الأحد 03 . 05 . 2026
وكالة السيمر الاخبارية
د. فاضل حسن شريف
على الصحفي الحر أن يعلم أن قلمه لا يكتب الا الحق والا فالرقابة تخاصمه اذا قلمه ظلم آخر جاء في تفسير الميسر: قوله تعالى “مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ” ﴿ق 18﴾ ما يلفظ من قول فيتكلم به إلا لديه مَلَك يرقب قوله، ويكتبه، وهو مَلَك حاضر مُعَدٌّ لذلك. وجاء في تفسير الجلالين لجلال الدين السيوطي: قوله تعالى “مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ” ﴿ق 18﴾ “ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب” حافظ “عتيد” حاضر وكل منهما بمعنى المثنى.
جاء في موقع الأمم المتحدة عن اليوم العالمي لحرية الصحافة 3 أيار/ مايو: النشأة والغاية: أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم العالمي لحرية الصحافة في كانون الأول/ديسمبر 1993، بناء على توصية من المؤتمر العام لليونسكو. ومنذ ذلك الحين، يُحتفى سنويا بذكرى إعلان ويندهوك في العالم أجمع في 3 أيار/ مايو بوصفها اليوم العالمي لحرية الصحافة. ويأتي يوم 3 أيار/مايو تذكيرا للحكومات بوجوب الوفاء بالتزامها بحرية الصحافة، كما يتيح للإعلاميين والإعلاميات مجالا للتأمل في مسائل حرية الصحافة وأخلاقيات المهنة. وهو مناسبة من أجل: الاحتفاء بالمبادئ الأساسية لحرية الصحافة. تقييم حالة حرية الصحافة في العالم أجمع. الدفاع عن وسائل الإعلام من الاعتداءات على استقلالها. تكريم الصحفيين الذين قضوا في أثناء أداء واجباتهم.
عن تفسير الميزان للسيد الطباطبائي: قوله تعالى “مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ” ﴿ق 18﴾ اللفظ الرمي سمي به التكلم بنوع من التشبيه، والرقيب المحافظ، والعتيد المعد المهيأ للزوم الأمر. والآية تذكر مراقبة الكتبة للإنسان فيما يتكلم به من كلام، وهي بعد قوله: “إذ يتلقى المتلقيان” إلخ، من ذكر الخاص بعد العام لمزيد العناية به. جاء في التفسير المبين للشيخ محمد جواد مغنية: قوله تعالى “مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ” ﴿ق 18﴾ يدل ظاهر الآية على ان اللَّه يقيم على الإنسان رقيبين: يقعد أحدهما عن يمينه، والآخر عن شماله يسجلان عليه كل ما يلفظ من قول. وقال كثير من المفسرين: أن هذين الرقيبين من الملائكة، وان أحدهما يكتب الحسنات، وهو الذي يجلس على يمين الإنسان، والآخر يكتب السيئات، وهو الذي يجلس على شماله.. ويصح تفسير الرقيبين بأنهما كناية عن ان الإنسان مسؤول عما يقول ويفعل، وانه لا يستطيع عند نقاش الحساب أن يستر أو ينكر سيئة من سيئاته لقيام الحجة عليه. وقلنا يصح هذا التفسير لأنه يلتقي مع التفسير الأول الذي دل عليه ظاهر الآية، ونتيجتهما واحدة. وتسأل: ان اللَّه غني بعلمه وحفظه عن الرقابة والرقباء والكتابة والكاتبين، فما هو القصد من إقامة الرقباء؟. الجواب: القصد أن يجابه سبحانه المجرمين بما لا يجدون لإنكاره حيلة ولا وسيلة.. وتومئ الآية من بعيد إلى أن القاضي لا يجوز أن يقضي بعلمه. أنظر تفسير الآية 20 من سورة فصلت ج 6 ص 485 “حَتَّىٰ إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ” (فصلت 20).
