الرئيسية / مقالات / حروب منطقتنا بين أنصار الاستعمار ورافضيه

حروب منطقتنا بين أنصار الاستعمار ورافضيه

فيينا / الأثنين 18. 03 . 2024

وكالة السيمر الاخبارية

نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي

وضع العرب بائس منذ قديم الزمان، قبل الإسلام كان لدى العرب دولتين، الأولى المناذرة، عاصمتها الحيرة بمحافظة النجف الاشرف، والثانية الغساسنة عاصمتها حوران بمحافظة درعا السورية، الغسانيون ذيول للرومان، والمناذريون ذيول للفرس، اذا تقاتل الرومان والفرس يتقاتل عبيدهم وذيولهم من الغساسانيون والمناذريون، وإذا تصالح الفرس والرومان يتصالح ذيولهم العرب.

جاء الإسلام بشريعة متكاملة، ولكن الأعراب وصلتهم بهم الجرأة يريدون يعلمون الله بدينهم، حاربوا رسول الله ص واضطهدوه وهجروه، وبعد ان نصره الله، أسلموا للكسب المادي، ووقفوا ضد رسول الله ص ومنعوه من كتابة الوصية في رزية يوم الخميس، عقلية العربان مبنية على الصراعات الداخلية، رسول الله ص يطلب داة وقرطاس ويقسم لهم انه يكتب لهم وصية لم ولن يضلوا بعده حتى يردوا عليه بيوم القيامة على الحوض، لكن رفضوا وقالوا حسبنا كتاب الله، حتى احد الصحابة قال ان الرجل ليهجر، غلبه الوجع، أفاق الرسول ص وقام بطردهم وابقى علي بن أبي طالب ع والعباس بن عبدالمطلب، فهنيئا للصحابي الذي طرده رسول الله ص من مجلسه .

الله عز وجل نزل آية قرآنية في سورة الحجرات هذا نصها{ قل أتعلمون الله بدينكم والله يعلم ما في السماوات وما في الأرض والله بكل شيء عليم}.

دائما نلتقي في أبناء الجاليات العربية المقيمين في الدنمارك والسويد، وبالذات مع أبناء الجالية الفلسطينية، يثيرون أكاذيب حول الشيعة بكل وقاحة يقولون انتم كفرة، عندما نتحاور معهم ويتم تفنيد اكاذيبهم يأتيك رد لماذا الله عز وجل لم يذكر اسم علي بن ابي طالب بشكل واضح في القرآن وينتهي كل شيء، نذكرهم

{بقول الله تعالى قل أتعلمون الله بدينكم والله يعلم ما في السماوات وما في الأرض والله بكل شيء عليم}

العرب يحملون جينات وراثية في العمالة والخيانة وظلم الاخرين، من أسقط دولة الخلافة العثمانية السُنية مفتي مكة شريف حسين زعيم العالم العربي والإسلامي السُني، من اهدى أرض فلسطين إلى اليهود مفتي مكة وأولاده وعبدالعزيز ال سعود وعصاباته من قطعان السراق واللصوص قطاعي الطرق الوهابية.

من بدد ثروات العرب هم أنظمة دول الخليج الرجعية العربية، من نشر الوهابية ضد السوفيت السعودية ودول الخليج، من حرق دول عربية ذات أنظمة جمهورية كانت محسوبة على السوفيت، في صفحة الربيع العربي، هي السعودية وقطر والإمارات، من أفتى بحرق الشعب العراقي ٥٥ شيخ وهابي سعودي، هؤلاء عندما اصدروا فتوى قتل شيعة العراق نفذوا أوامر لأجهزة مخابرات دولية، نعم هؤلاء ينفذون أوامر مشغليهم، من عمل تحالف لقتل شعب اليمن وشن حرب استمرت ثمانية سنوات هي السعودية، ولولا اكتفاء أمريكا من البترول وأصبحت المصدر الأول للبترول والغاز بالعالم، وبقي بترول العرب تشتريه الصين والهند لبقيت حرب اليمن وصراع السعودية مع إيران مسمراً ليومنا هذا، الصين طلبت من السعودية بحكم انها المورد الرئيسي للبترول السعودي وبترول الخليج وايران والعراق وليبيا والجزائر في إيقاف الصراع بالخليج، والصين رعت مبادرة مصالحة مابين السعودية وإيران.

