الرئيسية / مقالات / أين العراق ؟

أين العراق ؟

السيمر / فيينا / الأثنين 08 . 08 . 2022 

محمد علي محيي الدين

ما يجري من صراع على الساحة السياسية العراقية يدعو للغرابة وربما التشاؤم، فما يحدث يشكل صدمة كبيرة للمواطن العراقي، عندما يرى القوى السياسية موزعة الولاء بين هذه الدولة أو تلك، ويستمع للتصريحات التي يدلي بها مسؤولي تلك الدول وتدخلهم الفج في الشأن العراقي بشكل سافر ينبيء بأن ممثلي الشعب الذين أنتخبهم والقوى السياسية التي وضع ثقته فيها مثل بيادق الشطرنج تحركهم الدول الكبرى ودول الجوار، فلا رأي عراقي يعلوا على الصوت الأجنبي الذي بدا واضحا جليا.

ولعل الأغرب من ذلك أن تجتمع بعض القوى السياسية في هذه الدولة أو تلك متخذين من الخيمة الأجنبية جامعا يجمعهم، وصوتا يمثلهم، بل أن البعض يتباهى دون خجل أو وجل بارتباطه الصميمي بأسياده هناك.

تحركهم من جانب الغرب آلة    فتصغي لها من جانب الشرق آذان

ومن حق المواطن العراقي أن يتساءل وأين أنا من تفكيركم وأنا من جاء بكم وجعل منكم شيئا مذكورا بعد أن كنتم تتسولون في المنافي، وأصبحتم بقدرة قادر من أولي الشأن تصولون وتجولون، وتمتلكون ملايين، بل ربما مليارات الدولارات في البنوك الأجنبية، وشركات وعقارات، وهل تناسى هؤلاء ماضيهم عندما كانوا لا يمتلكون غير “الچولة” لعمل الطعام ويسكنون في غرف ضيقة وأزقة نتنة.

الا تعلمون بأن الأيام دول، ولو ظلت لغيرك ما وصلت اليك، وان هناك يوما سيكون مصيركم مصير من سبقكم لتذهبوا كما ذهب إلى مزبلة التاريخ،  الا تخشون لعنة التاريخ وغضبة الشعب يوم يحاسبكم على ما جنت أيديكم   …

ضرب سوادي الناطور كفا بكف وقال: والله وسفه وألف وسفه عله هالتالي يصير بينه هالمصار، كلنه راح حسين، وگضه الشين تاليه طحنه بأتعسين، ولكم صايره دايره محد يگول وادمي وناسي، تاليتكم دحايس بين الأجناب، تاخذون الشور من الجيران، وعايفين وادمكم اللي همه أهل الشور، بس العتب مو عليكم العتب عله اللي أنتخبكم وخلاكم شيوخ وأنتم طول أعماركم بذيال المضيف!!    

اترك تعليقاً