الأثنين 11 . 05 . 2026
وكالة السيمر الاخبارية
السيمر :
هذا المقال التحليلي فيه الكثير من المتناقضات والمبالغات التي تدخل في باب تهويل الامور وتضخيمها .. فما نراه ان الحكومات العراقية المتعاقبة تخاف من خيالها وكان امريكا ولي امرها ..بسبب عدم وجود ارادة وقوة دولة وحكمة رجال دولة ..
لان بانتهاء البند السابع المفروض من مجلس الامن بتسديد مبلغ تعويضات الكويت انتهت المشكلة وعليكم فقط انذار القوات الامريكية بالخروج من العراق ..
*********
تواجه عملية تشكيل حكومة المكلف علي الزيدي تعقيدات “اللحظات الأخيرة” وسط تجاذبات حادة، فبينما يتمسك الإطار التنسيقي بفرص الحسم قبيل عطلة العيد رغم الخلافات على الحصص والمنهاج الوزاري، بحسب مصدر مطلع، يرى مراقبون سياسيون أن زيارة إسماعيل قاآني لبغداد قد تكون عطلت المسار لضمان تمثيل الفصائل.
وتتقاطع هذه الضغوط الإيرانية مع اشتراطات أمريكية لاستبعاد الجماعات المسلحة، مما يضع التشكيلة أمام سيناريوهات مفتوحة تتراوح بين نيل الثقة أو الاعتذار.
اللحظات الأخيرة
ويقول مصدر في الإطار التنسيقي، لـ”العالم الجديد” اليوم الثلاثاء (12 أيار مايو 2026)، إن ”الحسم النهائي لتشكيل حكومة الزيدي ما يزال يواجه تعقيدات اللحظات الأخيرة”، مشيراً إلى أن ”القلق المرتبط بموسم الحج وعطلة العيد فرض ضغوطاً زمنية دفعت نحو تسريع المفاوضات، مع ترقب حاسم لما ستؤول إليه الساعات المقبلة”.
لا اشتراطات
وينفي المصدر الإطاري “وجود اشتراطات حمراء من قبل رئيس الوزراء المكلف على نوع وشكل ترشيحات الوزراء، خصوصاً ما يتعلق بأعمارهم مثلما أشيع من أنهم اشترط أن يكونوا بسن الأربعين فما دون”، مرجحاً وجود “وزيرين أو ثلاثة من المخضرمين ضمن الكابينة الوزارية المقبلة”.
الخميس الحاسم
ويعزو المصدر “التأخير الحالي في إكمال تشكيل الحكومة إلى التجاذب السياسي الحاصل في الاستحقاقات الوزارية”، لافتاً إلى أن “محاولات حسمها وفق نظام النقاط الخاص بكل جهة سياسية لم تنجح حتى الآن”.
ويبين، أن ”إشكاليات عميقة أثيرت أيضاً بشأن المنهاج الوزاري الذي قدمه الرئيس المكلف إلى البرلمان”، معتبراً أن ”البرنامج أغفل جوانب مهمة تتعلق بالخدمات التي تمس المواطن”.
ويتوقع المصدر، قائلاً: “نترقب الحسم في يوم الخميس المقبل، فإما أن تمضي الأمور وهذا ما نريده، أو نتجه نحو تعطيل كامل لما بعد العيد”.
مشاركة الفصائل
ويؤكد المصدر الإطاري، أن “ثلاثة إلى أربعة فصائل ألزمت نفسها بعدم الاشتراك في الحكومة”، معتبراً أن ”هذا الموقف يحسب لها، لأن المخاطر المتوقعة من المشاركة أكبر من إيجابياتها سواء على المستوى الوطني أو بالنسبة لتلك الفصائل نفسها”.
ويستدرك، أن ”عدم مشاركة هذه الفصائل لا يعني بالضرورة أنها لن تدعم الحكومة المقبلة”، مشدداً على أن “قرار عدم الاشتراك لم يكن نتيجة منع من قبل الرئيس المكلف أو القوى السياسية، وإنما جاء كتقدير لمصالح عليا ومحاولة لمنع أي ضرر قد يصيب الواقع العراقي الذي يعاني أساساً”.
