الأثنين 25 . 05 . 2026
وكالة السيمر الاخبارية
عن تفسير مجمع البيان للشيخ الطبرسي: قوله تقدست أسماؤه “وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَّقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ ۖ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ ۗ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ ۖ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى ۚ أُولَـٰئِكَ يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ” ﴿فصلت 44﴾ “ولو جعلناه قرآنا أعجميا” ﴿فصلت 44﴾ أي لو جعلنا هذا الكتاب الذي تقرؤه على الناس بغير لغة العرب “لقالوا لولا فصلت آياته” ﴿فصلت 44﴾ أي هلا بينت بلسان العرب حتى نفهمه “أ أعجمي وعربي” أي كتاب أعجمي ونبي عربي وهذا استفهام على وجه الإنكار والمعنى أنهم كانوا يقولون المنزل عليه عربي والمنزل أعجمي وكان ذلك أشد لتكذيبهم فبين الله سبحانه أنه أنزل الكتاب بلغتهم وأرسل الرسول من عشيرتهم ليكون أبلغ في الحجة وأقطع للمعذرة. “قل” يا محمد لهم “هو” أي القرآن “للذين آمنوا هدى” ﴿فصلت 44﴾ من الضلالة “وشفاء” من الأوجاع وقيل وشفاء للقلوب من كل شك وريب وشبهة وسمي اليقين شفاء كما سمي الشك مرضا في قوله “في قلوبهم مرض” “والذين لا يؤمنون في آذانهم وقر” ﴿فصلت 44﴾ أي ثقل وصمم عن سماعه من حيث يثقل عليهم استماعه فلا ينتفعون به فكأنهم صم عنه “وهو عليهم عمى” ﴿فصلت 44﴾عميت قلوبهم عنه عن السدي يعني أنهم لما ضلوا عنه وحاروا عن تدبره فكأنه عمي لهم “أولئك ينادون من مكان بعيد” ﴿فصلت 44﴾ أي أنهم لا يسمعون ولا يفهمون كما أن من دعي من مكان بعيد لم يسمع ولم يفهم وإنما قال ذلك لبعد أفهامهم وشدة إعراضهم عنه وقيل لبعده عن قلوبهم عن مجاهد وقيل ينادى الرجل منهم في الآخرة بأشنع اسمه عن الضحاك.
عن روائع البيان القرآني: الفرق بين الكتاب والفرقان في الايه 53 من سورة البقرة “وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ” (البقرة 53) ما الفرق بين الكتاب والفرقان؟ في سورة القصص “وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ مِن بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولَى بَصَائِرَ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ” (القصص 43) لم يذكر الفرقان وذكره في آية البقرة فلماذا؟ (د.فاضل السامرائى) الكتاب هو التوراة، والفرقان هي المعجزات التي أوتيها موسى كالعصى والمعجزات الأخرى، وهي تسع آيات، والفرقان الذي يفرق بين الحق والباطل. لكن السؤال: لماذا قال في الأولى: الكتاب والفرقان، وفي الثانية قال الكتاب فقط؟ قلنا: السياق هو الذي يحدد، الأولى جاءت في سياق الكلام عن بني إسرائيل “يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُواْ نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ” (البقرة 40)، أما الثانية فقال “وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ مِن بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولَى بَصَائِرَ لِلنَّاسِ”، فمن الذي شاهد الفرقان؟ شاهده بنو إسرائيل وفرعون الذين كانوا حاضرين، لكن الناس الآخرين لم يشاهدوا هذا الشيء، فلما قال: بصائر للناس لم يقل الفرقان؛ لأنهم لم يشاهدوا هذا الشيء، لكن لما خاطبهم قال “لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ”، كان الخطاب لهم فهم الذين شاهدوا، فلما تكلم مع بني إسرائيل خصوصاً قال الكتاب والفرقان، ولما قال بصائر للناس قال الكتاب، الفرقان ذهب، وبقي الكتاب، والكتاب بصائر للناس، وكثير من الناس لم يشاهدوا هذه المعجزات، الذين شاهدها هم الحاضرون، والباقون لم يشاهدوها، فهو يريد أن يركز؛ لذلك يختار الكلمات بحيث يتضح المراد منها. يستعمل اليم. واستعمل البحر في النجاة والإغراق “وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ” (البقرة 50)، استعملها في الإغراق والإنجاء (وجاوزنا ببني إسرائيل البحر) أي أنجيناهم. واليم يستعمل للماء الكثير، وإن كان نهراً كبيراً واسعاً، ويستعمل للبحر أيضاً. واللغة تفرق بين البحر والنهر واليم: النهر أصغر من البحر، والقرآن أطلق اليم على الماء الكثير، ويشتق من اليم ما لم يشتق من البحر (ميموم)، والعرب لا تجمع كلمة يم فهي مفردة، وقالوا لم يسمع لها جمع، ولا يقاس لها جمع، وإنما جمعت كلمة بحر (أبحر وبحار)، واستعمال كلمة يم في الخوف والعقوبة من خصوصية الاستعمال في القرآن.
