فيينا / الأثنين 22. 12 . 2025
وكالة السيمر الاخبارية
د. فاضل حسن شريف
جاء في الموسوعة الحرة: الهوير (رسميا: ناحية الشهيد عز الدين سليم) هي مدينة عراقية وناحية إدارية تابعة لقضاء المدينة وكانت سابقا تابعة لقضاء القرنة يبلغ تعداد سكانها حوالي 110 آلاف شخص. الجغرافيا: تمتد ما بين القرنة التي تحدها من الشرق إلى المدينة التي تحدها من الجنوب الغربي وتشتمل على العديد من المناطق التي منها الهوير الصغير، وهوير السادة، وهوير عكاب، والخاص وخميسة، والسمايد، وشلهة الحجاج، وشلهة كباشي، والخيوط، وأم الشويج، ومناطق عديدة أخرى. تشتهر الهوير بأنها مركز تجاري، بحيث يبلغ عدد معامل صناعة الحديد والأخشاب قرابة ألفي معمل للأبواب والشبابيك والموبيليا، بالإضافة إلى عمل أهلها بالزراعة. تشتهر الهوير أيضا بمناظرها الطبيعية الجميلة، وبأهوارها التي تمتد حتى حدود محافظتي الناصرية في الشمال الغربي، والعمارة في الشمال الشرقي. بالإضافة إلى احتوائها على. ثاني أكبر حقل نفطي بالعالم والذي يشغل مساحة كبيرة من المنطقة. تشتهر الهوير أيضا بشخصياتها الرماقة من شعراء وأدباء وغيرهم. ومما يقال نقلا عن قدماء أهل المنطقة إنها كانت مهدا للحضارة العريقة الممتدة على طول نهر زجري والشرجية. وقد وُجِدت فيها آثار لم يميز إلى أي عصر تعود وهذا دليل واضح على أن سكنة المنطقة كانوا من المماليك القديمة جدا بيد أن الجهل المخيم على أهاليه لم يمنحهم الفرصة على التعرف واكتشاف المنطقة بالكامل. وهناك العديد من المزارات التي توجد في أطراف الناحية مثل مقام النبي سليمان بن داود. ولكن في الآونة الأخيرة بدأت ناحية الهوير تتحول من طبيعة الهور إلى طبيعة المدينة المتحضرة وبالتالي فقدت هذه المدينة جزءا كبيرا من طبيعتها الخلابة.
ورد أن الهوير مدينة التي لا يجوع فيها انسان ولا يعرى. جاء في تفسير مجمع البيان للشيخ الطبرسي: قوله تعالى “إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَىٰ” (طه 118) ان حرف نصب، لَكَ: لَ حرف جر، كَ ضمير، أَلَّا: أَ حرف مصدري، لَّا حرف نفي، تجوع فعل، فِيهَا: فِي حرف جر، هَا ضمير، وَلَا: وَ حرف عطف، لَا حرف نفي، تعرى فعل. أي: في الجنة لسعة طعام الجنة وثيابها “وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى” أي: لا تعطش ولا يصيبك حر الشمس عن ابن عباس وسعيد بن جبير وقتادة قالوا ليس في الجنة شمس وإنما فيها ضياء ونور وظل ممدود ويسأل هاهنا فيقال كيف جمع بين الجوع والعري وبين الظمأ والضحى والجوع من جنس الظمأ والعري من جنس الضحى وأجيب عن ذلك بجوابين (أحدهما) أن الظمأ أكثر ما يكون من شدة الحر والحر إنما يكون من الضحى وهو الانكشاف للشمس فجمع بينهما لاجتماعهما في المعنى وكذلك الجوع والعري متشابهان من حيث أن الجوع عري في الباطن من الغذاء والعري للجسم في الظاهر (والثاني) إن العرب تلف الكلامين بعضهما ببعض اتكالا على علم المخاطب وأنه يرد كل واحد منهما إلى ما يشاكله كما قال امرؤ القيس: كأني لم أركب جوادا للذة * ولم أتبطن كاعبا ذات خلخال ولم أسبإ الزق الروي ولم أقل * لخيلي كر كرة بعد إجفال (السبا:تجارة الخمر.) وكان حقه أن يقول كما قال عبد يغوث: كأني لم أركب جوادا ولم أقل * لخيلي كري نفسي عن رجاليا ولم أسبإ الزق الروي ولم أقل * لأيسار صدق أظهروا ضوء ناريا.
