الرئيسية / مقالات / توجيهات المرجع السيد السيستاني: تعزيز، مكانة في القرآن الكريم (عززنا، مكانتكم) (ح 3)

توجيهات المرجع السيد السيستاني: تعزيز، مكانة في القرآن الكريم (عززنا، مكانتكم) (ح 3)

الجمعة 16 . 10 . 2026

وكالة السيمر الاخبارية

د. فاضل حسن شريف*

أعلن ممثل الأمم المتحدة في العراق محمد الحسان، يوم الاثنين 4/11/2024، عن إبرام اتفاق مع المرجع الديني الأعلى السيد علي السيستاني على عمل مشترك بين الجانبين لتعزيز مكانة العراق في محيطه الإقليمي والدولي.

عن تفسير الميسر: قوله تعالى عن عززنا “إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ فَقَالُوا إِنَّا إِلَيْكُم مُّرْسَلُونَ” ﴿يس 14﴾ فَعَزَّزْنَا: فَ حرف استئنافية، عَزَّزْ فعل، نَا ضمير. فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ: قويناهما وشددنا أزرهما برسول ثالث. واضرب أيها الرسول لمشركي قومك الرادِّين لدعوتك مثلا يعتبرون به، وهو قصة أهل القرية، حين ذهب إليهم المرسلون، إذ أرسلنا إليهم رسولين لدعوتهم إلى الإيمان بالله وترك عبادة غيره، فكذَّب أهل القرية الرسولين، فعزَّزناهما وقويناهما برسول ثالث، فقال الثلاثة لأهل القرية: إنا إليكم أيها القوم مرسلون.

وعن تفسير مجمع البيان للشيخ الطبرسي: قال تعالى عن عززنا: “إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ فَقَالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ (14) قَالُوا مَا أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا وَمَا أَنْزَلَ الرَّحْمَنُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَكْذِبُونَ (15) قَالُوا رَبُّنَا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ (16)” (يس 14-16) قالوا بعث عيسى رسولين من الحواريين إلى مدينة أنطاكية فلما قربا من المدينة رأيا شيخا يرعى غنيمات له وهو حبيب صاحب يس فسلما عليه فقال الشيخ لهما من أنتما قالا رسولا عيسى ندعوكم من عبادة الأوثان إلى عبادة الرحمن فقال أمعكما آية قالا نعم نحن نشفي المريض ونبرىء الأكمه والأبرص بإذن الله فقال الشيخ إن لي ابنا مريضا صاحب فراش منذ سنين قالا فانطلق بنا إلى منزلك نتطلع حاله فذهب بهما فمسحا ابنه فقام في الوقت بإذن الله صحيحا ففشا الخبر في المدينة وشفى الله على أيديهما كثيرا من المرضى وكان لهم ملك يعبد الأصنام فأنهي الخبر إليه فدعاهما فقال لهما من أنتما قالا رسولا عيسى جئنا ندعوك من عبادة ما لا يسمع ولا يبصر إلى عبادة من يسمع ويبصر فقال الملك ولنا إله سوى آلهتنا قالا نعم من أوجدك وآلهتك قال قوما حتى أنظر في أمركما فأخذهما الناس في السوق وضربوهما قال وهب بن منبه بعث عيسى هذين الرسولين إلى أنطاكية فأتياها ولم يصلا إلى ملكها وطالت مدة مقامهما فخرج الملك ذات يوم فكبرا وذكر الله فغضب الملك وأمر بحبسهما وجلد كل واحد منهما مائة جلدة فلما كذب الرسولان وضربا بعث عيسى شمعون الصفا رأس الحواريين على إثرهما لينصرهما فدخل شمعون البلدة متنكرا فجعل يعاشر حاشية الملك حتى أنسوا به فرفعوا خبره إلى الملك فدعاه ورضي عشرته وأنس به  وأكرمه ثم قال له ذات يوم أيها الملك بلغني أنك حبست رجلين في السجن وضربتهما حين دعواك إلى غير دينك فهل سمعت قولهما قال الملك حال الغضب بيني وبين ذلك قال فإن رأى الملك دعاهما حتى نتطلع ما عندهما فدعاهما الملك فقال لهما شمعون من أرسلكما إلى هاهنا قالا الله الذي خلق كل شيء لا شريك له قال وما آيتكما قالا ما تتمناه فأمر الملك حتى جاءوا بغلام مطموس العينين وموضع عينيه كالجبهة فما زالا يدعوان الله حتى انشق موضع البصر فأخذا بندقتين من الطين فوضعا في حدقتيه فصارتا مقلتين يبصر بهما فتعجب الملك فقال شمعون للملك أرأيت لو سألت إلهك حتى يصنع صنيعا مثل هذا فيكون لك ولإلهك شرفا فقال الملك ليس لي عنك سرا إن إلهنا الذي نعبده لا يضر ولا ينفع ثم قال الملك للرسولين إن قدر إلهكما على إحياء ميت آمنا به وبكما قالا إلهنا قادر على كل شيء فقال الملك إن هاهنا ميتا منذ سبعة أيام لم ندفنه حتى يرجع أبوه وكان غائبا فجاؤوا بالميت وقد تغير وأروح فجعلا يدعوان ربهما علانية وجعل شمعون يدعو ربه سرا فقام الميت وقال لهم إني قد مت منذ سبعة أيام وأدخلت في سبعة أودية من النار وأنا أحذركم ما أنتم فيه ف آمنوا بالله فتعجب الملك فلما علم شمعون أن قوله أثر في الملك دعاه إلى الله ف آمن وآمن من أهل مملكته قوم وكفر آخرون وقد روى مثل ذلك العياشي بإسناده عن الثمالي وغيره عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليه السلام إلا أن في بعض الروايات بعث الله الرسولين إلى أهل أنطاكية ثم بعث الثالث وفي بعضها أن عيسى أوحى الله إليه أن يبعثهما ثم بعث وصيه شمعون ليخلصهما وإن الميت الذي أحياه الله تعالى بدعائهما كان ابن الملك وأنه قد خرج من قبره ينفض التراب عن رأسه فقال له يا بني ما حالك قال كنت ميتا فرأيت رجلين ساجدين يسألان الله تعالى أن يحييني قال يا بني فتعرفهما إذا رأيتهما قال نعم فأخرج الناس إلى الصحراء فكان يمر عليه رجل بعد رجل فمر أحدهما بعد جمع كثير فقال هذا أحدهما ثم مر الآخر فعرفهما وأشار بيده إليهما ف آمن الملك وأهل مملكته وقال ابن إسحاق بل كفر الملك وأجمع هو وقومه على قتل الرسل فبلغ ذلك حبيبا وهو على باب المدينة الأقصى فجاء يسعى إليهم يذكرهم ويدعوهم إلى طاعة الرسل.