جاء في اعراب القرآن الكريم: قوله تقدست أسماؤه “وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَّقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ ۖ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ ۗ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ ۖ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى ۚ أُولَـٰئِكَ يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ” ﴿فصلت 44﴾ وَلَوْ “الْوَاوُ” حَرْفُ اسْتِئْنَافٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(لَوْ): حَرْفُ شَرْطٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ. جَعَلْنَاهُ فِعْلٌ مَاضٍ فِعْلُ الشَّرْطِ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ لِاتِّصَالِهِ بِنَا الْفَاعِلِينَ، وَ(نَا): ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَ”هَاءُ الْغَائِبِ” ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ أَوَّلُ. قُرْآنًا مَفْعُولٌ بِهِ ثَانٍ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ. أَعْجَمِيًّا نَعْتٌ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ. لَقَالُوا “اللَّامُ” حَرْفٌ وَاقِعٌ فِي جَوَابِ الشَّرْطِ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(قَالُوا): فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ لِاتِّصَالِهِ بِوَاوِ الْجَمَاعَةِ، وَ”وَاوُ الْجَمَاعَةِ” ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْجُمْلَةُ جَوَابُ الشَّرْطِ. لَوْلَا حَرْفُ تَحْضِيضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ. فُصِّلَتْ فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ لِمَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ”التَّاءُ” حَرْفُ تَأْنِيثٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ. آيَاتُهُ نَائِبُ فَاعِلٍ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَ”هَاءُ الْغَائِبِ” ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ. أَأَعْجَمِيٌّ “الْهَمْزَةُ” حَرْفُ اسْتِفْهَامٍ إِنْكَارِيٍّ، وَ(أَعْجَمِيٌّ): خَبَرٌ لِمُبْتَدَإٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ “هُوَ” أَيِ الْقُرْآنُ، مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ. وَعَرَبِيٌّ “الْوَاوُ” حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(عَرَبِيٌّ): خَبَرٌ لِمُبْتَدَإٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ “هُوَ” أَيِ الرَّسُولُ، مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ. قُلْ فِعْلُ أَمْرٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ “أَنْتَ”. هُوَ ضَمِيرٌ مُنْفَصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ مُبْتَدَأٌ. لِلَّذِينَ “اللَّامُ” حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ(الَّذِينَ): اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ. آمَنُوا فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ لِاتِّصَالِهِ بِوَاوِ الْجَمَاعَةِ، وَ”وَاوُ الْجَمَاعَةِ” ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْجُمْلَةُ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ. هُدًى خَبَرٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الْمُقَدَّرَةُ لِلتَّعَذُّرِ. وَشِفَاءٌ “الْوَاوُ” حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(شِفَاءٌ): مَعْطُوفٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ. وَالَّذِينَ “الْوَاوُ” حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(الَّذِينَ): اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ مُبْتَدَأٌ. لَا حَرْفُ نَفْيٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ. يُؤْمِنُونَ فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ ثُبُوتُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ”وَاوُ الْجَمَاعَةِ” ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْجُمْلَةُ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ. فِي حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ. آذَانِهِمْ اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ”هَاءُ الْغَائِبِ” ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ. وَقْرٌ مُبْتَدَأٌ مُؤَخَّرٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ الْمُبْتَدَإِ (الَّذِينَ):. وَهُوَ “الْوَاوُ” حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(هُوَ): ضَمِيرٌ مُنْفَصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ مُبْتَدَأٌ. عَلَيْهِمْ (عَلَى): حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ”هَاءُ الْغَائِبِ” ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ. عَمًى خَبَرٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الْمُقَدَّرَةُ لِلتَّعَذُّرِ. أُولَئِكَ اسْمُ إِشَارَةٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ مُبْتَدَأٌ. يُنَادَوْنَ فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَبْنِيٌّ لِمَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ ثُبُوتُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ”وَاوُ الْجَمَاعَةِ” ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ نَائِبُ فَاعِلٍ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ الْمُبْتَدَإِ (أُولَئِكَ):. مِنْ حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ. مَكَانٍ اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ. بَعِيدٍ نَعْتٌ لِـ(مَكَانٍ): مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
جاء في موقع آل الراشد عن الفرق بين القرآن والفرقان والكتاب والذكر: الفرقان: “قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ ۖ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ۖ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۖ وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُم مِّنْ إِمْلَاقٍ ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ ۖ وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ۖ وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (151)وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُ ۖ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ ۖ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۖ وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ ۖ وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (152) وَأَنَّ هَٰذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (153)” (الانعام 151-153) معنى الفرقان: لو تأملنا الآيات (151-152-153) من سورة الأنعام وهي: “قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم ألا تشركوا به شيئاً.وبالوالدين إحساناً ولا تقتلوا أولادكم من إملاق نحن نرزقكم وإياهم ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن.ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ذلكم وصاكم به لعلكم تعقلون” (الأنعام 151). “ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن حتى يبلغ أشده.وأوفوا الكيل والميزان بالقسط لا نكلف نفساً إلا وسعها وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى وبعهد الله أوفوا ذلكم وصاكم به لعلكم تذكرون” (الأنعام 152). “وأن هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون” (الأنعام 153). أقول: لو تأملنا هذه الآيات لم يكن من الصعوبة أن نستنتج أن نستنتج أنها هي الوصايا العشر. ولنلاحظ الآية التي تلت هذه الآيات الثلاث وهي الآية 154 الأنعام: “ثم آتينا موسى الكتاب تماماً على الذي أحسن وتفصيلاً لكل شيء وهدىً ورحمة لعلهم بلقاء ربهم يؤمنون”. هنا نلاحظ بشكل جلي كيف أن هذه الوصايا جاءت لموسى مفصولة عن الكتاب، وأن الكتاب بالنسبة لموسى وعيسى هو التشريع فقط، وليس التوراة