عن صفحة تراث البصرة: الهوير الكبير: (قرية الله التي تقع غرب القرنة بتجاه الجزائر أو ما تسمى الان الجبايش) الهوير قرية الله. الهوير قرية المياة حيث الأنهار الهوير قرية النباتات حيث الاشجار. الهوير قرية الثروة الحيوانية. الهوير قرية الطيور المهاجرة حيث تمنحها الهوير حق اللجوء للعيش بأمن وأمان. الهوير قرية الاخشاب (الوح) و البردي و الچولان حيث صناعة المشاحيف وكل ما يوحي لذكاء الإنسان (حيث المنجل و الچاكوچ). الهوير قرية التوحيد حيث الأذان. الهوير قرية التنوع وإدارةالاختلاف حيث المسلمون أصولية و أخبارية شيخية الهوير شيعية سنية. الهوير حيث الصابئة المندائية. الهوير حيث المواسم والمناسبات. الهوير حيث عاشوراء وذلك الحزن السرمدي والعاطفة الجياشة. الهوير ذلك الكبير القائم المستطيل. يعانق السماء حيث خليفة الله الإنسان المؤمن التقي النقي. الهوير حيث السادة و الحجاج وبيت عكاب وبني منصور وبيت فرج الله وكل ما يوحي إلى الإيمان. الهوير حيث مضايف الجود والكرم. وحسن الاستقبال لكل قادم من قريب أو بعيد. هنا الهوير حيث الإنسان اجمل صور الإنسانية والبهاء لما لا هنا الايمان بالأرض والإنسان. عندما كان العراقيون يستقبلون الضيف بالطليان كانت الهوير تذبح لهم البعران.
الهوير مدينة الرب التي لا يجوع فيها انسان ولا يعرى. هكذا كانت قرية الهوير الكبير: نعم الكبير بكل ما تحمل من خصائص المدن وما يتمتع ساكنيها و القاطنين فيها من مزايا السلوك وعناصر الاندماج المجتمعي وروح التضامن والتكافل الاجتماعي. هكذا كانت الهوير في خمسينيات وستينيات القرن العشرين حتى بداية الثمانينات. الهوير تلك الواحة الفكرية للحوار المنفتح وميدان الأفكاروالاتجاهات السياسية علمانية قومية اسلامية في الستينيات كتبت طريق الشعب عن أحد ابناء الهوير (قادم من بكين يتحدث أنه السيد خيرالله مهدي العلي ) وكانت الهوير محط. رحال كبار السياسين ممن حكموا العراق فقد شهدت زيارة المشير عارف و البزاز لهاوقتها هتف أحد الشعراء بطريقته العفوية (يا بزاز بزتي وافتح الشارع) حيث كانت البيوت متراصه كأنها حوش واحد كما كانت الهوير محطة سياحية لكثير من السواح و المستشرقين الاجانب وحين عصف بها الزمان و اختلت موازين البلاد شمخ فيها. الشهداء يعانقون اعواد المشانق فها هو اسد الموسوي و فالح الحلو و فالح الحجاج ابو خنساء و عاشور عبدالرضا الحجاج وصالح الحجاج. وحسين مشكور الحلو وعلي اصغر عبدالرسول. ونضال عبد الواحد ومضر محمد عبود الحلو والقائمة تطول. الهوير كانت تلك القرية التي تضاهي الكويت دورا في حيزها البصري المنفتح على الإقليم نظرا ل موقعها الاقتصادي والاجتماعي والثقافي. انجبت كفاءات متعددة في جميع المجالات السياسية والفكرية وعسكرية هنا عزالدين سليم وكاظم الحجاج ورشاش الامارة ومحمد معارج هنا القلم و القرطاس هنا رجال السواتر وابطال الوغى وفرسان الهيجاء. لكن الأقلام لم تمارس مهمة التوثيق والكتابة بما تستحق الهوير في تاريخها المشرف.