ماحدث خلال القرن الماضي كان العرب ضمن مشروعين مشروع تحرري مدعوم من السوفيت، ومشروع ثاني يمثل دول الرجعية صنيعة الاستعمار في التآمر وإشعال الحروب وتمويل حروب الناتو الباردة والساخنة، دول الرجعية العربية ممول لكل الحروب من حرب مجاهدة السوفيت في أفغانستان إلى حرب صدام الجرذ ضد إيران، إلى جلب تحالف ثلاثيني لتحرير الكويت، فتحوا أراضيهم لغزو العراق عام ٢٠٠٣ مولوا عصابات إرهابية بحرق العراق وسوريا ولبنان وليبيا ومن قبل الجزائر والان لننظر مايحدث في السودان.

كانت جامعة الدول العربية تحت سيطرة ونفوذ الدول البعثية والناصرية والقومية، بحقبة الستينات والسبعينيات والثمانينيات بحقبة وجود المعسكر السوفياتي، بعد سقوط المعسكر الشرقي، باتت من يسيطر على الجامعة العربية الدول الرجعية العربية، الآن أفل نجم الدول القومجية العربية وباتت السيطرة لدول الرجعية العربية بشكل واضح.

بفضل الحلاب ترامب ضغط على دول البداوة بالكف عن إبقاء العلاقات مع إسرائيل علاقات سرية، احضرهم بالقوة للاعلان عن التطبيع العلني مع إسرائيل، السعودية ارسلت البحرين والإمارات إلى إعلان التطبيع المجاني بدون إلزام نتنياهو بالقبول بحل الدولتين، سبقتهم قطر ببناء علاقات علنية مع اسرائيل، وقبلهم تم تبادل السفراء. وتوقيع اتفاقيات مصرية أردنية مغربية مع اسرائيل.

الان مايجرى في دول الشرق الأوسط، من صراعات، بالحقيقة هي حرب شكلها حول غزة وإنما القضية اكبر تستهدف القضاء على كل القوى التي ترفض التطبيع المجاني مع نتنياهو، مضاف لذلك توجد صراعات ما بين الدول العظمى الخمسة على النفوذ، الصراعات الحالية، يوجد الآن مشروع اخواني تكفيري مدعوم من قطر ودول الخليج وتركيا، هذا المشروع السعودية والإمارات يريدون دعم أشخاص يتبعون الفكر الوهابي لكنهم ضد الإخوان خوفا من انتقال مطالب اخوانية وهابية في إسقاط النظام السعودي وبقية أنظمة الخليج، لننظر لنشاط الإخوان في الكويت يوميا تجرى انتخابات ويفوزون كالعادة أنصار التيار الإخواني الوهابي، ويعملون مشاكل مع رئيس الوزراء يتدخل أمير الكويت في اصدار مرسوم أميري بحل مجلس الأمة والدعوة إلى انتخابات جديدة، الدول المؤثرة بالشرق الأوسط هي تركيا وإسرائيل والقوى الرافضة للتطبيع المجاني والتي تدعمها إيران بشكل أو آخر.

الدول المؤثرة تركيا اسرائيل ايران، العرب مطبعين بشكل مجاني وهم مع المستر نتنياهو لتصفية منظمة حماس واجتثاثها، بعد قتل أكثر من ٣٢٠٠٠ فلسطيني وجرح ٧٤٠٠٠ اخرين بغزة، وبعد أن تم إذلال رئيس دولة فلسطين العظمى المارشال محمود عباس ابو مازن، نشاهد وفود إسرائيلية يوميا في قطر والبحرين وفي السعودية بشكل غير علني، الوفود تجتمع لإيجاد صيغة تنهي وجود منظمة حماس بغزة تحت عنوان إيجاد سبل لوقف الحرب.

