أخبار عاجلة
الرئيسية / تقارير صحفية وسياسية / مناهضة العنف ضد المرأة .. مؤتمر إسلامي يؤكد أن حماية المرأة مسؤولية وطنية وثقافية مشتركة

مناهضة العنف ضد المرأة .. مؤتمر إسلامي يؤكد أن حماية المرأة مسؤولية وطنية وثقافية مشتركة

السبت 25 . 07 . 2026

وكالة السيمر الاخبارية

بغداد /جريدة السيمر الإخبارية / رسل جمال
بغداد – برعاية حكومية وتشريعية وتنفيذية، وبحضور واسع لشخصيات رسمية ودبلوماسية وأكاديمية وممثلين عن منظمات المجتمع المدني، احتضنت بغداد أعمال المؤتمر الإسلامي لمناهضة العنف ضد المرأة، في رسالة تؤكد أن حماية المرأة لم تعد قضية اجتماعية فحسب، بل مسؤولية وطنية وإنسانية تستدعي تضافر جهود جميع المؤسسات.
واكتسب المؤتمر أهمية خاصة لتزامنه مع مناسبة ذات دلالة رمزية في الوجدان الإسلامي، تستحضر موقف السيدة زينب الكبرى (عليها السلام)، التي استطاعت أن تحول محنة السبي إلى رسالة خالدة في الدفاع عن الحق والكرامة والعدالة، لتغدو نموذجاً للمرأة الواعية القادرة على مواجهة الظلم بثبات وشجاعة.
وأكد المشاركون أن مناهضة العنف ضد المرأة لا تتحقق عبر التشريعات وحدها، وإنما تبدأ ببناء الوعي المجتمعي، وتعزيز ثقافة الاحترام المتبادل داخل الأسرة، وترسيخ قيم الحوار والمسؤولية المشتركة بين جميع أفراد المجتمع، بما يسهم في حماية الأسرة من التفكك وصناعة بيئة آمنة للمرأة والطفل.
وشهد المؤتمر حضوراً لافتاً لممثلي البعثات الدبلوماسية والمنظمات الدولية، في دلالة على اتساع الاهتمام الإقليمي والدولي بدعم المبادرات الهادفة إلى تمكين المرأة وحماية حقوقها، إلى جانب مشاركة واسعة من المؤسسات الحكومية والفعاليات الدينية والثقافية، بما يعكس حرص العراق على تعزيز الشراكات في هذا المجال.
وتناولت جلسات المؤتمر محاور متعددة ركزت على الوقاية من العنف، وأهمية التربية الأسرية السليمة، ودور المؤسسات التعليمية والإعلامية والدينية في نشر ثقافة التسامح واحترام المرأة، فضلاً عن التأكيد على أن حسن الاختيار في بناء الأسرة والاستعداد لتحمل المسؤولية يمثلان الركيزة الأولى للحد من مظاهر العنف والتفكك الأسري.
كما شدد المتحدثون على ضرورة تكامل الأدوار بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، ومنظمات المجتمع المدني، والمرجعيات الدينية، والمؤسسات الأكاديمية والإعلامية، من أجل صياغة سياسات فاعلة تعزز مكانة المرأة وتحفظ كرامتها، انطلاقاً من القيم الإسلامية والإنسانية التي ترفض جميع أشكال العنف والإقصاء.
واختتم المؤتمر أعماله بالتأكيد على أن بناء مجتمع متماسك يبدأ من حماية الأسرة وصيانة حقوق المرأة، وأن مواجهة العنف ليست مسؤولية جهة بعينها، بل مشروع وعي وثقافة وسلوك مجتمعي تشترك فيه الدولة ومؤسساتها، إلى جانب الأسرة والإعلام والنخب الفكرية، لترسيخ بيئة تقوم على الاحترام والعدالة والشراكة.
ورفع المؤتمر شعار: “مناهضة العنف ضد المرأة… مشروع وعي وثقافة ومسؤولية مشتركة”، مؤكداً أن استلهام تجربة السيدة زينب الكبرى (عليها السلام) يمثل منطلقاً لتعزيز صمود المرأة ودورها في صناعة الوعي وبناء المجتمع، وأن الأسرة السليمة تبقى الأساس في حماية الأجيال وصناعة مستقبل أكثر أمناً واستقراراً.

صور من المؤتمر :

بغداد / 25 . 07 . 2026

 

*سكرتير التحرير 

www. saymar.org

alsaymarnews@gmail.com

 sami_fakhir@yahoo.com

وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات

اترك تعليقاً