الجمعة 05 . 06 . 2026
وكالة السيمر الاخبارية
د. فاضل حسن شريف*
جاء في الموسوعة الحرة عن التمور في العراق: الشركة العراقية لتصنيع وتسويق التمور: حتى عام 1952 كانت عملية تسويق وتجارة التمور في العراق تتم بحرية. بعدها برزت فكرة لانشاء شركة عراقية تنظم عملية تسويق التمور وتصديرها فظهرت تنظيمات منها شركة تجارة التمور العراقية المحدودة في البصرة 1952، والجمعية التعاونية لمنتجي تمور المنطقة الوسطى 1960، ومصلحة التمور العراقية 1961. ثم ظهرت محاولات بعد عام 1968 لانشاء مؤسسة مركزية واحدة لجمع متطلبات خدمة ورعاية النخيل والتمور فتم بذلك تأسيس (المؤسسة العامة للنخيل والتمور العراقية) عام 1970، الغي بعد تأسيسها مصلحة التمور العراقية. بعد عام 1979 كان الهدف يقضي بإيجاد هيئة متخصصة للقيام بالنشاطات المتعلقة بالتمور ولذلك انشأت (هيئة التمور العراقية) عام 1980 والتي حلت محل مصلحة التمور العراقية الملغاة. في عام 1988 شكلت لجنة لمناقشة موضوع ايجاد بديل لهيئة التمور العراقية تنظم عمليات تسويق التمور بشكل أفضل حيث تم تأسيس (الشركة العراقية لتصنيع وتسويق التمور) وهي شركة مساهمة مختلطة باشرت اعمالها بتاريخ 1 سبتمبر 1989 وهي مازالت قائمة واعمالها امتداد لمهام واعمال هيئة التمور العراقية. مهام الشركة تشمل استلام كمياتها من التمور بحسب خططها السنوية وشراء الفائض منه، وتسويق التمور والمنتجات الأخرى داخل العراق وخارجه والترويج لها كفتح المكاتب والفروع وكذلك اقامة الندوات والمعارض والمساهمة فيها، وتطوير وتحسين عمليات كبس وتصنيع وتعبئة التمور واستيراد الوسائل اللازمة للإنتاج والتصنيع بما فيها الأجهزة والمعدات ومواد التعبئة والتغليف، وتحديد وإعداد مواصفات ونوعية واسعار التمور المعدة للتصدير بالإضافة إلى تحديد أسعار التمور المعدة للتسويق الداخلي، وتأسيس الشركات والمشاريع المختصة بالنخيل والتمور ومشتاقتها واصدار اجازات الكبس والشهادات الأخرى المتعلقة بالتمور، والتعامل مع المصارف والمؤسسات المالية والاقتصادية وفتح الحسابات والحصول على التسهيلات، وهي تمتلك حق تملك العلامات التجارية وبراءات الاختراع، كما انها تصنع المنتجات المتعلقة بالتمور ومخلفاتها مثل الاعلاف. للشركة فروع في محافظات بغداد (الشالجية، 21 دونم)، وديالى (بعقوبة، 20 ودنم)، وبابل (حي الجزائر، 11 دونم)، وكربلاء (حي المعلمين، 45 دونم)، والنجف (الشامية، 8 دونم)، وفي محافظة البصرة يقع مقر الفرع في منطقة العشار (2 دونم) والمكبس في منطقة الهارثة (58 دونم). وتمتلك مخازن بطاقة استيعابية يبلغ مجموعها 55 ألف طن.