ونقلت وكالة “واع” الرسمية عن الأمين العام لمجلس النواب صفوان الجرجري، أمس الاثنين، قوله، إن “مجلس النواب أكمل جميع الاستعدادات الخاصة بعقد جلسة التصويت على الكابينة الوزارية”، مبيناً أن “العادة جرت في جلسات التصويت على الحكومات السابقة على توجيه دعوات إلى القيادات السياسية والدبلوماسية، وغدًا (الثلاثاء) ستتضح الأمور بشكل أكبر”.
وأضاف أن “يوم غد (الثلاثاء) سيشهد البدء بتوجيه الدعوات إلى القيادات السياسية والإطار التنسيقي والمجلس السياسي”، مؤكداً أننا “بانتظار من رئاسة مجلس النواب لتحديد موعد انعقاد الجلسة، سواء كان يوم الاثنين أو الثلاثاء”.
وقال المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء المكلف، الخميس الماضي، في بيان رسمي، إن “رئيس الوزراء المكلف علي فالح الزيدي قدم المنهاج الوزاري الخاص بالحكومة الجديدة إلى رئيس مجلس النواب هيبت حمد الحلبوسي”، مبيناً أن “ذلك جاء خلال لقاء جمعهما، حيث سيتم إعمام المنهاج على أعضاء المجلس؛ لدراسته والاطلاع على تفاصيله، على أن تقدم أسماء التشكيلة الحكومية في وقت لاحق”.
تعطيل قاآني
من جهته، يقول الخبير في الشؤون السياسية عقيل عباس، لـ”العالم الجديد” اليوم الثلاثاء، إن ”أسباب تأجيل جلسة منح الثقة للحكومة ما تزال غير واضحة بالكامل”، مضيفاً أن ”الحديث عن تدخل إيراني مباشر بعد زيارة إسماعيل قاآني إلى بغداد ما يزال ضمن دائرة الاحتمالات، في ظل خلافات تتعلق بتمثيل الفصائل المسلحة داخل الحكومة الجديدة”.
ويستدرك عباس، أن “مجيء قااني يبدو أنه عطل العملية”، موضحاً أن ”تأجيل الجلسة أثار تساؤلات بشأن وجود اعتراض إيراني على تكليف علي الزيدي، خصوصاً بعد الدعم الأمريكي الذي حظي به”.
ويرجح أن “يكون دخول إيران على خط الأزمة مرتبطاً أكثر بمحاولة توحيد موقف الفصائل المسلحة والجماعات القريبة منها بخصوص مطالبها ودورها داخل الحكومة المقبلة”.
كما أشار التقرير إلى أن مسؤولاً رفيع المستوى في الخارجية الأمريكية أوضح أن واشنطن تسعى لاتخاذ إجراءات ملموسة ضد الميليشيات، لافتاً إلى أكثر من 600 هجوم استهدف مواقع دبلوماسية وعسكرية أمريكية في العراق منذ بدء الحرب “الأمريكية – الإسرائيلية” على إيران.
وبحسب مصادر صحفية، أن قائد فيلق القدس الإيراني إسماعيل قاآني، خلال زيارة غير معلنة إلى بغداد الأحد الماضي (10 أيار مايو)، حث قادة الإطار التنسيقي على عدم إقصاء الفصائل المسلحة من المشاركة في الحكومة أو محاولة نزع سلاح هذه الجماعات.
مصادر نقل عنها موقع “الحرة” فإن قاآني اشترط على قادة فصائل وشخصيات سياسية ضرورة “عدم تقديم أيّ تنازلات” تتعلق بسلاح الفصائل أو إعادة هيكلة هيئة الحشد الشعبي أو السماح لحكومة الزيدي، في حال رأت النور، بشن أيّ حملة ضد هذه الفصائل.