والإنجيل،وذلك واضح تماماً في قوله تعالى عن عيسى: “ويعلمه الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل” (آل عمران 48). لنقارن هذه الوصايا العشر والتي أتى بعدها “ثم آتينا موسى الكتاب” (الأنعام 154) وقوله تعالى: “وإذ آتينا موسى الكتاب والفرقان” (البقرة 53) بقوله “من قبل هدىً للناس وأنزل الفرقان” (آل عمران 4). أي أنها أنزلت قبل محمد صلى الله عليه وسلم، وبقوله: “تبارك الذي نزل الفرقان على عبده” (الفرقان 1) أي أنها أنزلت على محمد صلى الله عليه وسلم أيضاً. نستنتج أن الفرقان هو الوصايا العشر التي جاءت إلى موسى وثبتت إلى عيسى عليهما السلام ثم جاءت إلى محمد صلى الله عليه وسلم. وهي رأس الأديان السماوية الثلاثة وسنامها، لأنها القاسم المشترك بين الأديان الثلاثة. وفيها التقوى الاجتماعية وهي ما يسمى بالأخلاق، وليست العبادات، وهي تحمل الطابع الإنساني العام. ولقد أنزلت هذه الآيات على النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان، وبما أنها من أم الكتاب فإنها أنزلت ونزلت معاً، ولذا قال “تبارك الذي نزل الفرقان على عبده” (الفرقان 1). ونحن نعلم أن معركة بدر حصلت في رمضان، وأن آيات الفرقان في سورة الأنعام ليست مكيةً، فهنا أخبرنا أن الفرقان أنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم في معركة بدر “في رمضان” لذا سمي بيوم الفرقان بقوله “وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان” (الأنفال 41). د.محمد شحرور.كتاب (الكتاب والقرآن) والله جلّ وعلا أعلم بالصواب والهادي إلى سبيل الرشاد. اللهمّ صلِّ وسلّم على صاحب الخُلق الكريم، والقدر العظيم، مَنْ أرسلته رحمة للعالمين، سيّدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وألحقنا بخُلقه وأدّبنا بأدبه، وأحيي فينا وفيّ أُمّته هذه المعاني يا أرحم الراحمين.
جاء في الالوكة الشرعية عن علامات الوقف ومصطلحات الضبط بالمصحف الشريف للشيخ اسماعيل الشرقاوي: ( ٌ): للدلالة على إظهار التنوين بالضم، كما في قوله تعالى: “فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ” (البقرة 38). (): للدلالة على الإدغام أو الإخفاء، كما في قوله تعالى: “يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ” (الشورى 49). (ا)، (و)، (ي): إذا وقعت هذه الحروفُ هكذا صغيرة، فهي للدلالة على وجوب النُّطق بها كأنها كبيرة، فينطق الحرف منها حسب ما يَقتضيه تشكيلُه أو إهماله، ومثال ذلك في الواو المدية: (داوود)، ومثال ذلك في الياء المدية: “يُحْيِ ي وَيُمِيتُ”، ومثال ذلك في الياء المتحركة: ومثال ذلك في ألف المد:”اللَّهُ وَلِيُّ” (البقرة 257)، “فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ” (الزخرف 43). (ن): إذا وقعت النون مفردة صغيرة، دل ذلك على وجوب النطق بها، ومثال ذلك قوله تعالى: (س): إذا وقعت السين أعلى الصاد، فهي للدلالة على وجوب النطق بالسين، كما في هذين المثالين: وأما إذا وضعت السين أسفل الصاد، فالنطق بالصاد، هذا من طريق الشاطبية كما في هذين المثالين: “أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُسَيْطِرُونَ” (الطور 37). (): للدلالة على المد، كما في قوله تعالى:”هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ” (محمد 38). (◊): إذا وقعت هذه العلامة فوق الحرف، فهي للدلالة على الإشمام، كما في قوله تعالى: “قَالُوا يَا أَبَانَا مَا لَكَ لَا تَأْمَنَّا عَلَى يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ لَنَاصِحُونَ” (يوسف 11). (◊): إذا وقعت هذه العلامة أسفل الحرف، فهي للدلالة على الإمالة، نحو قوله تعالى: “وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ” (هود 41). هذه العلامة أو ما شابهها تكون للدلالة على موضع سجود، وكلمة وجوب السجود وضع فوقها خط. للدلالة على ألف الوصل، وهي الألف التي تكتب ولا تنطق عند الوصل، بخلاف ألف القطع التي يكتب عليها همزة وتنطق وصلاً ووقفًا.
*كاتب من كتاب جريدة السيمر الاخبارية
وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات
السيمر موقع عراقي مستقل