الرئيسية / تقارير صحفية وسياسية / العمالة والخيانة ليست بنت وقتها ولا جراء اي حدث او ضغط عسكري او نفسي: ضغوط إيران والحوثيين تدفع السعودية لإعادة حساباتها.. هل تتجه نحو تعاون أمني مع إسرائيل؟

العمالة والخيانة ليست بنت وقتها ولا جراء اي حدث او ضغط عسكري او نفسي: ضغوط إيران والحوثيين تدفع السعودية لإعادة حساباتها.. هل تتجه نحو تعاون أمني مع إسرائيل؟

الأحد 20 . 09 . 2026

وكالة السيمر الاخبارية

تدفع التهديدات الإيرانية وهجمات الحوثيين السعودية إلى إعادة تقييم خياراتها الأمنية، وسط تحليلات إسرائيلية تتحدث عن احتمال تعاون محدود بين الرياض وتل أبيب.

دفعت الضغوط الأمنية المتصاعدة على السعودية، من مضيق هرمز إلى البحر الأحمر وباب المندب، إلى طرح تساؤلات بشأن إمكان توسع التنسيق بينها وبين إسرائيل، في ظل تهديدات مشتركة مصدرها إيران وجماعة أنصار الله “الحوثيون” في اليمن، وتراجع احتمالات تدخل حلفاء الرياض عسكريًا بصورة مباشرة.

وتعززت هذه التساؤلات بعد اجتماع سري عُقد في ألمانيا وشارك فيه قادة عسكريون من السعودية وإسرائيل والولايات المتحدة ودول عربية أخرى، بحسب ما كشف موقع “أكسيوس”، بالتزامن مع تحليلات إسرائيلية تقدم إسرائيل باعتبارها شريكًا استخباراتيًا ودفاعيًا محتملًا للرياض.

إلا أن محللين تحدثوا إلى موقع “ذا ميديا لاين” حذروا من اعتبار الاتصالات القائمة تمهيدًا لتحالف عسكري سعودي–إسرائيلي، مرجحين بقاء أي تنسيق محتمل محدودًا وعمليًا وخلف الكواليس، في ظل غياب العلاقات الدبلوماسية بين البلدين واستمرار القيود السياسية التي تحول دون التطبيع.

اجتماع “سري”

برز الاجتماع السري الذي عُقد في ألمانيا بوصفه أحد المؤشرات إلى اتساع قنوات التنسيق الأمني الإقليمي، إذ ضم قادة عسكريين من الولايات المتحدة وإسرائيل والسعودية والإمارات والبحرين والكويت وقطر والأردن ومصر، بحسب ما كشف موقع “أكسيوس”.

ونظّم الاجتماع قائد القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم”، الأدميرال براد كوبر، فيما أكدت القيادة لاحقًا أنها استضافت في ألمانيا قادة عسكريين من ثماني دول في الشرق الأوسط لمناقشة فرص تعزيز التعاون الأمني الإقليمي.

ولم يُعلن عن الاجتماع مسبقًا، إلا أن موقع “ذا ميديا لاين” رأى أن أهميته تكمن في توقيته والظروف الأمنية المحيطة به، وليس في وجود الاتصالات العسكرية بحد ذاتها، بعدما تطورت قنوات التنسيق الإقليمي تدريجيًا خلال السنوات الماضية.

وكانت “سنتكوم” قد تحدثت عن عمل الولايات المتحدة وشركائها على تطوير مظلة إقليمية للدفاع الجوي والصاروخي، إلى جانب إنشاء خلية لتنسيق الدفاع الجوي بهدف تحسين تبادل المعلومات والتحذير من التهديدات والاستجابة للأزمات.

ولا يثبت الاجتماع، وفق “ذا ميديا لاين”، أن الدول المشاركة تعمل ضمن قيادة عسكرية موحدة، لكنه يكشف وجود جهود لتنسيق الدفاعات وتبادل المعلومات بشأن الصواريخ والطائرات المسيّرة والتهديدات البحرية.

فرصة إسرائيلية أم تنسيق تفرضه الضرورة؟

طرح تحليل للكاتب لازار بيرمان في صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” الضغوط التي تواجهها السعودية باعتبارها فرصة أمام إسرائيل لإظهار الفوائد المحتملة للتعاون معها، ولا سيما في مجالي الاستخبارات والدفاع الجوي.

وبحسب قراءة بيرمان، تتقاطع مصالح السعودية وإسرائيل في مواجهة إيران والحوثيين، بعدما تعرضت أراضيهما وسفنهما لهجمات، كما تواجهان أنواعًا متشابهة من الأسلحة، تشمل الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز والطائرات المسيّرة بعيدة المدى.

ورأى الكاتب أن إسرائيل تستطيع تقديم معلومات استخباراتية وتقنيات دفاعية للسعودية بعيدًا من الأضواء، مستبعدًا في الوقت نفسه تدخل سلاح الجو الإسرائيلي علنًا في اليمن لمصلحة الرياض، نظرًا إلى الكلفة السياسية التي قد يرتبها ذلك على المملكة.

ولا يستند هذا الطرح إلى موقف سعودي رسمي يدعو إلى التعاون العسكري مع إسرائيل، بل يمثل قراءة للكاتب الإسرائيلي للخيارات المتاحة أمام الرياض في ظل تصاعد الضغوط الأمنية.

في المقابل، حذر المحلل السياسي السعودي عبد العزيز الشعباني من قراءة اجتماع ألمانيا أو الاتصالات الأمنية باعتبارها دليلًا على استعداد الرياض للدخول في تعاون عسكري مباشر مع إسرائيل.

وقال الشعباني لموقع “ذا ميديا لاين” إن أي تنسيق استخباراتي محتمل سيبقى على الأرجح محدودًا وعمليًا، مع استمرار السعودية في الاعتماد بصورة أساسية على آلياتها الأمنية الخاصة والأطر الإقليمية الأوسع.

بدوره، رأى المحلل العسكري والجيوسياسي ألكسندر بورتنوي أن الاتصالات العسكرية والتعاون بين دول المنطقة لم يعودا تطورًا مفاجئًا، لكنه رجح أن يبقى أي دور إسرائيلي محتمل في مواجهة الحوثيين خلف الكواليس.

واعتبر بورتنوي أن انعقاد اجتماع ألمانيا يشير إلى أن آليات التنسيق الإقليمي لا تزال قيد البحث والتطوير، وليس إلى وجود منظومة دفاع جماعي جاهزة للعمل، معتبرًا أن الاجتماع لم يكن ليصبح ضروريًا لو كانت الدول المشاركة مستعدة أصلًا لتنفيذ رد جماعي.

المصدر / euronews

*****

وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات

اترك تعليقاً