الرئيسية / تقارير صحفية وسياسية / أمريكا تستأنف ضرباتها على إيران وتحاصر موانئها وسط توتر في مضيق هرمز

أمريكا تستأنف ضرباتها على إيران وتحاصر موانئها وسط توتر في مضيق هرمز

الأربعاء 14 . 07 . 2026

وكالة السيمر الاخبارية

استأنفت الولايات المتحدة ضرباتها على إيران وفرضت حصارا بحريا على موانئها، في تصعيد جديد شمل هجمات في مضيق هرمز واستهداف سفن وناقلات بالمنطقة، وسط تحذيرات إيرانية من تقويض مذكرة التفاهم مع واشنطن، وإعلان الرئيس دونالد ترامب نهاية وقف إطلاق النار على الرغم من إبقائه باب الاتفاق مفتوحا.

كثفت الولايات المتحدة مساء الثلاثاء ضرباتها على إيران، بالتزامن مع استئناف الحصار البحري على موانئها، في تصعيد لم يمنع الرئيس دونالد ترامب من إبقاء باب التواصل مفتوحا للتوصل إلى اتفاق.

وبعدما أعلن ترامب عزمه فرض رسوم على السفن العابرة لمضيق هرمز، عاد وتراجع عن الخطوة، قائلا إنه سيستبدلها باتفاقات تجارية واستثمارية مع دول الخليج الحليفة.

ويهدد هذا التصعيد، وهو الأوسع منذ وقف إطلاق النار في حرب الشرق الأوسط في نيسان/أبريل، بتقويض الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تثبيت مذكرة التفاهم الموقعة في 17 حزيران/يونيو.

من جهتها، حذرت طهران من أن استئناف واشنطن الحصار البحري قوض مذكرة التفاهم الهادفة إلى وقف الحرب تمهيدا لمحادثات سلام.

وقال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب أبادي إن قرار ترامب “أدى، بشكل أو بآخر، إلى تقويض مذكرة التفاهم” التي أبرمت بوساطة باكستانية.

وانعكس التوتر على أسواق الطاقة، إذ ارتفع خام برنت 5,1% إلى 87,51 دولارا للبرميل، وصعد خام غرب تكساس الوسيط 3,9% إلى 81,21 دولارا.

ميدانيا، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” قصف أهداف في جنوب إيران، بينها مواقع في بندر عباس وبوشهر المطلتين على الخليج. وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) أن أربعة انفجارات سمعت قرب بندر عباس، قبل أن يتحدث التلفزيون الإيراني عن خمسة انفجارات جديدة.

وفي خوزستان جنوب غرب إيران، طال قصف أمريكي منطقة نفطية قرب الحدود مع العراق، شمل آبادان، حيث تقع أقدم مصفاة نفط في الشرق الأوسط، وماهشهر الساحلية، مركز الصناعات البتروكيماوية، وفق نائب محافظ خوزستان ولي الله حياتي.

كما أوردت وكالة فارس أن انفجارات دوت قرابة الساعة 18:45 في جزيرة قشم، مشيرة إلى أن منطقة مسن تعرضت خلال الأيام الأخيرة لضربات متكررة شنها “العدو الأمريكي”.

ومساء الثلاثاء، أكد الجيش الأمريكي تنفيذ ضربات على إيران. وكتبت “سنتكوم” على إكس أن هدفها “إضعاف القدرات الإيرانية المستخدمة في مهاجمة السفن التجارية في مضيق هرمز“. ووفق حصيلة أعدتها وكالة الأنباء الفرنسية استنادا إلى وسائل إعلام إيرانية ومصادر رسمية، قتل 28 شخصا منذ تجدد الأعمال الحربية الأربعاء.

استهداف الأردن والبحرين

وبدأت حرب الشرق الأوسط بهجوم أمريكي إسرائيلي على إيران في 28 شباط/ فبراير، قبل أن تتوصل الأطراف إلى وقف لإطلاق النار في نيسان/أبريل، تلاه توقف شبه كامل للأعمال القتالية على الرغم من بعض المناوشات.

وخلال الأيام الأخيرة، ردت إيران على الضربات الأمريكية بإطلاق صواريخ ومسيرات نحو دول في الخليج والأردن، مؤكدة أنها تستهدف مواقع عسكرية أمريكية.

في المقابل، توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو قادة إيران بضربة قوية إذا هاجموا إسرائيل، قائلا: “لا تراهنوا على بقاء الأمور هادئة إذا هاجمتمونا (…) لقد ولت الأيام التي يضربنا فيها أحد ولا نرد عليه بضربة حاسمة”.

ولليوم الثاني، أعلن الحرس الثوري مسؤوليته عن قصف أهداف في البحرين، بينها مبنى يضم قوات أمريكية في قاعدة الجفير، بينما سمع دوي انفجارات صباحا.

كذلك قال الحرس إنه استهدف منشآت حيوية وقوات أمريكية في قاعدة جوية أردنية، في حين تحدثت القوات المسلحة الأردنية عن اعتراض أربعة صواريخ إيرانية.

هجوم على ناقلتي نفط

في مضيق هرمز، قالت الإمارات إن ناقلتين تابعتين لها تعرضتا لهجمات صاروخية إيرانية، أسفرت عن مقتل فرد من الطاقم يحمل الجنسية الهندية، ما دفع نيودلهي إلى استدعاء دبلوماسي إيراني للاحتجاج.

بدوره، أعلن الجيش الكويتي تعرض إحدى سفنه الحربية لهجوم صاروخي وبمسيرات إيرانية أدى إلى إصابة أربعة من طاقمها، بينما سجلت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية هجوما في المنطقة من دون أن يتضح إن كانت تشير إلى الواقعة نفسها.

وقبالة سواحل عمان، قالت “إم تي آي نتوورك” إن ناقلة “ستولت ماغنيزيوم” النرويجية تعرضت لانفجار ناجم عن جهاز خارجي غير محدد، مؤكدة أن جميع من كانوا على متنها بأمان.

وعلى الرغم من التصعيد، أبقى ترامب احتمال الاتفاق قائما. ولزيادة الضغط على طهران، أعلن إعادة فرض الحصار على الموانئ الإيرانية، ثم تراجع عن رسوم الـ20% على شحنات مضيق هرمز، مؤكدا استبدالها باتفاقات تجارية واستثمارية مع دول الخليج.

ورد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على إكس قائلا: “لطالما كانت إيران حارسة المضيق وستبقى كذلك”، مضيفا بسخرية: “من الواضح أن نسبة 20% مبالغ فيها. سنكون منصفين”.

وبينما باشر البرلمان الإيراني درس مشروع قانون يتعلق بالمضيق من دون كشف تفاصيله، دعت الصين إلى إعادة فتحه واحترام “حقوق الدول المشاطئة”. وأدت هجمات الثلاثاء على السفن إلى تجدد المواجهات بوتيرة غير مسبوقة منذ أسابيع، ليقول ترامب إن وقف إطلاق النار انتهى، ويرسل إشعارا رسميا إلى الكونغرس باستئناف النزاع.

فرانس24/ أ ف ب

وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات

اترك تعليقاً