الرئيسية / مقالات / يوم الأرض 22 نيسان / أبريل (نظرة القرآن) (ح 2 )

يوم الأرض 22 نيسان / أبريل (نظرة القرآن) (ح 2 )

الخميس  23 . 04 . 2026

وكالة السيمر الاخبارية

د. فاضل حسن شريف*
ربط الله تعالى الفساد بالارض في ايات عديدة منها “وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ” (المائدة 64)، و”وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ” (القصص 77)، و”وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ” (البقرة 11)، و”وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ” (البقرة 27)، و”وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ” (البقرة 60) (الاعراف 74) (هود 85) (الشعراء 183) (العنكبوت 36) الله تعالى كرر لا تعثوا في الارض مفسدين، و”إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا” (المائدة 33)، و”وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا” (الاعراف 56) (الاعراف 85)، و”أَتَذَرُ مُوسَىٰ وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ” (الاعراف 127)، و”إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ” (الانفال 73)، و”فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ” (هود 116)، و”قَالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُمْ مَا جِئْنَا لِنُفْسِدَ فِي الْأَرْضِ” (يوسف 73). جاء في الحديث الشريف و (مَنْ أَعْمَرَ أَرْضًا لَيْسَتْ لِأَحَدٍ فَهُوَ أَحَقُّ فِي خِلَافَتِهِ).

جاء في موقع توينكل عن يوم الأرض العالمي: نتيجة تأسيس يوم الأرض العالمي: لقد أعطى حشد 200 مليون شخصاً في 141 دولة، ودعم القضايا البيئية على المسرح العالمي، وأنشطة يوم الأرض في عام 1990، دفعة كبيرة لجهود إعادة التدوير في جميع أنحاء العالم وساعدت في تمهيد الطريق لقمة الأمم المتحدة المتعلقة بالأرض في عام 1992 في مدينة ريو دي جانيرو.  على عكس يوم الأرض الأول في عام 1970، أُطلقت هذه الذكرى العشرين بأدوات تسويقية أقوى، وبوصول أكبر إلى التلفزيون والإذاعة، وبميزانية تبلغ ملايين الدولارات. وسرعان ما ظهرت حملات كبيرة قامت بالتركيز على ظاهرة الاحتباس الحراري والطاقة النظيفة. واعترف قادة العالم في كيوتو باليابان في عام 1997 بأن أهم أسباب انتشار ظاهرة الاحتباس الحراري هو استمرار انبعاثات الكربون من استهلاك الوقود الأحفوري، مؤكدين على ضرورة التصدي لتلك الانبعاثات المضرة لكوكب الأرض. أهداف اليوم العالمي للأرض: إن للاحتفال باليوم العالمي للأرض مجموعة من الأهداف من أهمها: جذب اهتمام الرأي العام لأهمية البيئة والحفاظ عليها. إبراز قضية البيئة كإحدى القضايا الأساسية في العالم. نشر الوعي بالبيئة الطبيعية لكوكب الأرض. إظهار الدعم لحماية البيئة جميع أنحاء العالم.

عن أمير المؤمنين عليه السلام في تفسيره سورة الفاتحة (لو شئت لأوقرتُ سبعين بعيرا في تفسير فاتحة الكتاب، ولما وجد المفسرون قوله لا يأخذون إلا به). معنى العالمين كما جاء في سورة الشعراء “قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ * قَالَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا” (الشعراء 23-24)، وقد ابدع الله تعالى خلقها “بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ” (البقرة 117). ولهذا يحمد العباد خالقهم في الصلوات الخمس كما جاء في سورة الفاتحة “الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ” (الفاتحة 2). ليس هذا فقط فقال أمير المؤمنين عليه السلام (فالله يمسك السماء ان تقع على الارض الا باذنه، ويمسك الارض ان تنخسف إلا بامره، إنه بعباده لرؤف رحيم). مثل الله الأرض بالارضية او الفراش، والسماء سقفا مبنيا يحمي هذه الأرضية “الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً” (البقرة 22).

