فيينا / الأحد 22 . 02 . 2026
وكالة السيمر الاخبارية
د. فاضل حسن شريف
يمكن تعريف المد بشكل عام على أنها هي عبارة عن عملية إطالة حرف المد بعدد معين من الحركات والذي يتمثل في كل من حركتين أو أربع حركات أو ست حركات كما في قوله تعالى في سورة الفاتحة سورة الفاتحة “صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (~: المد الزائد بست حركات لزوما في حرف الألف لورود حرف مشدد بعده)” (الفاتحة 7)، وهناك فرق واضح بين كل من المد الطبيعي والمد الفرعي. المد الطبيعي: عبارة عن إثبات ذات الحرف، ويكون بمقدار حركتين. المد الفرعي: أن يأتي بعد حرف المد حرف همز أو ساكن.
قال الله عز وجل في سورة آل عمران “لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا (~: لزوم المد الزائد في حرف الواو لورود الهمزة بعده) إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ (~: لزوم المد الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِيَاءَ (~: لزوم المد الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ” (آل عمران 181)، “الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنَا (~: لزوم المد الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ قُلْ قَدْ جَاءَكُمْ (~: لزوم المد الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ” (آل عمران 183)، “كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا (~: لزوم المد الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ” (آل عمران 185).
المد لغة يعني الزيادة كما قال الله جل جلاله “وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ” (نوح 12) يمددكم أي يزدكم. واصطلاحا مد صوت حرف من حروف المد الثلاثة عند ملاقاة همز أو سكون. ويتفاوت المد من موضع لآخر. قال الله جل جلاله في سورة آل عمران “لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا (~: لزوم المد الزائد في حرف الواو لورود الهمزة بعده) أَذًى كَثِيرًا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ” (آل عمران 186)، “وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ (~: لزوم المد الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ” (آل عمران 187).
حروف المد الثلاثة الألف والواو والياء عن طريق الزيادة والإطالة في حرف المد نتيجة لمجيئه قبل الهمزة أو النون الساكنة أو التنوين، وفي المد يعني هو التطويل والزيادة والإمداد، ويعد المد أحد أهم أحكام التجويد. ويطلق على المد المتصل اسم المد الواجب، ويتعلق ذلك المد بحروف المد الثلاثة واي. قال الله سبحانه في سورة آل عمران “وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ (~: لزوم المد الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ” (آل عمران 187)، “يَا (~: لزوم المد الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ” (آل عمران 200).
عن الكتاب أون لاين: فوائد تعليم التجويد: مقارنة بين القراءة بتجويد وبدونه: المقارنة بين قراءة القرآن بتجويد وبدونه تكشف بوضوح أهمية هذا العلم، وتأتي المقارنة كما يلي: قراءة القرآن بتجويد: من فوائد تعليم التجويد الالتزام بمخارج الحروف وصفاتها ويعطي كل حرف حقه ومستحقه، مما يجعل التلاوة واضحة وصحيحة وخالية من التحريف كما أن تطبيق أحكام المد والغنة والوقف والابتداء يضفي الجمال الخاص والإيقاع المؤثر على التلاوة فيشعر القارئ والمستمع بخشوع ويعيش الأجواء الروحانية، والتجويد يعين على الحفظ المتقن ويمنح القارئ ملكة لغوية قوية تساعده في تحسين نطقه للغة العربية الفصحى، فقال الله تعالى في سورة “ورتّل القرآن ترتيلاً” (المزمل 4). قراءة القرآن بدون تجويد: أما القراءة من دون تجويد فهي معرضة للأخطاء في النطق ومخارج الحروف، كما أنها تفتقد إلى الإيقاع القرآني المميز فلا يشعر المستمع بنفس التأثير الروحي والخشوع الذي توفره التلاوة المجودة إضافة إلى أن ضعف الالتزام بأحكام التجويد قد يؤدي إلى العجز عن التمييز بين القراءات الصحيحة والقراءات المختلفة. ختامًا، يتضح أن تعلم التجويد ليس مجرد تحسين للنطق أو إظهار جمال التلاوة بل هو عبادة وتورث الخشوع وتعمق الفهم لمعانيه ونجد أن من فوائد تعليم التجويد تقوية صلة العبد بربه ويجعل القرآن نورًا في قلب المسلم وحياته، لذا فإن التجويد ضرورة لكل مسلم يسعى لقراءة صحيحة مؤثرة.
*كاتب من كتاب ” جريدة السيمر الاخبارية”
وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات
السيمر موقع عراقي مستقل