مشاكل الإنتاج وتأثيرات الحروب: يتميز إنتاج التمور واعداد النخيل بالعراق بالتذبذب من فترة إلى أخرى فبعد ان بلغ عدد اشجار النخيل في العراق حوالي 32.36 مليون نخلة في عام 1952 انخفض هذا العدد إلى 16.25 مليون نخلة في عام 1994 ثم إلى 15 مليون نخلة في عام 2012. كما كانت البصرة يوما موطنا لـ13 مليون نخلة، انخفض هذا العدد حسب احصاءات عام 2017 إلى 1.2 مليون نخلة فقط. وسبب هذا التفاوت هي ظروف ابرزها قلة المياه وارتفاع ملوحة المياه والتربة في المناطق الجنوبية وجفاف معظم الأراضي والتصحر، واحراق العديد من البساتين في الجنوب، بالإضافة إلى هجرة الايادي العاملة في الزراعة من الريف إلى المدينة بسبب ضعف المردود الاقتصادي مقارنة بفرص العمل المتاحة في مراكز المدن، والزحف العمراني على بساتين النخيل. وكذلك الإهمال وتدني الخدمة لاشجار النخيل من حيث إجراء عمليات الخدمة المختلفة وخاصة عمليات الحراثة، ومكافحة الاعشاب والافات الضارة التي تسبب موت اشجار النخيل أو تقليل إنتاجيتها أو جودتها، والتسميد، والري، وعلميات خدمة رأس النخلة. واستخدام الوسائل والالات البدائية، وكذلك السياسة السعرية وانخفاض العائدات المالية مقابل تكلفة عمليات الخدمة حيث ان عائد التمر لا يسد تكاليف زراعته في بعض الاحيان، وتهريب الاصناف الجيدة إلى خارج البلد. من الاسباب الأخرى التي ادت إلى التفاوت في إنتاج التمور واعداد النخيل هي الحروب حيث تسببت الحرب العراقية الايرانية (1980-1988) بتجريف العديد من البساتين في المحافظات الرئيسية المنتجة للتمور خصوصا في البصرة والمناطق الجنوبية والجنوبية الشرقية من العراق المحاذية لايران والتي كانت مسرحا للعمليات العسكرية. كما انخفض تصدير العراق للتمور خلال الفترة (1990-1999) إلى 58200 طن بعد ان كان 264225 طن خلال الاعوام (1970-1979) نتيجة للحصار الذي فرضته الامم المتحدة على العراق بسبب حرب الخليج الثانية على الرغم من ان هذا الحصار اعطى نتائج ايجابية على إنتاج التمور، اذ جعل التمور مادة غذائية اساسية زاد الطلب عليها في فترة الحصار مما ادى إلى ارتفاع اسعارها في الاسواق المحلية ولذلك زادت العناية بخدمة النخيل ورفع إنتاجية النخلة من 32 كغم في الفترة 1977-1993 إلى 64.4 كغم في عام 1995 وارتفاع الإنتاج من 446.3 الف طن في الفترة 1977-1993 إلى 881 الف طن عام 1995. وقام الغزو الأمريكي للعراق عام 2003 بالقضاء على مساحات اضافية من البساتين، نتيجة لعمليات تجريف البساتين التي قامت بها الولايات المتحدة في الارياف والمدن وازدياد قطع الاشجار كاجراء امني خشية وجود مسلحين يحتمون في البساتين خلف النخيل والاشجار. كما انخفض عدد المصانع من 150 قبل الغزو الأمريكي إلى 6 مصانع في عام 2009، وتعبأ أغلب التمور العراقية الآن في دولة الإمارات العربية المتحدة.
ورد النخل في ايات قرآنية حيث قال الله تعالى “تَنْزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ” (القمر 20)، و”فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَىٰ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَة ” (الحاقة 7)، و”وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَة ” (الانعام 99)، و”وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ” (الانعام 141)، و”جَعَلْنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ” (الكهف 32)، و”وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ” (طه 71)، و”وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ” (الشعراء 148)، و”وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ” (ق 10)، و”فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ” (الرحمن 11)، و”فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ” (الرحمن 68)، و”وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا” (عبس 29). وقوله تعالى عن النخلة “فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَىٰ جِذْعِ النَّخْلَة ” (مريم 23)، و”وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا” (مريم 25).
عن موقع المربد: بلدية البصرة للمربد بتأريخ 26 حزيران 2023: إكمال أكثر من 90% من حملة تزيين المركز ومداخله تزامناً مع قرب حلول العيد: أعلنت بلدية البصرة عن إكمال أكثر من 90% من حملة تزيين الجسور ومركز المحافظة ومداخله، استعداداً لحلول عيد الأضحى المبارك. وذكر مدير إعلام مديرية بلدية البصرة، علاء العلي في لقاء خاص مع المربد، أن الحملة شملت صبغ ركائز الجسور مع نصب إنارة ضوئية ونشرات الزينة والمعلقة، وصبغ الجوانب القوالب الجانبية – الأرصفة، مؤكداً أن الأعمال تنتقل من منطقة إلى أخرى لحين الوصول إلى هدف الحملة وهو إظهار المركز ومداخله بالشكل اللائق للمواطنين والزائرين. بدوره قال مسؤول وحدة هندسة المرور في البلدية، محمد طه للمربد، إن هذه الأعمال تنفذ من قبل الوحدة بشكل مستمر وخلال فترة المساء، وشملت مجسر التربية والآخر القريب من مستشفى البصرة العام، ويتم صبغ ركائز الجسور بألوان موحدة، وتم الانتهاء من الجزء الأكبر من الأعمال ولم يتبقى سوى القليل من الجسور.