يحاول الكثير من الكتاب والصحفيين المرتبطين بدول البداوة المرتبطين مع المشاريع الاستعمارية تصوير مشاركة الشيعة بالحكم بالعراق في سيطرة ايران، وجود قوات حشد تشكلت للتصدي إلى أعتى هجوم فيالق لعصابات إرهابية وتم هيكلة الجيش العراقي ورغم وجود اتفاقية الإطار لم تتدخل أمريكا في إسناد القوات العراقية المتهيكلة، أمريكا كانت قادرة من خلال الطيران الحربي تدمير عصابات داعش، طيران أمريكا وبريطانيا دمروا جيش صدام الجرذ والذي كان تعداده نصف مليون ضابط وجندي، عصابات داعش مجاميع إرهابية يستخدمون سيارات تيوتا اساوردتها لهم دول الخليج من اليابان، والفضيحة نشرتها صحف عالمية، الطيران الحربي الأمريكي كان قادر على سحق الدواعش، لكن كانت هناك مصلحة.

الحقيقة داعش كانت تمثل مشروع مدعوم من دول لها اطماع ومصالح سياسية بالعراق، لذلك المرجعية العليا أصدرت فتوى جهاد كفائي تشكل حشد والفتوى رفعت معنويات الضباط والجنود العراقيين الشيعة وتم إيقاف تقدم عصابات داعش ومن ثم تدميرهم والقضاء على أكثرية العصابات الإرهابية.

وجود الحشد والفصائل كان بسبب مؤامرة داعش التي نفذها اراذل البعثيين وغالبية مكونهم للاسف، الشيخ خالد الملا قال (وقف غالبية أبناء المكون السني مع داعش اعتقادا أن داعش تكتسح بغداد وتصل للبصرة بعدها يقوم البعثيين ومن معهم في إيجاد تفاهمات مع الدواعش).

لذلك الحشد يبقى لافشال اي مؤامرة جديدة، متى ماتم التوصل إلى حلول سلمية تنهي الصراعات القومية والمذهبية بالعراق، عندها لايحتاج العراق حتى إلى وجود فيالق عسكرية كبيرة، دول أوروبية تملك فقط سرب مقاتلات ولواء مشاة، وكتيبة دبابات وكتيبة مدفعية، اذا عم السلام بالعراق تنتفي الحاجة لوجود جيش تعداده بالمئات آلاف الضباط والجنود، ولابأس بتقليل إعداد الضباط والجنود إلى بضع آلاف.

غالبية أبناء الشعب العراقي يريد أن يعمل ويزرع ويُحسن وضعه الاقتصادي، هناك حقيقة مؤلمة كل الحروب التي دارت بالعراق فرضت خارحياً على أبناء الشعب العراقي.

فلول البعث وهابي ودول البداوة الخليجية ومعهم طيب اردوغان عملوا مشروع تدمير الدول العربية ذات الأنظمة الجمهورية ودعموا الخلافة الداعشية للقضاء على الشيعة، بسبب وجود جزء شيعي مقاوم يرفض التطبيع المجاني

من رسم حدود الدول العربية بريطانيا وفرنسا وخلفهم أمريكا، عبدالعزيز ال سعود حال تنصيبه ملك على الجزيرة العربية، اوكلت له مهمة توهيب حركة الإخوان المسلمين، والتي تأسست في 1929 من خلال مؤسسها حسن البنا، وسيد قطب، نجحت بريطانيا وفرنسا بتوهيب حركة الإخوان المسلمين وكانت شعاراتهم، استعادة الخلافة، التي هم من قاموا في اسقاطها وقتل الضباط والجنود العثمانيين الأتراك، انفرد الشيعة وحدهم ولهم الشرف في القتال إلى جانب القوات العثمانية رغم اضطهاد العثمانيين الاتراك للشيعة، العرب السُنة تعاون قادتهم ومفتيهم وكوادرهم مع القوات البريطانية والفرنسية الغازية على عكس الشيعة، الذين قاتلوا إلى جانب الدولة الإسلامية السنية الظالمة والمكفرة للشيعة.

