الأحد 19 . 07 . 2026
وكالة السيمر الاخبارية
نستعرض في جولة الصحف عدداً من مقالات الرأي، من بينها مقال يصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه يمثل خطراً على العالم ويشبهه بـ “سلاح دمار شامل بمفرده”، وآخر يناقش الاستراتيجية الدفاعية البريطانية بعيدة المدى وضرورة الإسراع في تنفيذها، وأخيراً مقال صحي يستعرض فوائد المشي السريع، ودوره في تعزيز الصحة وإطالة العمر.
نبدأ جولتنا بصحيفة “الغارديان” ومقال رأي كتبه سيمون تسدال بعنوان “ترامب، وليس إيران، هو الخطر الأكبر على العالم، إنه سلاح دمار شامل بمفرده”، ويستهله الكاتب بالإشارة إلى أنه مع تجدد قصف إيران، بات من الواضح أن ترامب جرّ الولايات المتحدة إلى كارثة لا حدود لها، والعالم إلى مستنقع اقتصادي.
ويصف الكاتب الرئيس الأمريكي بأنه “عديم الكفاءة وجاهل بالأمر وتائه في إيران، بل عاجز عن إيجاد مخرج من الحرب الكارثية التي أشعلها”. ويرى الكاتب أنه مع عودة استهداف الجيش الأمريكي للبنية التحتية المدنية الإيرانية، فإن هذا القصف غير المشروع يعزز صمود نظام متشدد لا يعبأ كثيراً بمعاناة شعبه.
ويقول الكاتب إن السيطرة على مضيق هرمز، الذي أُغلق بسبب هجمات ترامب، أصبحت الهدف المحدود والمراوغ للبيت الأبيض، أما الأهداف الأمريكية والإسرائيلية الأوسع للحرب، والمتمثلة في القضاء على البرنامج النووي الإيراني، وإضعاف الميليشيات الإقليمية التابعة لإيران، وإحداث تغيير في النظام، فقد أصبحت أبعد منالاً من أي وقت مضى.
ويرى الكاتب أن قيادة ترامب التي يصفها بـ “الجبانة” هي التي تجعل القوات الأمريكية غير فعّالة، لا الحرس الثوري الإيراني، مشيراً إلى أنه إذا كانت إيران بالفعل تمثل التهديد الوجودي الذي يزعمونه، فإن الخيار المنطقي يتمثل في غزو شامل، كما فعل جورج دبليو بوش مع العراق عندما رأى أن بغداد تشكل خطراً غير مقبول، وكانت النتيجة كارثة، بيد أن بوش، على الأقل، امتلك الجرأة.
أما ترامب، فبحسب رأي الكاتب، لا يجرؤ على الإقدام على خطوة مماثلة في إيران، كما يرفض الاعتراف بخطأ إشعاله مواجهة متهورة يعجز عن إنهائها، وهو يفضّل تعريض المدنيين والقوات الأمريكية لحرب استنزاف طويلة يستحيل الانتصار فيها، وتعريض الحلفاء العرب في الخليج للخطر، والإضرار بالاقتصاد العالمي، والمخاطرة بوقوع مجاعة فتاكة في الدول النامية، وتقويض القانون الدولي، وإضعاف الحظوظ الانتخابية للحزب الجمهوري، على أن يعترف بأنه ارتكب خطأ جسيماً يسعى إلى تسويته دبلوماسياً عبر “محادثات سلام” متعثرة.
ويقول الكاتب إن “نرجسية ترامب، لا إيران، هي العدو الأول للعالم؛ فهو السبب الرئيسي في تصاعد هذه الحرب مجدداً على نحو خرج عن نطاق السيطرة، إنه بمفرده سلاح دمار شامل”.
ويلفت الكاتب إلى أن “الأضرار الناجمة عن إخفاق ترامب في إيران فاقت الحدود في هذه المرحلة، معتقداً أن النتيجة ستكون مختلفة هذه المرة، استأنف ترامب قصفه اليومي رغم أن جميع الحملات السابقة أخفقت في تحقيق أهدافها، بل كلما ازداد القصف، ازداد النظام الإيراني صلابة، واشتد النزاع واتسعت رقعته، وابتعدت فرص تسوية القضية النووية التي تؤكد الولايات المتحدة وإسرائيل أنها لب المشكلة”.
ويسأل الكاتب من سيضع حداً لترامب؟ لقد “طالبه الكونغرس بوقف الحرب أو بالحصول على تفويض رسمي، لكنه تجاهل ذلك، وتُظهر استطلاعات الرأي أن غالبية الأمريكيين ترفض هذه “الفوضى” التي تبلغ كلفتها مئة مليار دولار وتغذي التضخم، بيد أن ترامب يرفض الإنصات”.
وعلى الجانب الآخر يجلس الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، وسط أنقاض أوهامه العسكرية، وهو لا يخفي سروره بمشاهدة الولايات المتحدة وهي توجه ما لديها من صواريخ اعتراضية محدودة، وموارد مالية، وطاقة، إلى حرب أخرى دائمة في الشرق الأوسط، بعيدة عن أوكرانيا، وكلما ازدادت الضغوط داخل التحالف الغربي، ازداد ارتياحه، وفقاً للكاتب.
ويختتم الكاتب سيمون تسدال مقاله مشيراً إلى أن معضلة ترامب تظل شأناً يتعين على الشعب الأمريكي أن يحسمه، فهو الذي انتخبه، وهو الذي حمّل العالم “عبء هذا الوحش الخطير”، وقد يكون الأمريكيون أنفسهم هم من سيدفعون في نهاية المطاف الثمن الأكبر لما يقترفه ترامب من أفعال مدمرة، حسب الكاتب.
المصدر / بي بي سي
وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات
السيمر موقع عراقي مستقل