عن مركز دراسات الوحدة العربية: حرية الرأي والتعبير والحراك الديمقراطي في الوطن العربي: جدلية العلاقة للكاتب عمر مرزوقي: اتبع الإعلام الحكومي الرسمي ثلاث معادلات في تعامله مع الثورة، وهي التعتيم والترويع والترقيع، وتأتي المراوغة انطلاقاً من أجندة سياسية قائمة على نظرية العمى، أما المعادلة الثانية، فهي معادلة الترويع، وهي قائمة على ترويع الجمهور من المساجين الهاربين وتصوير الأمر على أن المتظاهرين في ميدان التحرير هم المسؤولون عن غياب الأمن، حيث كانت تقدم رسالة أمنية خالصة، من بعد جمعة الرحيل، بدأ التلفزيون يحاول التوازن بين عرض ما يحدث في الشارع، وفي الوقت نفسه، الاستمرار في محاولة إقناع المتظاهرين بالعودة إلى منازلهم، وأتاح التلفزيون خلال هذه المرحلة الفرصة لعدد من الشباب للحديث عن رأيه في الأحداث، إلى جانب عدد آخر من المحللين السياسيين لتفيد آراء الشباب، وأطلق عليها أسم مرحلة (الترقيع). اتّسم الإعلام الرسمي للدولة (بالضعف) لعدم وجود مساحة للرأي والرأي الآخر، وقال إنها مشكلة الإعلام الحكومي الرسمي منذ وقت بعيد وليست وليدة أحداث ثورة التحرير، وذلك يرجع إلى طبيعية ملكية هذه القنوات لرجال أعمال مقرَّبين من النظام، وتالياً تبقى الرسالة الإعلامية تحت الخطوط والقيود. أما الإعلام الخاص، فقد سمحت ظروف الهامش الديمقراطي والحريات النسبية المتاحة في مصر بتحفيز الفضائيات الخاصة، وتوظيف أدوات ما صار يعرف بالإعلام الجديد في التمرد على ثوابت الإعلام الرسمي، وتحرير قطاعات واسعة من الجمهور من سطوته. ومن غير المبالغة في هذا السياق القول، إن التضافر والتلاقح الفريد الذي نشأ بين وسائط الإعلام التقليدية الأكثر حرية، وبين تقنيات الإعلام الأحدث التي عجز النظام الإعلامي الرسمي المصري عن احتوائها، قد أدّيا الدور الأهم في تهيئة أجيال الثورة وبلورة توجهاتها السياسية والمجتمعية. هنا، يمكننا التأكيد أنه إذا كان القهر السياسي والاجتماعي لأنظمة الاستبداد والاستغلال هو المفجّر لثورات الشعوب، فإن الإعلام الحر والمستقل هو الذي هيأها، وعجّل في إنجازها. يستطيع المدقق في جدلية الثورة والإعلام أن يلحظ ذلك الارتباط المتبادل بين مقومات الثورة وحالة الإعلام في شروط مكانية وزمنية محددة، فالثورات كتجسيد مباشر لإرادة الشعوب لا يمكن تصورها في غياب نظام اتصالي ومعرفي قادر على حشد قوى الثورة، وتنظيمها في اتجاه الهدف، وفي الظروف التي تهيمن فيها الأنظمة الحاكمة على الآلة الإعلامية لا يجد الثوار بُداً من السعي إلى إحداث ثغرات في النظام الإعلامي القائم، واحتلال مساحات مؤثرة فيه، أو العمل على إنتاج بدائل اتصالية ومعرفية جديدة، لتجسيد رؤى الثورة ومتطلباتها. وتؤكد شواهد الثورة أن قوى التغيير في الواقع المصري مضت ولا تزال، في هذين الدربين معاً، وهو الأمر الذي يفسر المكانة البارزة التي تحتلها شعارات حرية الصحافة والإعلام ضمن مطالب الحراك الثوري، وحرص القوى والحركات السياسية على استثمار معطيات ثورة المعلومات وتكنولوجيا الاتصال.
جاء في تفسير مجمع البيان للشيخ الطبرسي: قوله تعالى “مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ” ﴿ق 18﴾ أي ما يتكلم بكلام فيلفظه أي يرميه من فيه إلا لديه حافظ حاضر معه يعني الملك الموكل به إما صاحب اليمين وإما صاحب الشمال يحفظ عمله لا يغيب عنه والهاء في لديه تعود إلى القول أو إلى القائل وعن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلّم قال (إن صاحب الشمال ليرفع القلم ست ساعات عن العبد المسلم المخطىء أو المسيء فإن ندم واستغفر الله منها ألقاها وإلا كتب واحدة) وفي رواية أخرى قال (صاحب اليمين أمير على صاحب الشمال فإذا عمل حسنة كتبها له صاحب اليمين بعشر أمثالها وإذا عمل سيئة فأراد صاحب الشمال أن يكتبها قال له صاحب اليمين أمسك فيمسك عنه سبع ساعات فإن استغفر الله منها لم يكتب عليه شيء وإن لم يستغفر الله كتب له سيئة واحدة ) وعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم (إن الله تعالى وكل بعبده ملكين يكتبان عليه فإذا مات قالا يا رب قد قبضت عبدك فلانا فإلى أين قال سمائي مملوءة بملائكتي يعبدونني وأرضي مملوءة من خلقي يطيعونني اذهبا إلى قبر عبدي فسبحاني وكبراني وهللاني فاكتبا ذلك في حسنات عبدي إلى يوم القيامة).
*كاتب من كتاب جريدة السيمر الاخبارية
وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات
السيمر موقع عراقي مستقل