ليومنا هذا لاتوجد دول عربية تحكم مواطنيها عبر مؤسسات دستورية، بل لازال الحاكم العربي ينظر إلى شعبه مجرد عبيد، لاقيمة لهم، وحتى بالدول العربية التي ناضلت شعوبها من أجل التخلص من الأنظمة الدكتاتورية من وصل للقرار السياسي ساسة بغالبيتهم يفكرون وفق ارائهم الشخصية، لذلك، بل أصبح حُلم الكثير من المعارضين للانظمة الدكتاتورية السابقة، وانا واحد منهم، حُلمي الوحيد ان يسمح لي من بيده قرار العودة الى وظيفتي التي كنت بها قبل معارضتي لنظام البعث، لكي اعيش عيشة كريمة واقضي ماتبقى حياتي بالعراق، لايعرف قيمة البلد إلا من اضطر لترك البلد أو تم تهجيره واسقاط جنسيته العراقية مثل مافعلها صدام الجرذ مع الكورد الفيليين الشيعة.

الدول العربية تعاني من صراعات قومية ومذهبية، فهي دول فاشلة وساقطة، ترامب نفسه تحدث أمام انصاره انه اتصل بالملك السعودي ويقول ، قلت له ياملك اعطيني الأموال لكي نحميكم، وقال إلى أنصار هم لايملكون سوى البترول وعليهم دفع أموال البترول لنا هههههه وسط ضجيج صاخب من أنصاره وتصفيق وهتافات .

ابن خلدون تحدث عن سقوط الدول، وذكر عدة أسباب

منها، عامل الظلم يؤكد ابن خلدون أن الظلم مؤذن بخراب العمران ويستعرض بعض صوره ومنها فرض الضرائب المرتفعة، وانفاق المال العام على الكماليات والترفيه وسلب حقوق الآخرين.

تطرق أيضا لنقطة أخرى مهمة وهي انهيار المسؤولية الفردية، يصبح المسؤول والموظف والمواطن يفكر بمصلحته ويأخذ رشاوي على حساب الوطن، الفيلسوف المتألق الإمام علي بن أبي طالب ع قال [منعتم الناس حقهم فأشتروه]، نعم عندما تمنع المواطن حقه بالاخير يضطر يدفع رشوة في سبيل يحصل على حقه، ياليت احد من قراء مقالتي هذه يعرف موظف أو مسؤول يعمل في هيئة الفصل السياسي بالأمانة العامة لرئاسة الوزراء العراقية، يستطيع يلغي لي قرار الرفض الظالم ويحصل لي موافقة بالعودة إلى وظيفتي بوزارة الدفاع مستعد ان ادفع له ما يريد من رشوة، رغم أنني امقت الرشوة، لكن اقسم بالله حاضر لدفع الرشوة، لأنه مضت ١٦ سنة وانا يوميا محصل قرار رفض بحجة انك حصلت على قرار رفض سابق على أساس قرار الرفض نص قرآني مقدس لا يجوز نقض قرار الرفض.

سقوط الدول سببها الظلم والاضطهاد والبطش من قبل الحاكم، وانعدام المسؤولية الفردية للمواطن، واختيار المسؤولين إلى اعوان وحواشي سيئين، الحاكم هناك حقيقة المسؤول اذا اختار بطانة محيطة به سيئين يعني سقوطه المحتوم عاجلا ام اجلا، البطانة السيئة والمطبلين واجبهم التصفيق للمسؤول ويلعبون دور قذر في عزل المسؤول عن حاضنته المجتمعية، ويلعب هؤلاء المرتزقة دور في تضليل الحاكم والمسؤول، ويعم الظلم وتتفشى فقدان العدالة الاجتماعية ويتم تقسيم المجتمع إلى طبقات مستفيدة وطبقات محرومة، المؤرخ البريطاني توينبي يقول ( أن الدولة تصل، إلى مرحلة السقوط والانهيار، عندما لا يمكنها التصدى، أو الاستجابة للتحديات التي تواجهها، وهنا ما يحدث ما يسمى، قتل لروح الدولة وقدراتها الإبداعية).

في الختام الحروب الدائرة في بلدان الشرق الأوسط الحالية صراع دولي في أدوات بعثية وهابية طائفية تكفيرية قذرة، العرب واعني الحكام لامكان لهم في رسم سياسات العالم فهم أبقار حلوبة، واشبه بعاهرات يمكن ممارسة الجنس معهم لكل من يرغب بذلك ولديه قوة.

كاتب وثحفي عراقي مستقل.

19/3/2024

اترك تعليقاً