جاء في موقع دنيا عن يوم الأرض 2026 للكاتب ياحي نريمان: يحتفل الملايين حول العالم في 22 أفريل من كل عام بـ”يوم الأرض”، وهو حدث سنوي يهدف إلى تعزيز الوعي البيئي وتشجيع العمل الجماعي لحماية الكوكب والحد من التلوث. و يأتي يوم الأرض هذا العام 2026 تحت شعار “قوتنا… كوكبنا”، في رسالة تدعو إلى توحيد الجهود لمواجهة التحديات البيئية المتزايدة، وعلى رأسها تغير المناخ. تعود جذور هذا اليوم, إلى ستينيات القرن الماضي، حين ساهم تصاعد القلق البيئي في الولايات المتحدة في لفت الانتباه إلى أخطار التلوث. وكان لكتاب راشيل كارسون الشهير “الربيع الصامت” الصادر عام 1962 دور محوري في هذا التحول، إذ كشف آثار مبيد “دي دي تي” على البيئة و السلسلة الغذائية، ما أسهم في رفع مستوى الوعي البيئي عالميًا. أما الفكرة المباشرة ليوم الأرض، فقد أطلقها السيناتور الأمريكي “جايلورد نيلسون”، بعد تأثره بتداعيات تسرب نفطي كبير في سواحل جنوب كاليفورنيا عام 1969. و قد تعاون مع الناشط البيئي “دينيس هايز” لتنظيم أول يوم للأرض في 22 أفريل 1970، وهو تاريخ أختير لوقوعه بين عطلة الربيع و الإمتحانات الجامعية بهدف حشد مشاركة الطلاب. و منذ ذلك الحين، تطور يوم الأرض من مبادرة وطنية في الولايات المتحدة إلى حدث عالمي يُحتفل به في أكثر من 192 دولة، ويُعد محطة سنوية لتنظيم حملات تنظيف وأنشطة تطوعية لحماية البيئة. وفي مطلع الألفية الجديدة، إتسع تركيز يوم الأرض ليشمل قضية تغير المناخ، التي أصبحت من أبرز التحديات البيئية في العصر الحديث، ما عزز من أهمية هذا اليوم كمنصة عالمية للعمل البيئي المشترك.

يقول المفكر الإسلامي الشهيد السيد محمد باقر الصدر قدس سره (ان الأنتظار إلهامٍ فطريٍّ أدرك الناس من خلاله على الرغم من تنوع عقائدهم ووسائلهم إلى الغيب أنَّ للأنسانية يوماً موعوداً على الأرض تحقق فيه رسالات السماء بمغزاها الكبير. وحينما يدعم الدين هذا الشعور النفسي العام ويؤكد أنَّ الأرضَ في نهايةِ المطاف ستمتلئ قسطاً وعدلاً بعد أنْ ملئت ظلماً وجوراً. الإيمان بالمهدي إيمانٌ برفضِ الظلمِ والجورِ. وأنَّ الظلم مهما تجبَّر وامتدَّ في أرجاء العالم وسيطر على مقدراته، فهو حالة غير طبيعية ولا بد أنْ ينهزم. وتلك الهزيمة الكبرى المحتومة للظلم وهو في قمةِ مجده، تضع الأمل كبيراً أمامَ كل فردٍ مظلومٍ، وكل أمةٍ مظلومةٍ في القدرة على تغيير الميزان وإعادة البناء).

 وفي تقرير لمنظمة الصحة العالمية: التلوث مرتبط بـ1.7 مليون حالة وفاة بين الأطفال. وذكر التقرير أن عامل التهديد الأكبر، وهو تلوث الهواء، كان السبب في وفاة 6.5 مليون شخص بشكل مبكر. ويشمل هذا التلوث في الأماكن المفتوحة، مثل الغازات والجسيمات الموجودة في الهواء، وأيضا التلوث داخل المباني، بدءا من حرق الوقود إلى الفحم. وكان تلوث المياه هو ثاني أكبر عامل للخطورة، إذ أنه كان مسؤولا عن وفاة 1.8 مليون شخص. بينما كان التلوث في أماكن العمل سببا في وفاة 800 ألف شخص في شتى أنحاء العالم. وأورد التقرير أن نحو 92 في المئة من حالات الوفاة هذه وقعت في الدول الأكثر فقرا. وتركز التأثير الأكبر في أماكن تشهد تنمية اقتصادية سريعة مثل الهند التي سجلت خامس أكبر معدلات الوفاة جراء التلوث، والصين التي جاءت في المرتبة الـ16. 

 *كاتب من كتاب جريدة السيمر الاخبارية

وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات

اترك تعليقاً