مصطلحات قرآنية والبصرة (ح 284): الاقتصاد (ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات)
41 mins ago
مقالات
7 زيارة
الجمعة 25 . 09 . 2026
وكالة السيمر الاخبارية
د. فاضل حسن شريف*
جاء في موقع المسلة عن قانون “البصرة عاصمة العراق الاقتصادية” ماذا يعني؟ بتأريخ 20 فبراير، 2025: 3. التمويل والتخصيصات المالية
ينص القانون على تخصيص نسبة من إيرادات النفط لتنفيذ المشاريع، بالإضافة إلى استقطاب استثمارات خارجية. اقترحت بعض النسخ الأولية للقانون تخصيص 5 دولارات عن كل برميل نفط يُصدر من البصرة، لكن هذا البند واجه معارضة بسبب ضغوط الموازنة العامة. يعتمد التنفيذ على إدراج مبالغ محددة في الموازنات السنوية للدولة، وهو ما تأخر بسبب الأزمات المالية والخلافات السياسية. 4. التحديات التي واجهت المشروع: التمويل: غياب التخصيصات المالية الكافية في الموازنات السابقة، نتيجة انخفاض أسعار النفط والأزمات الاقتصادية. الخلافات السياسية: معارضة بعض الكتل السياسية التي رأت في القانون تهميشاً لمحافظات أخرى، مما أدى إلى تأخير تنفيذه. الفساد والبيروقراطية: تعثر بعض المشاريع المرتبطة بالقانون بسبب سوء الإدارة وغياب الشفافية في التنفيذ. 5. أهمية المشروع: مشروع القانون لا يقتصر على البصرة وحدها، بل يُعد رافعة للاقتصاد الوطني بأكمله. فنجاحه يعني تعزيز الدخل القومي، وتقليل الاعتماد على النفط الخام كمصدر وحيد للإيرادات، وتحسين مستوى الحياة في واحدة من أكثر المحافظات فقراً رغم ثرواتها الهائلة. كما أن تطوير ميناء الفاو قد يضع العراق على خارطة التجارة العالمية كجسر بين الشرق والغرب. قانون “البصرة عاصمة العراق الاقتصادية” يُمثل رؤية طموحة لاستعادة مكانة البصرة كعصب اقتصادي للعراق، لكنه يظل رهين التنفيذ الفعلي. التفاصيل التي يحملها تُظهر إمكانات هائلة، فيما النجاح يتطلب إرادة سياسية قوية، وتمويلاً مستداماً، وتعاوناً بين الحكومة المركزية وأبناء المحافظة لتحويل الأحلام إلى واقع.
عن تفسير مجمع البيان للشيخ الطبرسي: قوله تعالى عن مقتصد “ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا ۖ فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ” ﴿فاطر 32﴾ وروى أصحابنا عن ميسر بن عبد العزيز عن الصادق عليه السلام أنه قال الظالم لنفسه منا من لا يعرف حق الإمام والمقتصد منا العارف بحق الإمام والسابق بالخيرات هو الإمام وهؤلاء كلهم مغفور لهم وعن زياد بن المنذر عن أبي جعفر عليه السلام قال وأما الظالم لنفسه منا فمن عمل عملا صالحا وآخر سيئا وأما المقتصد فهو المتعبد المجتهد وأما السابق بالخيرات فعلي والحسن والحسين عليهما السلام ومن قتل من آل محمد صلى الله عليه وآله وسلّم شهيدا. والقول الآخر: أن الفرقة الظالمة لنفسها غير ناجية قال قتادة الظالم لنفسه أصحاب المشأمة والمقتصد أصحاب الميمنة والسابق بالخيرات هم السابقون المقربون من الناس كلهم كما قال سبحانه وكنتم أزواجا ثلاثة وقال عكرمة عن ابن عباس إن الظالم هو المنافق والمقتصد والسابق من جميع الناس وقال الحسن السابقون هم الصحابة والمقتصدون هم التابعون والظالمون هم المنافقون. وحكي عن بعض اهل العرفان ان الظالم: الذي يجزع عند البلاء والمقتصد: الذي يصبر على البلاء. والسابق الذي يتلذذ بالبلاء. فإن قيل لم قدم الظالم وأخر السابق وإنما يقدم الأفضل فالجواب أنهم يقدمون