الجمعة 05 . 06 . 2026
وكالة السيمر الاخبارية
وداد عبد الزهرة فاخر *
كانت امنيتنا عند مقارعة البعث ان يعود العراق سليما معافى
المقدمة:
هذه الامنية كانت تحتضنها قلوب كل التواقين للحرية والعدالة الاجتماعية وان يعود الوطن لاهله الحقيقيين وليس لفئة معينة ، او جماعة او حزب متريف اسقط حق العراقيين بادارة بلده واعلاء شأنه وتطويره .
لكن كل ما فكر به من كان يضع هذه الامنية ضمن اولوياتة ، ضاع وتبخر ادراج الرياح ، عندما جاء محتل غاشم وخطط بكل خبث ودناءة لتخريب العراق وتدميره من خلال سياسة اللبننة ،وها هو العراق يعيش ومنذ 23 عاما تائها لا يعرف دربه ، مع تقسيم لكعكة السلطة بين من هيمنوا عليه من الكتل والاحزاب والجماعات المذهبية والقومية الطامعة بخيرات العراق وارضه …
لماذا الاصرار على احتضان المحتل وعدم طرده ؟ :
هل اسس الاتفاق الستراتيجي بين العراق وامريكا لشرعنة الاحتلال وعدم مغادرة المحتل وقواتة من العراق؟
ولم هذا الاحجام عن الغاء هذا الاتفاق الجائر الذي يضع العراق لعبة بيد عملاء صغار للمحتل ، ويتصرف باموالهم وبلدهم،ويقيم عشرات القواعد على اراضيهم ، وينفذ عدوانه مع شريكه العبري وفق التحالف الصهيوامريكي على الدولة الجارة ايران، دون ان يتحرك من بيدهم الشأن العسكري ، وهم من يحملون عنوانا كبيرا ” القائد العام للقوات المسلحة ” ، دون أي فعل لهذا العنوان ؟.
ويعتدي بكل وقاحة وخسة ودناءة على حشدهم وقواتهم المسلحة دون اي اعتراض لا من ” قائده العام ” ولا ” وزارة خارجيتة” التي جاءت من ” بلد صديق مجاور” ..
لماذا كتب على العراقيين هذا الذل واستسلموا لمن يذلهم؟ :
تراجع الزخم الثوري للعراقيين اثر الحكم الدكتاتوري الفاشي لحزب العفالقة ، وظهر انكساره اكثر بعد فشل الانتفاضة الشعبية شعبان / آذار 1991 ، ومع ضعف النظام الفاشي اثر هزيمتة واندحاره بحرب الكويت الا ان ضعف وتراجع الحركة الوطنية الشعبية العراقية ، ادى لانتعاش الامبريالية الامريكية من اجل اشعال نار الحرب واسقاط النظام بحجج واهية ودون اي تفويض دولي كونها تستعجل احتلال العراق لتكون وسط المنطقة الستراتيجية بين الشرق والغرب وما فيها من حدود الجمهوريات الروسية المسلمة ، والحدود الصينية ..
وبالاخير قامت الامبريالية الامريكية بغزو العراق واسقاط نظام الفاشست المتهاوي اصلا ، واحكمت سيطرتها وحلف النيتو على العراق والمنطقة ، وبنت بدويلات الخليج الفارسي والسعودية قواعدها التي وزعتها بدويلات المنطقة ..
آخر المطاف:
وفي الختام ، وآخر المطاف نود ان نعلن بان عراقا حرا قد استبيحت ارضه وماءه وسماءه ، وتمت الهيمنة على كل شئ فيه وتسليمه لمجموعة من هواة السياسة ، وطلاب الحكم ، ليتم اكمال ما بداه النظام الفاشي من تخريب لكل جوانب الحياة الاقتصادية والأجتماعية والشعبية والاخلاقية ، ويفرغ من كل ما يحتاجه اي بلد للظهور بمظهر حضاري ليواكب العصر …
*شروكي من حملة مكعب الشين الشهير وبقايا القرامطة وحفدة ثورة الزنج
فيينا / 03 . 06 . 2026
رئيس تحرير جريدة السيمر الاخبارية
وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات
السيمر موقع عراقي مستقل