وأضافت، أن قاآني اعتبر أن هذه الملفات “تمثّل خطوطاً حمراء لمحور المقاومة”، وفي رسائل مباشرة نُقلت إلى بعض الفصائل المسلحة المشاركة في العملية السياسية، تتضمن رفض أيّ توجه قد يستجيب للمطالب الأمريكية المتعلقة بحصر السلاح بيد الدولة أو تقليص نفوذ الفصائل داخل المؤسسات الأمنية.
وشدد قاآني، بحسب المصادر، على ضرورة أن تحافظ الحكومة المقبلة على “توازن العلاقة” مع واشنطن، دون الانخراط في أي مسار سياسي يُفسّرُ على أنه انحياز كامل للولايات المتحدة.
نقاط خلافية
ويشير عباس إلى أن ”إحدى نقاط الخلاف الأساسية تتمثل في الضغوط المتعلقة باستبعاد ممثلي الفصائل المعاقبين أمريكياً من التشكيلة الحكومية”، مبيناً أن ”تلك القوى ترى أنها تمتلك استحقاقاً انتخابياً بعد فوزها بمقاعد داخل البرلمان، وبالتالي تعتبر أن لها حق المشاركة في الحكومة”.
ويردف، أن ”الخلاف يدور بين موقف أمريكي يدفع باتجاه إبعاد هذه الأطراف عن الحكومة، وبين قوى سياسية ترى أن نتائج الانتخابات تمنحها حق التمثيل بغض النظر عن الموقف الأمريكي”.
ويؤكد، أن ”ترشيح الزيدي ليس سهلاً، وأنه يواجه عقبات حقيقية واحتمالات بعدم تمرير الحكومة”، لكنه أشار”في الوقت ذاته إلى إمكانية تمريرها إذا ما توصلت الأطراف السياسية إلى تفاهمات تحت ضغط المرحلة الحالية”.
اعتذار وارد
ويرى الخبير السياسي، أن ”احتمال اعتذار الزيدي يبقى وارداً وجاداً”، معتبراً أن ”هذا الخيار قد يكون أفضل من الذهاب إلى جلسة تصويت داخل البرلمان تنتهي بالفشل، لأن ذلك قد يسبب أزمة سياسية أوسع”.
وييعتقد أن ”الإطار التنسيقي، بحكم طبيعة الأنظمة البرلمانية، يحاول تجنب الوصول إلى مرحلة التصويت والفشل، لأن ذلك قد يفتح الباب أمام انتقال فرصة تشكيل الحكومة إلى التحالف أو الكتلة التالية من حيث عدد المقاعد”.
ويكمل، أن ”قوى الإطار التنسيقي لن تسمح بسهولة بالوصول إلى هذا السيناريو”، مرجحاً ”إمكانية اللجوء إلى المحكمة الاتحادية أو البحث عن تفسيرات دستورية جديدة لتجنب خسارة فرصة تشكيل الحكومة”.
ويختتم عباس حديثه بالقول، إن ”المشهد ما يزال مفتوحاً على جميع الاحتمالات”، مؤكداً أن ”الساعات المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مصير حكومة علي الزيدي”.
وتقاطعت الضغوط الأمريكية والإيرانية عند ملف حكومة علي الزيدي، بعد تقرير لصحيفة ”وول ستريت جورنال” تحدث عن أن اختيار الزيدي أصبح خياراً مفضلاً للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لكن بشرط استبعاد الفصائل المسلحة المدعومة من إيران من الحكومة المقبلة، والحد من نفوذ طهران في بغداد.
وبحسب التقرير، فإن الزيدي حظي بدعم ترامب الذي دعاه إلى واشنطن، فيما أكدت الصحيفة أن الدعم الأمريكي مشروط بإبعاد الميليشيات المدعومة من إيران عن الحكومة، وسط تعارض واضح بين طهران وواشنطن بشأن شكل الحكومة العراقية المقبلة.
وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات
السيمر موقع عراقي مستقل