الأدنى في الذكر على الأفضل قال سبحانه يولج الليل في النهار وقال يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور وقال خلق الموت والحياة وقال فمنكم كافر ومنكم مؤمن وقيل إنما قدم الظالم لئلا ييأس من رحمته وأخر السابق لئلا يعجب بعلمه وقيل إنما رتبهم هذا الترتيب على مقامات الناس لأن أحوال الناس ثلاث معصية وغفلة ثم التوبة ثم القربة فإذا عصى فهو ظالم وإذا تاب فهو مقتصد وإذا صحت توبته وكثرت مجاهدته اتصل بالله وصار من جملة السابقين. وقوله “بإذن الله” أي بأمره وتوفيقه ولطفه “ذلك هو الفضل الكبير” معناه أن إيراث الكتاب واصطفاء الله إياهم هو الفضل العظيم من الله عليهم
جاء في موقع بوابة محافظة البصرة الالكترونية: اقتصاد البصرة: تتميز مدينة البصرة بوقوعها في منطقة غنية بحقول النفط جنوبي العراق، ولذلك تقوم فيها وبالقرب منها أكبر معامل تكرير النفط ومصانع البتروكيميائيات. كما تتميز المدينة بوجودها وسط منطقة غنية بأشجار النخيل مما أدى إلى قيام مصنع هام لتعليب التمور في المدينة. تتميز مدينة البصرة بمواصلاتها الجيدة مع بغداد وبقية المدن العراقية، وبها مطار صغير للخطوط الداخلية. كما يتميز ميناء البصرة بقدرته على استيعاب 12 سفينة، وبوجود رصيف خاص بالمنتجات النفطية عند منتية، ورصيف آخر لمنتجات المخصبات عند أبو فلوس. البصرة أهم موانئ العراق، وبوابته الخارجية مع العالم، وترتبط بالطرق المحيطية المختلفة مع جميع أنحاء العالم، وهناك خدمات متصلة بين البصرة وموانئ الخليج العربي وموانئ شمال أوروبا.
وعن الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل للشيخ ناصر مكارم الشيرازي: قوله تعالى عن مقتصد “ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا ۖ فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ” ﴿فاطر 32﴾ ذهب بعض بأنّ السابق بالخيرات هم أعوان الرّسول صلى الله عليه وآله وسلم والمقتصد طبقة التابعين، والظالم لنفسه أفراداً آخرون. والبعض الآخر فسّروا (سابق بالخيرات) بالذين يفضّل باطنهم على ظاهرهم و(المقتصد) بالذين يتساوى ظاهرهم وباطنهم، و(الظالم لنفسه) بالذين يفضّل ظاهرهم على باطنهم. والبعض الآخر قالوا إنّ (السابقين) هم الصحابة، و(المقتصدين) هم تابعيهم، و(الظالمين) هم المنافقون. وقال آخرون بأنّ الآية تشير إلى المجموعات الثلاثة الواردة في سورة الواقعة الآيات 7 إلى 11. “وَكُنتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً (7) فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ (8) وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ (9) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (10) أُولَٰئِكَ الْمُقَرَّبُونَ (11)” (الواقعة 7-11). وفي حديث أنّ (السابق بالخيرات) هم الأئمّة علي والحسن والحسين وشهداء آل محمّد عليهم الصلاة والسلام، والمقتصد المتديّنون المجاهدون، والظالم لنفسه الذي خلط عملا صالحاً وآخر غير صالح. وكلّ هذه التّفسيرات كما قلنا من قبيل بيان المصاديق، وكلّها قابلة للتعقّل، عدا التّفسير الأوّل الذي لا يحتوي على مفهوم صحيح. وهنا يطرح السؤال التالي: لماذا ابتدأ الحديث بذكر الظالمين كمجموعة اُولى، ثمّ المقتصد، ثمّ السابقين بالخيرات، في حين أنّ العكس يبدو أولى من عدّة جهات؟ بعض كبار المفسّرين قالوا للإجابة على هذا السؤال: إنّ الهدف هوبيان ترتيب مقامات البشر في سلسلة التكامل، لأنّ أوّل المراحل هي مرحلة العصيان والغفلة، وبعدها مقام التوبة والإنابة، وأخيراً التوجّه والإقتراب من الله سبحانه وتعالى، فحين تصدر المعصية من الإنسان فهو (ظالم لنفسه)، وحين يلج مقام التوبة فهو (مقتصد)، وحين تقبل توبته ويزداد جهاده في طريق الحقّ، ينتقل إلى مقام القرب ليرقى إلى مقام (السابقين بالخيرات). وقال آخر: بأنّ هذا الترتيب لأجل الكثرة والقلّة في العدد والمقدار، فالظالمون يشكّلون الأكثرية، والمقتصدون في المرتبة التالية، والسابقون للخيرات وهم الخاصّة والأولياء من الناس هم الأقلّية وان كانوا أفضل من الناحية الكيفيّة. الملفت للتأمّل ما نقل في حديث عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال: (ما مؤدّاه): (قُدّم الظالم لكي لا ييأس من رحمة الله، وأخّر السابقون بالخيرات لكي لا يأخذهم الغرور بعملهم). ويمكن أن يكون كلّ من هذه المعاني الثلاثة مقصوداً. وآخر كلام في تفسير هذه الآية حول المشار إليه في جملة “ذلك هو الفضل الكبير”؟ قال البعض، بأنّه ميراث الكتاب الإلهي، وقال آخرون بأنّه إشارة إلى التوفيق التي شمل حال السابقين بالخيرات، وطيّهم لهذا الطريق بإذن الله، لكن يبدو أنّ المعنى الأوّل أنسب وأكثر إنسجاماً مع ظاهر الآية.
جاء في موقع جامعة البصرة عن جامعة البصرة تنظم ندوة عن تفعيل قانون البصرة عاصمة العراق الاقتصادية بتأريخ 2023-09-13: نظم قسم الدراسات السياسية والاستراتيجية في مركز دراسات البصرة والخليج العربي بجامعة البصرة ندوة علمية عن تفعيل قانون البصرة عاصمة العراق الاقتصادية. وتهدف الندوة التي حاضر فيها الدكتور أحمد جبر سالم والدكتور أحمد صدام عبد الصاحب الى ضرورة تفعيل العمل بقانون البصرة عاصمة العراق الاقتصادية ذي الرقم ( 66) لسنة 2017 المعطل من قبل الحكومة المركزية ودراسة اليات وخطوات تفعيلة خاصة بعد زوال أسباب تأجيل العمل به من قبل السلطة التنفيذية لست سنوات سالفة. وتضمنت الندوة شرحا ًعن كيفية ازالة تعارضه مع القوانين النافذة الاخرى مثل قانون الاستثمار وقانون الحفاظ على الموارد الهايدروكاربونية، والاوضاع السياسية والاقتصادية التي باتت الان موائمة لاطلاق العمل بالقانون بعد زوال المسباب التي ادت الى تأخيره ومنها عدم إقرار الموازنات الحكومية في السنوات السابقة وإنشغال الحكومة المركزية بجاحة كورونا والتقشف الحكومي وحل النزاعات الداخلية والاستفادة من الاستقرار الامني الذي تشهده المحافظة وما ستجنيه من إمتيازات ومنها تنشيط القطاع الخاص وقطاعات العمل في المصانع والاستثمارات وحركة النقل والزراعة وتحسين فرص العمل، فالقانون يعد بمثابة ميزانية إضافية للمحافظة ودفعة الى الامام جنبا ً الى جنب حصتها من الموازنة العامة للدولة. يذكر ان محافظة البصرة تشكو من ارتفاع معدلات البطالة وواقع خدمي واقتصادي متدنٍ لايتناسب وما تمتلكه من ثروات طبيعية هائلة غير مستثمرة فضلا ًعن امتلاكها لــ (80 % ) من مخزون النفط والغاز المكتشف وتغذي وارداتها موازنة الدولة العامة بـنحو ( 70 % ) والمنفذ المائي الوحيد المطلع على المياه الدولية، ووفرة أراضيها الخصبة الصالحة للزراعة التي تزيد على مئتي الف دونم والتي هي بحاجة الى استصلاح.
*كاتب من كتاب جريدة السيمر الاخبارية
*****
وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات
2026-09-25