الزراعة تعلن عن مساعٍ لزيادة أعداد النخيل وزراعة أصناف نادرة بتأريخ 14 تشرين الثاني 2023: أعلنت وزارة الزراعة، اليوم الثلاثاء، عن التوجه لزيادة أعداد النخيل وزراعة أصناف نادرة، وفيما بينت أن مشروع الزراعة النسيجية سيتيح استيراد 20 ألف فسيلة نادرة سنوياً، أكدت أن العراق صدّر 350 ألف طن من التمور العام الماضي. وقال مدير عام دائرة البستنة هادي هاشم الياسري في تصريحات تابعها المربد إن “عدد النخيل في العراق بلغ 17 مليوناً و 300 ألف نخلة موزعة على مختلف المحافظات، بحسب إحصائية وزارة التخطيط لعام 2020، حيث بلغ إجمالي الإنتاج من التمور 639 ألف طن بمختلف أصنافه، يتقدمها الزهدي بنسبة 53% من إجمالي إنتاج التمور”. وأضاف الياسري أن “دائرة البستنة تسعى إلى زيادة إنتاج التمور كماً ونوعاً، حيث سنعمل على زيادة بساتين النخيل، وزيادة النوعية من خلال زراعة الأصناف النادرة والعناية بخدمة النخلة، وتوجيه المنتجين لرفع قيمة التمور من خلال الاهتمام بالتعليب وإيجاد أسواق عالمية للتمور العراقية”، مشيراً إلى أن “هناك مشاريع للزراعة النسيجية والنخيل وتأهيل بساتينها، ووجود دعم حقيقي لمنتجي التمور”. ولفت إلى أنه “تم إقرار مشروع زراعة الفسائل النسيجية في العراق مؤخراً، مما سيتيح استيراد 20 ألف فسيلة من الأصناف النادرة سنوياً، وإذا تمت زراعتها سنحصل خلال ثلاث سنوات على نحو 10 آلاف فسيلة، وبالتالي زراعة مساحات إضافية من الأصناف النادرة التي قلَّ عددها في العراق، والعمل على إعادتها من خلال هذه البرامج، إضافة إلى الاهتمام بالبساتين الحالية”. وأوضح أن “هناك توجهاً لخدمة الأصناف النادرة، إضافة إلى زيادة قيمة التمور مما سيشجع القطاع الخاص للاستثمار في زراعة البساتين بالأصناف المختلفة منها المجهول والبرحي والمكتوم التي لها أسواق عالمية”. وأكد الياسري أن”العراق صدر 350 ألف طن من التمور العام الماضي 2022، وكانت أعلى المحافظات بأعداد النخيل هي ديالى التي تضم بحدود 2 مليون و 130 نخلة، تليها بغداد بحدود 2 مليون و 100 نخلة”. وأشار إلى أن “إنتاج التمور في بغداد بلغ 120 ألف طن، تليها محافظة ديالى 80 ألف طن”، مبيناً أن “هذا التفاوت بسبب إهمال البساتين في ديالى لشح المياه، وعدم وجود الدعم مما أسهم في انخفاض الإنتاج “.
جاء في التفسير الوسيط لمحمد سيد طنطاوي: قوله تعالى “وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ” (ق 10): “وَالنَّخْلَ” معطوف على”جَنَّاتٍ”، و”باسِقاتٍ” حال من النخل. ومعنى”باسقات” مرتفعات، من البسوق بمعنى الارتفاع والعلو. يقال: بسق فلان على أصحابه من باب دخل إذا فاقهم وزاد عليهم في الفضل. والنخل: اسم جنس يذكر ويؤنث ويجمع. وخص بالذكر مع أنه من جملة ما اشتملت عليه الجنات، لمزيد فضله وكثرة منافعه. وجملة لَها”طَلْعٌ نَضِيدٌ” (ق 10) في محل نصب على الحال من النخل. والطلع: أول ما يخرج من ثمر النخل. ويسمى الكفرّى. يقال: طلع الطلع طلوعا. إذا كان في أول ظهوره. والنضيد: بمعنى المنضود، أى: المتراكب بعضه فوق بعض مأخوذ من نضد فلان المتاع ينضده، إذا رتبه ترتيبا حسنا. أى: وأنبتنا أيضا في الأرض بعد إنزالنا الماء عليها من السحاب، النخل الطوال، الزاخر بالثمار الكثيرة التي ترتب بعضها على بعض بطريقة جميلة. وقوله: رِزْقاً لِلْعِبادِ بيان للحكمة من إنزال المطر وإنبات الزرع. أى: أنبتنا ما أنبتنا من الجنات ومن النخل الباسقات. ليكون ذلك رزقا نافعا للعباد.
يقول الشيخ هادي كاشف الغطاء في كتابه رسالة في فن التجويد عن الادغام: وما أشبه ذلك إلا في كلمة “صِنْوَانٌ” صنوان: الصَنو أو الصُنو: إذا خرجت نخلتان أو أكثر من أصل واحد فكل واحدة منها هي صِنو أو صُنو و الاثنتان صنوان وصنيان بتثليث الصاد فيها ومنه قوله تعالى: “صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ” (الرعد 4)، والآية كاملة: “وَفِي الأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ” (الرعد 4)
*كاتب من كتاب جريدة السيمر الاخبارية
وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات
السيمر موقع عراقي مستقل