبني البشر حتى لا تتكرر مثلها مرة أخرى جاء في تفسير مجمع البيان للشيخ الطبرسي: قوله جل اسمه “فَمَن شَاءَ ذَكَرَهُ” ﴿عبس 12﴾ أي ذكر التنزيل أو القرآن أو الوعظ والمعنى فمن شاء أن يذكره ذكره وفي هذا دلالة على أن العبد قادر على الفعل مخير فيه. وجاء في التفسير المبين للشيخ محمد جواد مغنية: قوله جل اسمه “فَمَن شَاءَ ذَكَرَهُ” ﴿عبس 12﴾ وضمير ذكره يعود إلى اللَّه أو إلى القرآن، والمعنى ان هذا القرآن كاف واف في الهداية لمن طلبها، وما عليك يا محمد إلا البلاغ والتذكير، ومن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر.
عن الوكالة العراقية الوطنية للأنباء: في يومها الوطني الحكيم يدعو الى مواصلة البحث عن المقابر الجماعية 16 آيار 2026: دعا رئيس تحالف قوى الدولة الوطنية عمار الحكيم الى مواصلة البحث عن المقابر الجماعية. وقال الحكيم في بيان: “في اليوم الوطني للمقابر الجماعية، نقف امام جريمةٍ لا تسقط بالتقادم، وألمٍ لا تُطفئه السنون، آلاف الأبرياء، أطفالٌ ونساءٌ وشيوخٌ، طحنتهم رحى الظلم والديكتاتورية والإرهاب الظلامي” ودعا إلى مواصلة البحث عن المقابر الجماعية، فمبيّنا أنه: “ما زال كثيرٌ من المغيَّبين مجهولي المصير والمدفن، لا سيما بعضُ أبناء أسرة الإمام الحكيم (قدس سره)، ولا بدَّ من تعريف الأجيال بهذه الجرائم عبر المناهج التربوية والذاكرة الوطنية الرسمية”.
عن تفسير الميسر: قوله جل اسمه “فَمَن شَاءَ ذَكَرَهُ” ﴿عبس 12﴾ وأمَّا من كان حريصا على لقائك، وهو يخشى الله من التقصير في الاسترشاد، فأنت عنه تتشاغل. ليس الأمر كما فعلت أيها الرسول، إن هذه السورة موعظة لك ولكل من شاء الاتعاظ. فمن شاء ذكر الله وَأْتَمَّ بوحيه. هذا الوحي، وهو القرآن في صحف معظمة، موقرة، عالية القدر مطهرة من الدنس والزيادة والنقص، بأيدي ملائكة كتبة، سفراء بين الله وخلقه، كرام الخلق، أخلاقهم وأفعالهم بارة طاهرة. جاء في تفسير الجلالين لجلال الدين السيوطي: قوله جل اسمه “فَمَن شَاءَ ذَكَرَهُ” ﴿عبس 12﴾ حفظ ذلك فاتعظ به.
عن المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرف: يستعدّ المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرّف، التابع لقسم الشؤون الفكرية والثقافية في العتبة العباسية المقدسة، لإقامة ندوة علمية متخصّصة بعنوان: (المقابر الجماعية شهادات حيّة على جرائم نظام البعث)، وذلك تزامناً مع اليوم الوطني للمقابر الجماعية في العراق، واستذكاراً لضحايا الجرائم والانتهاكات التي ارتكبها نظام البعث والتنظيمات الإرهابية بحق العراقيين. وتشهد الندوة مشاركة نخبة من الأكاديميين والباحثين المختصين، إذ يشارك فيها كلٌّ من الدكتور سه ربه ست نادر عبدول من جامعة السليمانية، والدكتور مازن جاسم شهيد من مؤسسة الشهداء/ فرع النجف الأشرف، فيما يدير الجلسة الدكتور مصعب زبيبة. ومن المقرر أن تُعقد الندوة مساء يوم السبت الموافق 16 أيار 2026، عند الساعة الثامنة مساءً، عبر منصة “Google Meet”، وتأتي هذه الندوة في إطار الجهود التي يبذلها المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرّف في رصد جرائم الإبادة الجماعية والانتهاكات الجسيمة التي ارتكبها نظام البعث بحق مختلف مكونات الشعب العراقي، وما خلّفته من مآسٍ إنسانية ما تزال آثارها حاضرة في الذاكرة الوطنية. وتهدف الندوة إلى تسليط الضوء على ملف المقابر الجماعية بوصفه شاهداً تاريخيا وقانونيا على حجم الجرائم المرتكبة، وطرح هذه القضايا ضمن مقاربات علمية وحقوقية تسهم في تعزيز الوعي المجتمعي، ودعم مسارات العدالة الانتقالية، والحفاظ على الذاكرة الوطنية من محاولات الطمس والتغييب. ويواصل المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرّف، من خلال برامجه وفعالياته العلمية، العمل على ترسيخ ثقافة الذاكرة والعدالة، وربطها بمفاهيم حقوق الإنسان وصون الكرامة الإنسانية، بما يسهم في منع تكرار المآسي والانتهاكات مستقبلاً.
عن تفسير الميزان للسيد الطباطبائي: قوله جل اسمه “فَمَن شَاءَ ذَكَرَهُ” ﴿عبس 12﴾ وقوله: “فمن شاء ذكره” جملة معترضة والضمير للقرآن أو ما يذكر به القرآن من المعارف، والمعنى فمن شاء ذكر القرآن أو ذكر ما يذكر به القرآن وهو الانتقال إلى ما تهدي إليه الفطرة مما تحفظه في لوحها من حق الاعتقاد والعمل. وفي التعبير بهذا التعبير: “فمن شاء ذكره” ﴿عبس 12﴾ تلويح إلى أن لا إكراه في الدعوة إلى التذكر فلا نفع فيها يعود إلى الداعي وإنما المنتفع بها المتذكر فليختر ما يختاره. وجاء في الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل للشيخ ناصر مكارم الشيرازي: قوله جل اسمه “فَمَن شَاءَ ذَكَرَهُ” ﴿عبس 12﴾ وتشير الآية التالية إلى اختيارية الهداية والتذكّر: “فَمَنْ شاء ذكره”. يعود ضمير: (ذكره) إلى ما يعود إليه ضمير (إنّها)، وسبب اختلاف الصيغة بين الضميرين هو أنّ ضمير (إنّها) يرجع إلى الآيات القرآنية، و(ذكره) إلى القرآن، فجاء الأوّل مؤنثاً والثّاني مذكراً. نعم، فلا إجبار ولا إكراه في تقبل الهدي الرّباني، فالآيات القرآنية مطروحة وأسمعت كلّ الآذان، وما على الإنسان إلاّ أن يستفيد منها أولا يستفيد.
جاء في اعراب القرآن الكريم: قوله جل اسمه “فَمَن شَاءَ ذَكَرَهُ” ﴿عبس 12﴾ فَمَنْ “الْفَاءُ” حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(مَنْ): اسْمُ شَرْطٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ مُبْتَدَأٌ. شَاءَ فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ جَزْمٍ فِعْلُ الشَّرْطِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ “هُوَ”. ذَكَرَهُ فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ جَزْمٍ جَوَابُ الشَّرْطِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ “هُوَ”، وَ”هَاءُ الْغَائِبِ” ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ، وَجُمْلَةُ: الشَّرْطِ وَالْجَوَابِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ الْمُبْتَدَإِ (مَنْ):.
*كاتب من كتاب جريدة السيمر الاخبارية
وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات
السيمر موقع عراقي مستقل