عن وكالة كربلاء الدولية المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل ممثل الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس بعثتها في العراق (يونامي) بتأريخ 4/11/2024: استقبل المرجع الديني الاعلى سماحة السيد علي السيستاني ممثل الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس بعثتها في العراق متمنياً لهم التوفيق في القيام بمهامهم. بيان: بما تحدث به المرجع الديني الاعلى خلال استقباله لوفد ممثل الامم المتحدة في النجف الاشرف. السيد السيستاني يشير إلى التحديات الكبيرة التي يواجهها العراق في الوقت الحاضر وما يعانيه شعبه على أكثر من صعيد. السيد السيستاني: ينبغي للعراقيين -ولاسيما النخب الواعية- أن يأخذوا العِبر من التجارب التي مرّوا بها ويبذلوا قصارى جهدهم في تجاوز اخفاقاتها ويعملوا بجدّ في سبيل تحقيق مستقبل أفضل لبلدهم ينعم فيه الجميع بالأمن والاستقرار والرقي والازدهار. السيد السيستاني يؤكد أن ذلك لا يتسنى من دون إعداد خطط علمية وعملية لإدارة البلد اعتماداً على مبدأ الكفاءة والنزاهة في تسنّم مواقع المسؤولية، ومنع التدخلات الخارجية بمختلف وجوهها، وتحكيم سلطة القانون، وحصر السلاح بيد الدولة، ومكافحة الفساد على جميع المستويات. السيد السيستاني يعبر عن عميق تألّمه للمأساة المستمرة في لبنان وغزّة وبالغ أسفه على عجز المجتمع الدولي ومؤسساته عن فرض حلول ناجعة لإيقافها او في الحدّ الأدنى تحييد المدنيين من مآسي العدوانية الشرسة.

*كاتب من كتاب جريدة السيمر الاخبارية

وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات

اترك تعليقاً