جاء في موقع المعرفة عن الهوير: كيف تحولت الهوير إلى مدينة صناعية كبيرة؟ – وفي ظل فرص الاستيراد المتوفرة في هذه المرحلة تحولت الهوير إلى مدينة صناعية تصدر منتوجاتها ولاسيما الخشبية والحديدية من ابواب وشبابيك إلى مدن البصرة وميسان وكربلاء والنجف والموصل وكركوك، وأضحى اهل (الهوير) ماهرين في تقديم ما تحتاجه الاسواق من هذه المواد حتى اضحوا من ابرز تجار تلك المادتين في البصرة عموما. وفي الناحية اليوم اكثر من 1600 معمل صناعي مجاز من دائرة التنمية الصناعية ولدى اصحابها هويات للاستيراد والتصدير، عدا المحال والورش الصغيرة التي تنتج ايضا الموبيليا وتنقلها إلى محافظات العراق المختلفة. وموقع الهوير يبعد عن اهوار الناصرية مسافة 95كم وعن العمارة 105 كم وعن البصرة 85 كم وهي تتوسط قضائي القرنة والمدينة وهي اكبر مساحة وسكان من القضاء الذي تتبع له اداريا وهو قضاء المدينة.. فان عدد نفوسها يبلغ (67500) نسمة ومساحة الهوير الكلية (54) الف دونم وان المستغل منها للزراعة حاليا هو (14) الف دونم وان اكثر المساحات فارغة حيث يمارس الاهالي زراعة الحنطة والشعير والخضار المختلفة والطماطم ولكن بمساحات صغيرة لا تسد إلا حاجة المنطقة. ولماذا لا تزرع المساحات المتبقية؟ معظم الناس حولوا مهنتهم إلى التجارة والصناعة ولاسيما ان الاراضي ازدادت ملوحتها بعد التجفيف، فضلا عن عدم قيام اية جهة بتطهير الانهر الرئيسة التي تربط الجزر فيما بينها.. وقد ترون هذا النهر الذي يصل إلى قرية الترابة وأم الشويج والخيوط لم يحظ بالتطهير وأصبح بحالة مزرية ومياهه آسنة وغير صالحة لا للزراعة ولا لغيرها. ويشير الشيخ عبدالله عبدالهادي إلى مسألة مهمة وهي ان منطقة الهوير غنية بالنفط وتحيط بها حقول غرب القرنة وكان اهلها مهددين بالترحيل، فهناك عدة آبار منجزة واخرى تحت الانجاز وكلها على مقربة من مركز الهوير وقراها لذلك فان الاهالي يترددون كثيرا في ممارسة الزراعة. والهوير اصبحت ناحية اوائل السبعينيات وهي تابعة في البداية إلى قضاء القرنة لكنها تبعت إلى قضاء المدينة بعد تأسيسه وتتكون الهوير من عدة مناطق تدعى بأسمها ايضا مثل الهوير الكبير وهوير عكاب والهوير الصغير وهوير السادة تغير اسم (الهوير) قسريا في زمن النظام السابق إلى ناحية العز وهي لم تر من العز إلا الاسم.. لكنها اليوم اصبحت تحمل اسم ابنها البار الشهيد عز الدين سليم وهو اختيار يؤكد مكانة هذا الشهيد الكبير ومكانة والده ايضا وهو المرحوم الحاج عثمان الذي كان من الاعلام المعروفين بالحكمة.. وفي منطقة الهوير ايضا بيوتات دينية معروفة مثل بيت الشيخ فرج الله وكذلك اسرة السيد نعمة الله الجزائري وغيرها.
وعن الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل للشيخ ناصر مكارم الشيرازي: قوله تعالى “إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَىٰ” (طه 118) وهنا سؤال يوجّه للمفسّرين، وهو: لماذا إقترن ذكر الظمأ بضحى الشمس، والجوع بالعري، في حين أنّ المعتاد ذكر العطش مع الجوع؟ قيل في الجواب: إنّ بين العطش وأشعّة الشمس علاقة لا يمكن إنكارها. (“تضحى” من مادّة (ضحى) أي إشراق الشمس من دون أن يحجبها حاجب من سحاب وأمثاله). وأمّا الجمع بين الجوع والعري فقد يكون بسبب أنّ الجوع نوع من عراء الجوف وخلوّه من الغذاء والأفضل أن يقال: إنّ هذين الوصفين ـ الجوع والعري ـ علامتان واضحتان للفقر تأتيان معاً عادةً. وعلى كلّ حال، فقد اُشير في هاتين الآيتين إلى أربع إحتياجات أصلية وإبتدائية للإنسان، أي: الحاجة إلى الغذاء، والماء، واللباس ـ للحماية من حرارة الشمس ـ والمسكن، وكان تأمين هذه الحاجات نتيجة توفّر النعمة، وذكر هذه الاُمور في الواقع توضيح لما جاء في جملة “فتشقى”.
جاء في الموسوعة الحرة: كاظم الحجاج هو شاعر عراقي من مواليد البصرة 1942 ينحدر من مدينة الهوير في محافظة البصرة جنوب العراق. يحمل كاظم الحجاج بكلوريوس شريعة وآداب من كلية الشريعة جامعة بغداد 1967.
وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات
السيمر موقع عراقي مستقل